اليوسفي، فاكهة حمضية مفضلة لدى الكبار والصغار، نشأ في الصين. ثم وصل لاحقًا إلى اليابان وانتشر في جميع أنحاء الجزء الأوروبي من قارة أوراسيا. لم يُزرع في أوروبا إلا مؤخرًا، منذ القرن التاسع عشر. ومع ذلك، فإن فوائد اليوسفي ومخاطره معروفة جيدًا لدى الناس حول العالم.
تختلف الأصناف المزروعة في مختلف المناطق في المظهر وحجم الثمار ولون القشرة والنكهة. ويظل اليوسفي هو الأبرز بين جميع الحمضيات الأخرى: الليمون حامض، والجريب فروت مُرّ، واليوسفي وحده هو الذي يتميز بحلاوة عطرية ثابتة.
قبل ثلاثين عامًا فقط، كان الاستمتاع بهذه الفاكهة اللذيذة والعطرية ممكنًا فقط خلال عطلة رأس السنة. أما اليوم، وبفضل انتشار زراعتها، أصبحت اليوسفي متوفرة على مدار العام.
خصائص وتركيب اليوسفي الكيميائي
ثمرة شجرة السذاب دائمة الخضرة صغيرة، يتراوح قطرها بين 5 و6 سم، ولها شكل كرة مسطحة من الجانبين. يختلف حجم الثمرة باختلاف نوعها، وكذلك شكل قشرتها، من برتقالي لامع إلى أصفر برتقالي متعرج.
تنوع الأنواع يعني أيضًا اختلافًا في النكهة. تشتهر ثمار اليوسفي، موطنها الأصلي أبخازيا، بقشرتها البرتقالية الفاتحة ونكهتها الحلوة الحامضة. أما الثمار التركية، فلها قشرة صفراء وطعم حامض خفيف، لكنها تكاد تكون خالية من البذور. أما الأصناف "الإسبانية"، فلها قشور واسعة المسام، وغالبًا ما تتميز بساق خضراء وحلاوة ووفرة من البذور بداخلها.

تتكون الثمرة من فصوص، عادةً ما يبلغ عددها حوالي عشرة فصوص. بعض الأنواع تُقشّر بسهولة، بينما يتطلب بعضها الآخر عنايةً أكبر. مع ذلك، في جميع الأحوال، يترك تقشير اليوسفي رائحةً لا تُضاهى في الهواء. تنبع رائحة القشر من تركيبته الغنية بالزيوت العطرية والسكريات والفيتامينات والأحماض العضوية.
الفاكهة بحد ذاتها قيّمة ليس فقط لمذاقها ورائحتها، بل ميزتها التي لا تُنكر هي تركيبتها الكيميائية القيّمة، الغنية بالفيتامينات والألياف الغذائية والأحماض العضوية والسكريات والبكتينات والمبيدات النباتية والفلافونويدات.
تحتوي هذه الفاكهة على فيتامينات PP، A، E، ومجموعة فيتامينات B، وكما هو الحال في جميع الحمضيات، يحتل فيتامين C مكانة بارزة. يعود لون الثمرة إلى احتوائها على كميات كبيرة من البيتا كاروتين، وكلما كان لون القشرة أفتح، زادت محتواها من الفيتامينات.

من أهم مكونات هذه الفاكهة الكاروتينات اللوتين والزياكسانثين، وهما ضروريان للحفاظ على وظائف العين وحدّة البصر.
تعتبر الفاكهة الجنوبية غنية جدًا بالعناصر الدقيقة: فهي تحتوي على كمية كبيرة من الكالسيوم والفوسفور والحديد والبوتاسيوم والصوديوم.
الفوائد الصحية لليوسفي
تُعدّ الحمضيات، بما فيها اليوسفي، كنزًا ثمينًا. وتتجلى فوائدها الصحية بشكل خاص في فصلي الخريف والشتاء، حيث تنتشر نزلات البرد والالتهابات الفيروسية. ولا شك في أهمية تناولها في أوقات أخرى من السنة.
الخصائص المفيدة العامة
هذه الفاكهة الصغيرة والعصيرة مفيدة للعديد من الأمراض والاضطرابات. تُستخدم هذه الفاكهة أو قشرها كعلاج وقائي وعلاجي، إذ تتمتع بخصائص مطهرة، ومضادة للالتهابات، ومقوّية، ومضادة للتشنجات، ومضادة للأورام، ومنظفة، ومجددة.
- يُخفف الزيت العطري الألم والتشنجات، ويُستخدم في إنتاج المسكنات التي تُخفف الألم بفعالية.
- يعمل كمضاد للأكسدة، ويمنع العمليات الالتهابية ويزيل الجذور الحرة، وذلك بفضل وجود كمية كبيرة من فيتامين سي.

