تحتوي كل حديقة على أماكن ظليلة، والتي تُعتبر، للأسف، غير مناسبة لزراعة النباتات والأزهار. لكن هذا ليس صحيحًا على الإطلاق. فهناك وفرة من النباتات الخضراء التي تتحمل الظل، والتي تُضفي جمالًا على حديقتك. فالأزهار والنباتات الجميلة التي تزدهر في الظل تُصبح زينةً مميزةً لحديقتك!
لكن قبل البدء في تنسيق الحديقة، من المفيد تحليل جانبين رئيسيين بعناية قبل الزراعة:
- إضاءة الموقع في أوقات مختلفة من السنة؛
- حالة التربة ونوعها.
تعتمد كمية الضوء على الفصل. فبينما تتلقى الشجرة ضوءًا خفيفًا في الصيف، يمكن اعتبار الضوء كافيًا في الخريف والشتاء، على سبيل المثال، عند تساقط الأوراق. كذلك، من المهم خلال الصيف الانتباه إلى وقت وصول ضوء الشمس إلى المناطق الظليلة. بناءً على هذا العامل، يمكنك اختيار نباتات وأزهار تتحمل الظل. إذا كانت المنطقة تتلقى من 3 إلى 5 ساعات من الشمس يوميًا، فيمكن زراعة نباتات خضراء تتحمل الظل.
أما بالنسبة للتربة، فكل شيء واضح تمامًا. إذا كانت التربة حمضية، فمن المناسب شراء نباتات تنمو في بيئة حمضية.
ومن الجدير بالذكر أيضًا أنه في المناطق المظللة، سيتم الاحتفاظ بالرطوبة في التربة، لذلك من الأفضل إعطاء الأفضلية للنباتات المحبة للرطوبة.
ما هي الزهور التي تبقى على قيد الحياة في الظل؟
الزهور التي تزدهر في ظل الحديقة سهلة النمو عمومًا ولا تتطلب عناية كبيرة. مع ذلك، قد تحتاج إلى عناية من حين لآخر.
الزهور التالية تشعر بالراحة في الظل:
- نباتات الهوستا من أنواع مختلفة؛
- ختم سليمان؛
- بيجونيا؛
- البنفسجي؛
- النرجس؛
- الزنابق؛
- مسكاري.
إذا كانت المنطقة مضاءة بأشعة الشمس لمدة 3 ساعات على الأقل يوميًا، فيمكنك زراعة ما يلي في مثل هذه الأماكن:
- أستيلبي؛
- زهرة الحوذان؛
- بلسم؛
- مركزية؛
- القزحية؛
- بنفسجي.
غالبًا ما تتمتع النباتات المُحبة للظل بنمو خضري طبيعي، وتنمو أسرع في المناطق الظليلة مقارنةً بالنباتات المُحبة للشمس. لذلك، يجب مراعاة هذا العامل أيضًا لضمان عدم إرهاق النبات الناضج بأوراق الأشجار.
اقرأ أيضاً:
العناية المناسبة بالزهور التي تتحمل الظل
تتطلب أزهار الحديقة المُحبة للظل رعايةً مُناسبة. وهذا ليس مُستغربًا، إذ إن سوء الظروف قد يمنع نموّ النباتات تمامًا.
أولاً، انتبه للأسمدة. توخَّ الحذر الشديد عند استخدامها. بما أن الأزهار ستنمو في الظل، توخَّ الحذر عند استخدام الأسمدة النيتروجينية، لأن الإفراط في استخدامها قد يُسبب تمدد النباتات. يُفضَّل التسميد الورقي لتجنب إتلاف نظام الجذور.
أما بالنسبة للري، فلكل زهرة طريقة مختلفة. على سبيل المثال، نباتات الهوستا ونبتة النسيان محبة للرطوبة، لذا في الطقس الحار، يجب ريها بسخاء دون انتظار ذبول أوراقها.
عند زراعة النباتات المُحبّة للظل، من المهم أيضًا مراعاة أنها تُفضّل التربة الأكثر رخاوة. تُساعد التربة الخفيفة نظامها الجذري على امتصاص الرطوبة وتكوين كتلة خضرية، لأن جذور هذه النباتات سطحية في المقام الأول.
