
الزنابق، كغيرها من النباتات البصلية، معرضة لمختلف الأمراض والآفات. لكن الرش والري وحدهما غير كافيين، بل وغير مناسبين. يتطلب علاج هذه المشاكل الزهرية فهم الأسباب الكامنة وراءها. فالآفات تُفسد مظهر النبات، وتقتل مادة الزراعة، بل وحتى النبات نفسه. أخطر آفات الزنابق هي:
تُعدّ حشرة التربس آفةً خطيرةً تُسبب أضرارًا بالغةً لدرنات النبات وأزهاره. هذه الحشرات الصغيرة الماصة تكاد لا تُرى بالعين المجردة. تتكاثر بسرعةٍ فائقة، مُنتجةً عدة أجيال في صيفٍ واحد. بالإضافة إلى إتلاف الأبصال، تُلحق التربس الضرر أيضًا بأزهار الزنبق. تظهر بقعٌ بيضاء على البتلات، وتفقد الزهرة مظهرها الزخرفي، وتتحول إلى اللون الأصفر، ثم تجف. تموت البراعم المتضررة بشدة على السيقان دون أن تتفتح.
الدودة القاطعة
تتميز هذه اليرقة بخطوط صفراء أو خضراء أو بنية على جسمها. تتغذى على الأوراق والبراعم بكثرة، مما يؤدي إلى موت النبات. ومثل جميع الطفيليات، تنشط ليلًا، خاصةً في شهري مايو ويونيو.
سوس الجذور
يصيب هذا السوس درنات النباتات المزروعة في الأرض والمخزنة. الظروف الرئيسية لنموه هي الرطوبة العالية ودرجات حرارة الهواء التي تزيد عن 10 درجات مئوية. يسهل التعرف عليه. يستقر السوس في بصلة الزهرة ويمكنه التهامها بالكامل من الداخل. إذا أصبح لون الجذر داكنًا ومتعفنًا، فهذا يدل على وجود السوس.
يشبه عنكبوتًا أبيض صغيرًا، وله فكان متطوران. يحفر في قشرة البصلة ويختبئ بداخلها. يتكاثر بسرعة كبيرة. في ظل الظروف المناسبة، يمكنه الاستقرار على سطح التربة والتغذي على الأجزاء العلوية من النبات.
صرصور الخلد
يُفضّل التربة الغنية بالمواد العضوية. لذلك، لا يُنصح بإضافة عشبة الخطمية الطازجة عند التسميد. يعيش هذا النبات بشكل أساسي تحت الأرض، مُكوّنًا أنفاقًا وجحورًا. يُلحق الضرر بالجذور والأبصال وسيقان الأزهار.
البزاقات
تنمو هذه النباتات فقط في المناطق شديدة الرطوبة، ويمكنها أن تحفر في التربة لعمق يصل إلى متر واحد. تتغذى في المساء أو الليل، ولكن في الطقس الرطب قد تظهر خلال النهار. تُسبب أضرارًا بالغة لأبصال وأوراق الزنبق. وتتغذى على البراعم الصغيرة، مما قد يؤدي إلى تدمير النبات تمامًا.
دودة سلكية
يُسبب هذا الفطر أضرارًا لا يمكن إصلاحها للأبصال، إذ يقضمها ويثقبها ويمررها، مما لا يقتلها فحسب، بل يُسبب أيضًا العدوى. بالإضافة إلى الآفات، تُعتبر الزنابق عرضة لأمراض مختلفة. يوجد منها حوالي 15 نوعًا. يمكن أن يؤدي ذبول الفيوزاريوم إلى موت النباتات على نطاق واسع. لم يُطور العلماء بعد أصنافًا مُحصنة.
العامل المسبب هو فطر الفيوزاريوم الذي ينتقل عن طريق التربة. تنتقل العدوى عبر الجذور. الفيوزاريوم مرض عضال يصيب الزنبق. تُصاب النباتات المصابة بانحناء في الساق، ويتأخر إزهارها. في الحالات الشديدة، يجف البصل وتموت الزهرة. يُحفز المرض الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية، والرطوبة العالية، والطقس الدافئ.
تُعد بقعة أوراق السكليروتينيا مرضًا خطيرًا بنفس القدر. في التربة الغنية بالدبال، تُشكل بؤرًا للعدوى، وقد تستمر لحوالي 20 عامًا. أثناء الضباب الكثيف والندى، أو عند زراعتها في تربة ثقيلة، يُمكن أن تُصيب النباتات بكثافة. مع العفن الأسود الجاف، تبدأ أطراف أوراق الزنبق بالاصفرار، وتبدأ السيقان بالتعفن والتكسر، وتنقسم الأنسجة، ويموت الجذر. تحدث العدوى في التربة.