فوائد اليوسفي - له تأثيرٌ مُركّب على الجهاز الهضمي. يُستخدم اليوسفي لعلاج التهاب المعدة والإسهال، وانتفاخ البطن، واضطرابات الشهية. للألياف الغذائية التي يحتويها تأثيرٌ مُفيدٌ على وظائف الأمعاء، إذ تُعيد البكتيريا المعوية إلى حالتها الطبيعية، وتُنظّم حركة الأمعاء.
- يُحارب السرطان. في الطب البديل، يُنشّط زيت اليوسفي العطري وثماره نفسها عوامل مُضادة للسرطان، ويُثبّطان تكاثر الخلايا الخبيثة.
- يعمل كمطهر ومضاد للبكتيريا. يساعد اليوسفي على مكافحة تعفن الدم ويمنع نمو الميكروبات في الطعام.
- يُخفف التوتر العصبي. يُخفف زيت الحمضيات العطري القلق، ويُكافح الاكتئاب، ويُحسّن النوم، ويُعزز مقاومة الإجهاد.

خصائص مفيدة للجسم - يزيل السموم وحمض البوليك والأملاح، ويخفض مستويات الكولسترول بفضل البكتين والهيميسليلوز.
- يعتبر مدرًا ممتازًا للبول، ويخفف التهابات الجهاز البولي التناسلي، ويزيل الأملاح والحصى من الكلى والمثانة.
- فهو لا يساعد فقط في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بل يمنع أيضًا حدوثها ويسرع إعادة التأهيل بعد الشفاء.
- عند استخدامه خارجيًا، فإنه يحارب العدوى الفطرية.
- يزيد من قوة الجسم وله تأثير مفيد على تجديد الخلايا والأنسجة.
للجسم الذكري
بالإضافة إلى فوائده الصحية العامة، يُعدّ اليوسفي غذاءً مفيدًا للغاية للرجال. فالمواد التي يحتويها تُحسّن حركة الحيوانات المنوية وقدرتها الجنسية. كما يُحسّن قدرة الرجال على التحمل، ويُحسّن الجهاز العصبي، ويُحسّن القوة البدنية.
للنساء
يُعدّ اليوسفي مفيدًا بشكل خاص للنساء. فالتناول المنتظم له يُساعد على تنظيم الدورة الشهرية وتسهيل تدفقها.
لا يُمنع تناول الحمضيات أثناء الحمل إلا في حال وجود موانع طبية مباشرة. تناول عدة حبات من الحمضيات يوميًا يُساعد على تشبع الجسم بحمض الأسكوربيك والعناصر الدقيقة المفيدة، ويُقلل من التورم. كما تُقلل فوائد هذه الفاكهة للبشرة من خطر ظهور علامات التمدد. قد يُسبب الإفراط في تناول الحمضيات أثناء الحمل وبعد الولادة ردود فعل تحسسية لدى الطفل، لذا يُنصح بالاعتدال في تناولها.

من الخصائص القيّمة بشكل خاص للنساء قدرة اليوسفي على مكافحة علامات الشيخوخة وترطيب البشرة. ويتحقق ذلك بفضل تركيزه العالي من فيتاميني أ و ج. الاستخدام المتكرر لهذه الفاكهة يُنعم البشرة، ويقضي على حب الشباب والطفح الجلدي والتجاعيد الدقيقة، ويحمي من العوامل البيئية الضارة.
يمكن علاج ظاهرة غير سارة مثل مرض القلاع، والتي يعرفها الكثيرون، باستخدام عصير اليوسفي الطازج خارجيًا.
الفاكهة مفيدة أيضًا كجزء من النظام الغذائي. يمكنها مساعدتك على إنقاص الوزن، ولكن فقط إذا كنت نشيطًا بدنيًا وأدرجت البروتين في نظامك الغذائي.
أضرار وموانع تناول اليوسفي
قد تكون سلامة اليوسفي الظاهرية خادعة. يُمنع تناوله في بعض الحالات الطبية، ولا يُسمح به إلا بعد استشارة الطبيب. تشمل هذه الحالات:
- قرحة المعدة والاثني عشر في مرحلتها الحادة. بما أن اليوسفي يزيد الحموضة، فقد يزيد من تهيج الأغشية المخاطية الملتهبة؛
- التهاب الكلية؛
- التهاب الكبد؛
- التهاب المرارة.

الإفراط في تناول الحمضيات قد يُسبب ردود فعل تحسسية مستمرة، مصحوبة بطفح جلدي وحكة وحُمّى. يصعب علاج هذه الحالة، وهي تمنع الاستمرار في تناول الحمضيات.
فرط الفيتامينات هو نتيجة محتملة أخرى للإفراط في تناولها. فالرغبة في تخزين الفيتامينات قد تؤثر سلبًا على وظائف الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى الإسهال وانخفاض مستويات الهيموغلوبين.
الاستخدام في الغذاء
بغض النظر عن الخصائص المفيدة التي قد تحتويها مستخلصات الفاكهة، وقشرها، وزيتها، فإن الناس يقدرونها في المقام الأول لمذاقها الذي لا يضاهى.
محتوى السعرات الحرارية في اليوسفي
اليوسفي منتج غذائي. يبلغ متوسط محتوى السعرات الحرارية لكل 100 غرام من اللب حوالي 45 سعرة حرارية. مع أن هذا قد يختلف باختلاف النوع، إلا أنه نادرًا ما ينخفض عن 38 سعرة حرارية، ولا يرتفع أبدًا عن 52 سعرة حرارية.

