ما هي الأشجار التي تتحول إلى اللون الأحمر في الخريف، والتي تتحول إلى اللون الأصفر، والتي تبقى خضراء؟

الأشجار

خلال أشهر الشتاء الباردة، تتكيف الأشجار والنباتات المعمرة الأخرى مع الظروف القاسية. إحدى طرق البقاء هي تساقط أوراقها. الكلوروفيل، الذي يعني "الورقة الخضراء" باليونانية، هو المسؤول عن اللون الأخضر للأوراق. يشارك الكلوروفيل في عملية التمثيل الضوئي، حيث يمتص الطاقة الضوئية، ويخضع لتغيرات نتيجة تفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الماء لتكوين الكربوهيدرات والأكسجين، ثم يعود إلى حالته الأصلية. عندما يسقط ضوء الشمس على الأوراق، يمتص الكلوروفيل جميع ألوان الطيف تقريبًا، باستثناء اللون الأخضر. يعكس الصبغ هذا اللون. لذلك، لا يرى الإنسان سوى اللون الأخضر المنعكس من الأوراق.

تغيرات الخريف مع الأشجار والشجيرات

في المناخات المعتدلة، تتناوب الفصول الأربعة باستمرار. في الربيع، ومع ذوبان الثلج، تبدأ الجذور باستخراج العناصر الغذائية من التربة، إذ تُذيب العناصر المتراكمة وتوزعها في جميع أنحاء النبات، مما يُؤدي إلى انتفاخ البراعم وظهور الأوراق. ولكن مع انقضاء الصيف، ولسبب مجهول، تبدأ الأوراق بالتحول إلى اللونين الأحمر والأصفر. يحدث هذا في أوقات مختلفة باختلاف أنواع الأشجار، وليس في وقت واحد. أما بعضها الآخر، فيبقى أخضر اللون، ويختفي تحت الثلج دون أن يتغير لونه.

مع انخفاض الحرارة والضوء، تتباطأ عملية التمثيل الضوئي بسبب نقص الطاقة الشمسية. تنتقل العناصر الغذائية المتراكمة خلال الصيف تدريجيًا من الأوراق إلى الجذور، حيث تُخزن حتى الربيع التالي. علاوة على ذلك، إذا لم تكن الأمطار كافية، فإن الشجرة "تقتل" أوراقها قبل أوانها لضمان رطوبة ومغذيات كافية لتكوين البراعم للموسم التالي. إذا كانت التغذية والماء كافيين، فإن النباتات تبطئ من تساقط أوراقها، مما يسمح باستمرار عملية تخزين العناصر الغذائية لأطول فترة ممكنة.

أوراق الخريف

أسباب التغييرات

يؤدي التحلل الجزئي للكلوروفيل إلى تكوين أصباغ أخرى مسؤولة عن اللون الأصفر والبرتقالي للأوراق. العامل الرئيسي في هذه الأصباغ هو الكاروتينويد الموجود في الورقة، لكن الكلوروفيل يُخفي هذا اللون. لهذا السبب، تصفر بعض الأشجار في أواخر الصيف. أما اللون الأحمر للأوراق، فيعود إلى الأنثوسيانين، الذي يتكون فقط نتيجة تحلل الكلوروفيل بسبب التعرض للبرد. وهذا ما يفسر احمرار بعض الأشجار في الخريف.

تتميّز ألوان أوراق الأشجار بجمالها الأخّاذ خلال فصل الخريف الجافّ والمشمس، حيث تتراوح درجات الحرارة بين صفر وسبع درجات مئوية. أما في الطقس الممطر، فتميل الأوراق إلى اللون الأصفر الباهت المائل إلى البنيّ والأحمر المائل إلى البنيّ. علاوةً على ذلك، يرى بعض العلماء أنّه كلما كانت التربة أفقر، ازداد احمرار الأوراق في الخريف، وعلى العكس من ذلك، في التربة الأكثر خصوبة، يغلب اللون الأصفر على لون الخريف.

انتباه!
اقترح الباحثان هاملتون وبراون أن النباتات تغير لون أوراقها لمنع الآفات من فقس بيضها.

لماذا تتساقط الأوراق من الأشجار، ولكن الإبر لا تتساقط؟

أوراق الخريف، التي تُصدر حفيفًا تحت الأقدام في يوم مشمس، تتلون بألوان متنوعة من الأصفر والبرتقالي والأحمر. شجرة، محرومة من العناصر الغذائية، تُجبر على تساقط ما تعتبره غير ضروري. الأسباب الرئيسية لتساقط الأوراق هي:

  • تعتيم الضوء؛
  • قلة الأمطار؛
  • الطقس البارد؛
  • أضرار أوراق الشجر.

مع انخفاض ضوء الشمس ودرجة حرارة الهواء، تتباطأ عملية التمثيل الضوئي في الخلايا النباتية، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج السكروز، وهو مصدر الغذاء للنبات. ولخفض استهلاك الطاقة، تُجبر الأشجار على تساقط أوراقها.