العفن الرمادي
ينتقل عن طريق الهواء، غالبًا في الطقس الرطب والبارد. تستقر جراثيم الفطر، مع قطرات الرطوبة، على النبات وتخترق أنسجته. تبدأ بقع مستديرة بنية محمرّة بالظهور على الأوراق، وبقع مشبعة بالماء على البتلات. يبدأ النبات بالتعفن. يمكن مكافحة العفن الرمادي بالرش بمحلول كبريتات النحاس والصابون الأخضر خلال موسم النمو.
جرب
ينتشر هذا المرض في التربة الطينية والخثية. تحدث العدوى في التربة. تظهر أعراض المرض عند حصاد الدرنات. تظهر تقرحات بحجم حوالي 5 مم على الدرنات. تظهر بقع رمادية وسوداء، وأحيانًا حمراء، على القشور. يتسبب الجرب في اصفرار أطراف الأوراق وذبولها. يبدأ التعفن من قاعدة النبات. لا يوجد علاج لهذا المرض، لذا يُنصح باستخدام مواد زراعة سليمة فقط.
سرطان
يُسبب هذا المرض بكتيريا تنتقل عبر التربة عن طريق الديدان الخيطية. تظهر على البصلة بدلاً من البصيلات نموات مشوهة. يجب التخلص من الأبصال المصابة وحرقها، فهي غير صالحة للزراعة. تشمل الأمراض الفيروسية التي تصيب الزنبق اصفرار الفاصولياء، وفسيفساء الخيار، واصفرار النجمة، وبقع حلقات التبغ، وبقع حلقات الطماطم.
عند إصابة الزنابق بفيروس موزاييك الفاصوليا، تظهر بقع خضراء فاتحة أو داكنة على الأوراق. وتبدأ الأزهار المصابة بالتحول إلى اللون الباهت أو الداكن. لا يؤثر الفيروس على البصلة.
موزاييك الخيار مرض خطير للغاية. يمكن الخلط بينه وبين آفة التربس. تظهر خطوط بيضاء على الأوراق، وبقع على الأزهار أيضًا. يؤدي هذا إلى تقزم النبات وصغر حجم الأزهار.
الزيز هو الناقل الرئيسي لفيروس اصفرار النجمة. وهو ينشط بشكل خاص خلال فترات الجفاف. تتحول أطراف الأوراق تدريجيًا إلى اللون الأصفر وتموت. لاحقًا، تتجعد النورات.
تنتقل فيروسات البقع الحلقية عن طريق الديدان الخيطية. تُصبح الأوراق مشوهة، مُهدّبة، وتظهر عليها بقع أو خطوط بنية. الدرنات صغيرة جدًا وغير صالحة للزراعة.
الوقاية من الأمراض والفيروسات في زهرة الجلاديولي
لم يُطوّر مُربّو النباتات حتى الآن نباتاتٍ مقاومةً للأمراض والفيروسات. لذلك، فإنّ الطريقة الوحيدة لإنقاذ النبات هي الوقاية من المرض. أكثر الإجراءات الوقائية فعاليةً هي:
تناوب المحاصيل
لا تتحمل زهور الجلاديولي الزراعة في مكان دائم. بعد عامين، تبدأ بالإصابة بالأمراض. من المفيد جدًا زراعة زهور الآذريون أو القطيفة بعد الإزهار، فهي تُطهّر التربة. كما يُمكن زراعتها حول أحواض الزهور.
يجب إزالة النبات المصاب فورًا لتجنب إصابة المزروعات الأخرى. يجب إزالته مع كتلة الجذور.
ينبغي زراعة الزهور في منطقة جيدة التهوية لمنع الإصابة بالفطريات.
رشّ بمحاليل وقائية. تجدر الإشارة إلى أن هذه البخاخات لا تشفي المرض، بل تحمي النباتات القريبة منه فقط.
كما أن التغطية بإبر الصنوبر أو طحلب السفاغنوم توفر وقاية فعالة. تجنب زراعة الأبصال المصابة أو المريضة، فهي لا تمنع الإزهار الجيد فحسب، بل قد تصيب نباتات أخرى أيضًا.
قبل زراعة الدرنات، من الضروري حفر التربة في فراش الزهرة ومعالجتها بمحلول من المنغنيز ومبيدات الفطريات.

تقليم وحفر زهور الجلاديولي في الخريف وتخزينها لفصل الشتاء
كيفية تخزين زهرة الجلاديولي في المنزل في الشتاء
كيفية مكافحة التربس على نبات الجلاديولي
الجلاديولي: الزراعة والعناية في الأرض المفتوحة