طعمها الحلو لا يجعلها غير مناسبة للرشاقة. بفضل أليافها، والألياف الغذائية، والبكتين، تُكافح الوزن الزائد بفعالية. كما تُساهم الفلافونولات، وهي مواد فعالة في مكافحة السمنة، في ذلك.
فعالية المنتج تعود إلى طبيعته الخالية من النترات، حيث أن حمض الستريك يمنع المكونات الضارة من اختراق بنية الفاكهة.
أفضل الوصفات الصحية
تُعدّ الحمضيات اللذيذة لذيذةً سواءً طازجةً أو مُضافةً إلى الأطباق أو في الصلصات أو مُعلبةً. ومن بين هذه الوصفات المفيدة:
- سيستمتع البالغون بصبغة اليوسفي المصنوعة من الفودكا. هذا المشروب سهل التحضير لا يمتاز فقط بتأثيره المنشط، بل برائحته الزكية الزكية. لتحضيره، ستحتاج إلى قشور يوسفي مغسولة ومجففة وفودكا عالية الجودة. تُنقع القشور في المشروب الكحولي وتُترك لتتشرب في مكان مظلم لمدة تصل إلى أسبوعين.
هذا ليس فقط مشروبًا كحوليًا لطيفًا، بل هو أيضًا علاج لبعض الأمراض: إذا قمت بتخفيف 25 قطرة من الصبغة بالماء وتناولها ثلاث مرات في اليوم، يمكنك التخلص من الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية، بالإضافة إلى مشاكل الهضم والشهية.
- مربى اليوسفي بقشره يبدو غريبًا للغاية، ومذاقه رائع. يجب غسل اليوسفي جيدًا ونقعه في ماء بارد طوال الليل لإزالة المرارة من القشور. يجب ثقب الثمرة المنقوعة في عدة أماكن بأداة حادة (عود أسنان أو شوكة)، ويمكن إدخال فصوص نجمية في الثقوب، إذا رغبت في ذلك.
يُسكب شراب الماء والسكر فوق اليوسفي طوال الليل ويُترك لينقع. في الصباح، تُطهى الفاكهة والشراب على نار هادئة لمدة 20 دقيقة، ثم يُتركان ليبردا. تُكرر عملية الغلي هذه لأربعة أيام متتالية، وخلال هذه الفترة يُصبح الشراب أكثر كثافةً ويغمق لون الفاكهة. عند هذه النقطة، يكون المربى جاهزًا للأكل.
- قشور اليوسفي المُسكّرة لذيذة للكبار والصغار. انقع القشور في الماء لمدة ثلاثة أيام، مع تغيير السائل باستمرار. ثم قطّعها واتركها على نار هادئة لمدة عشر دقائق تقريبًا. حضّر شراب السكر من 400 مل من الماء مع كيلوغرام ونصف إلى كيلوغرامين من السكر، ثم انقع القشور لمدة 24 ساعة. ثم صفّ الشراب، واغليه مرة أخرى، وكرّر العملية 3-4 مرات. يجب تجفيف الحلوى الجاهزة وتناولها كحلوى لذيذة.
الأسئلة الشائعة حول النمو
إذا رغبت، يمكنك صنع مربى خاصة مثل الكومبوت والمربى والفواكه المسكرة. تحافظ هذه المنتجات على نكهة ورائحة الفاكهة. كما تتجمد الحمضيات جيدًا - سواءً في شراب السكر أو طازجة. في المنزل، تُجمد الفاكهة الناضجة، وتُقسم إلى شرائح، ثم تُلف بغلاف بلاستيكي في مجموعات من عدة شرائح. يتميز اليوسفي المجمد بفترة صلاحية طويلة، ولا يُسبب مرارة.
لم يعد اليوسفي الصغير، الزاهي، والعصير، نادرًا. ومع ذلك، يبقى وجوده على رفوف المتاجر أهم علامة على اقتراب عطلة الشتاء. طعمه اللذيذ، ورائحته الزكية، وفوائده العديدة، هي أبرز صفات هذه الفاكهة الحمضية المحبوبة لدى الأطفال والكبار.
https://www.youtube.com/watch?v=PgRkAwnR4F4








أصناف التوت الأسود وخصائص زراعته
تقليم الأشجار في الشتاء – الحقيقة الكاملة من الألف إلى الياء حول الإجراء
العناية الصحيحة بشجرة اليوسفي في 12 خطوة بسيطة