ما هي النباتات التي تنمو في الظل؟
بالإضافة إلى الزهور، تُزرع نباتات أخرى محبة للظل في المناطق الظليلة. غالبًا ما يزرع البستانيون شجيرات كبيرة إما على طول الأسوار أو تحت الأشجار.
لكن معظم الشجيرات تفضل الظل الجزئي. يُنصح بزراعتها في أماكن يتوفر فيها ضوء مُرشّح. تزدهر نباتات الرودودندرون في هذه الظروف. تنمو وتزدهر في المناطق المظللة، لكنها قد تموت في الظل.
تُزرع زهور الكوبية أيضًا في ظل جزئي. يمكنك أيضًا شراء شجيرات الويبرنوم والبلسان، فهي تنمو جيدًا في المناطق الظليلة.
خيار آخر لتزيين المنطقة المظللة من الحديقة هو نبات الياسمين، الذي يحب الأشعة المنتشرة وينمو جيدًا في الظل الجزئي.
إذا كنت لا ترغب في إغراق حديقتك بالنباتات الضخمة، يمكنك ببساطة زراعة المنطقة بأكملها بعشب الحديقة. اشترِ نوعًا من العشب يتحمل الظل وازرعه في أوائل الربيع. مع ذلك، تذكّر أنه في المناطق الظليلة، سينمو ببطء وسيكون ارتفاعه مختلفًا عن باقي الحديقة.
بالإضافة إلى نباتات الزينة التي تُحب الظل، تُزرع محاصيل الخضراوات في الحديقة أيضًا. باتباع أساليب البستنة المناسبة، يُمكن زراعة البنجر والفاصوليا في الظل، بالإضافة إلى البصل والبقدونس والثوم والخس والقرنبيط. تُنتج هذه النباتات محصولًا وفيرًا حتى مع أقل قدر من التعرض لأشعة الشمس.
لكن من المهم تذكر أن محاصيل الخضراوات تتطلب عناية خاصة، لا سيما فيما يتعلق بالتربة. لا يقتصر الأمر على إزالة الأعشاب الضارة فحسب، بل يجب أيضًا تفكيك الطبقة العليا من التربة بشكل دوري. تساعد هذه العملية على تزويد الجذور بالأكسجين الكافي، مما يؤثر على جودة المحصول. وإلا، فقد تنمو الخضراوات متقزمة وصغيرة الحجم، أو قد لا تنمو على الإطلاق.
كما ترون، الظل في الحديقة ليس مخيفًا كما يظن البعض. فمع تقسيم المناطق بشكل صحيح، لا يمكنك توزيع جميع مساحات الحديقة فحسب، بل يمكنك أيضًا استخدامها لزراعة الزهور والخضراوات. يكمن السر في التخطيط الدقيق وتحديد نوع الخضرة التي ستسود حديقتك. ففي النهاية، تُعدّ الزهور مهمة جدًا للبعض، بينما يضطر آخرون، نظرًا لصغر مساحة أرضهم، إلى الحفاظ على أحواض الزراعة واستخدام حتى المناطق المظللة لزراعة الخضراوات. الأمر يختلف من شخص لآخر.
السمات الرئيسية للزهور المحبة للظل
زراعة نبات محب للظل ليس بالأمر الصعب - فبعضها يتكاثر بالبذور، وهي بأسعار معقولة جدًا، بينما يستخدم البعض الآخر العقل. مهما كان اختيارك، من المهم معرفة خصائصها الأساسية لإنشاء تنسيق فريد للمناطق قليلة الإضاءة.
ولكن مهما كان الأمر، قبل الزراعة، من الضروري مراعاة جميع العوامل - كمية الضوء، ونوع التربة، وما إلى ذلك. وفقط بعد ذلك يجب زراعة المحاصيل في المناطق المظللة.
إذا كنت ترغب في جعل حديقتك جنتك الصغيرة، يمكنك استشارة متخصص لمساعدتك في تنسيق النباتات والزهور في جميع أنحاء المكان، حتى في المناطق ذات الظل الدائم. فالخيار لك دائمًا!

الزهور الأكثر أناقة لعام 2025
أواني وأحواض السيراميك الكبيرة: ما الفرق بينها وكيفية اختيار الأنسب لنباتاتك؟
الجمال وسهولة العناية: أفضل 10 زهور داخلية جميلة وسهلة العناية
أفضل 15 زهرة تدوم طويلاً في المزهرية