انتباه!
لقد ثبت أن الأشجار الحضرية تسقط أوراقها في وقت متأخر عن أشجار الغابات، وهذا بسبب وجود الإضاءة الاصطناعية.

يُسبب نقص الأمطار أيضًا تساقط الأوراق. فالنباتات، في سعيها للبقاء على قيد الحياة، تُقلل حاجتها للرطوبة وتُطلق فائضًا من المواد. أما الأشجار الصنوبرية، فلا تتأثر بتساقط أوراقها في حرارة الصيف لأن إبرها أصغر من أوراقها. أما الأشجار، إذ تستشعر اقتراب البرد، فتُجمع مواردها للبقاء في الشتاء وتُطلق فائضًا من المواد.

لا تتضرر الأوراق من الحشرات فحسب، بل أيضًا من الظروف الجوية السيئة (الرياح والأمطار). علاوة على ذلك، مع نهاية الموسم، تتراكم فيها مواد ضارة (مستقلبات). يُعتقد أن الشجرة تنظف نفسها عندما تتساقط أوراقها. ترتبط الأوراق بالشجرة بواسطة أعناق. مع اقتراب الخريف، تتشكل طبقة من الخلايا عند تقاطع أعناق الأوراق مع الغصن. تنمو هذه الخلايا، مما يعيق وصول الماء والمغذيات إلى الورقة. يضعف اتصالها بالشجرة. ونتيجة لذلك، تكفي هبة ريح لتمزيق ورقة من الغصن في الخريف.

أوراق الشجر في الخريف

هناك عدة عوامل تساعد الصنوبريات على الاحتفاظ بإبرها وعدم تساقطها سنويًا. وهي:

  1. مساحة صغيرة من الأوراق المعدلة (الإبر)، مما يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة.
  2. يتم تغطية الإبر بالشمع، مما يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة حتى الربيع.
  3. تحتوي خلايا الإبر على مكونات تحتوي على مواد مضادة للتجمد، وبفضلها تتمكن الأشجار من البقاء على قيد الحياة في برد الشتاء.

تُسقط الأشجار الصنوبرية أيضًا إبرها، لكن ذلك يحدث تدريجيًا، ولا تُلاحظ العين البشرية هذا التغيير. أما أشجار الصنوبر والتنوب، فتُغير "ملابسها" تمامًا في غضون بضع سنوات.

متى تنتهي الأشجار المختلفة من تساقط أوراقها؟

تبدأ الأشجار المتساقطة أوراقها وتنتهي في أوقات مختلفة خلال الخريف. أشجار البتولا والزيزفون والدردار هي أول الأشجار التي يتحول لونها إلى الأصفر. بمجرد أن يبدأ الكلوروفيل بالتحلل بسبب انخفاض ضوء الشمس والحرارة، تظهر الألوان الصفراء والبرتقالية على الفور في الأوراق. تبدأ عملية تساقط أوراق هذه الأشجار في أوائل سبتمبر وتستمر حوالي ثلاثة أسابيع.

بعد الصقيع الأول، تبدأ الأوراق بالتحول إلى اللون الأحمر وتفقد لونها. القيقب في الخريفوالويبرنوم والروان. يؤدي انخفاض الحرارة اللاحق إلى تساقط كثيف لأوراق معظم الأشجار. تتساقط الأوراق تمامًا في النصف الثاني من أكتوبر. وفي الشتاء فقط بلوط لا تسقط أوراقها الصفراء البنية وتظل طوال فصل الشتاء بأوراق جافة.

انتباه!
تتساقط أوراق أشجار البتولا حتى 30 كجم، وتتساقط أوراق أشجار القيقب حوالي 50 كجم.

الأشجار والشجيرات دائمة الخضرة

تشمل الأشجار دائمة الخضرة جميع الصنوبريات، باستثناء الصنوبر الذي يتساقط أوراقه (إبره). في البرية، تنمو بشكل رئيسي في المناطق ذات الشتاء البارد. ومع ذلك، في الجنوب، توجد أشجار وشجيرات نفضية تبقى خضراء في الخريف. وتشمل هذه:

  • نبات زهر العسل هو نبات دائم الخضرة وهو من نباتات الحشائش؛
  • الخلنج هو شجيرة منخفضة تستخدم على نطاق واسع في إنشاء تركيبات الحدائق؛
  • الغار شجرة منخفضة ذات أوراق سميكة لامعة تستخدم في الطهي.

تساقط الأوراق هو عملية بيولوجية طبيعية تحدث في الطبيعة كل عام، مما يساعد الأشجار على البقاء على قيد الحياة في ظل الظروف الجوية الصعبة حتى تتمكن من الولادة من جديد في الربيع.

أضف تعليق

أشجار التفاح

البطاطس

الطماطم