مع حلول فصل الخريف، يحين وقت مناسب لزراعة النباتات، بما في ذلك الثوجا. زراعة الثوجا في الخريف أنسب من الصيف أو الربيع، مما يجعلها خيارًا شائعًا بين البستانيين. يقدم المزارعون ذوو الخبرة توصيات ونصائح حول عملية الزراعة وتفاصيلها، بالإضافة إلى دليل خطوة بخطوة.
حول فوائد الزراعة في الخريف
في الخريف، بعد الحصاد، يكون لديك وقت فراغ، ما يتيح لك اختيار شتلة شجرة، وتخصيب التربة، والبدء بالزراعة. لقد قررتَ زراعة شجرة الثوجا في الخريف، وقد اتخذتَ القرار الصحيح للأسباب التالية:
- لقد أصبحت التربة مشبعة بالرطوبة والعناصر الغذائية منذ الصيف؛
- يمكن شراء الشتلات بخصم كبير؛
- لا داعي لشراء نشارة خاصة، أو استخدام كومة من أوراق الخريف أو العشب المقصوص؛
- لا يوجد شمس قوية وحرارة؛
- الحد الأدنى من خطر الإصابة بالأمراض؛
- بعد فصل الشتاء، سيتم تعزيز القدرة المناعية للثوجا.
على الرغم من المزايا، لا تزال هناك مخاطر. أحد الاحتمالات هو أنك زرعت شجرة الثوجا في وقت غير مناسب في الخريف. على سبيل المثال، إذا زرعتها خلال فترة صقيع ولم تعزل التربة جيدًا، فلن يصمد نظام الجذر الضعيف أمام الصقيع، وستموت الشجرة.
مميزات زراعة الثوجا في الخريف
يُعتبر نبات الثوجا نباتًا سهل العناية، ويزدهر عند توفر جميع الظروف اللازمة للنمو. خصص بعض الوقت لتعلم الفروق الدقيقة قبل الزراعة، وستستمتع بتاج أخضر وارف طوال العام.
- إذا اخترتَ شتلةً عارية الجذور، يُفضّل زراعتها بين أواخر أغسطس وأكتوبر. تختلف مواعيد الزراعة باختلاف نوع النبات. يُمكن زراعة الشتلات المزروعة في حاويات حتى أوائل نوفمبر؛ فهي أكثر مقاومةً لموجات البرد.
- عند الزراعة في الخريف، لا ينصح بالتسميد؛
- من الضروري استخدام النشارة لعزل نظام الجذر؛
- يجب أن يتم الزراعة قبل تساقط الثلوج الأولى؛
- بعد الزراعة، يجب حماية الشجرة من أشعة الشمس والتاج من الصقيع.
قبل الزراعة، اختر شتلة عالية الجودة ذات نظام جذر قوي، وحدد مكان نموها. يعتمد مستقبل النبات وصحته ومظهره على التنفيذ الصحيح لهذه المهام البسيطة.
اختيار موقع الهبوط
لا يُحبّ نبات الثوجا أشعة الشمس المباشرة، لذا اختر مكانًا ذا إضاءة خافتة أو مُشتّتة. يُفضّل اختيار موقع محميّ من الرياح الشمالية، إذ قد تنحني الشجرة الصغيرة أو تتكسّر بسبب تيارات الهواء المستمرة. في ظلّ الأشجار الكبيرة، ينمو النبات ببطء، لذا يُفضّل زراعته على بُعدٍ من الأشجار الطويلة. قد يكون مستوى المياه الجوفية في منطقة الزراعة منخفضًا. ينمو نبات الثوجا في التربة الرطبة، لذا يُعدّ هذا خيارًا جيدًا.
قد تكون مهتمًا بـ:حتى لو كنت قد زرعت النبتة بالفعل لكنك أدركت أن موقعها غير مناسب، فلا يزال لديك الوقت لإعادة زراعتها. يستغرق نبات الثوجا حوالي خمس سنوات ليتكيّف تمامًا مع موقع محدد. لذلك، انتظر حتى الخريف وأعد زراعته.
اختيار الشتلة
لشراء شتلة شجرة جيدة، اذهب إلى مشتل. اختر مواد الزراعة من السوق أو معرض البستنة، ولكن كن حذرًا للغاية. يجب أن تكون الشتلة السليمة:
- مع براعم كاملة وجيدة؛
- مع نظام الجذر المتفرع؛
- مع قطعة من الأرض رطبة قليلاً.
افحص إبر الشجرة بعناية. يجب أن تكون خضراء وكثيفة. يجب أن تكون إبر النبات السليم متراصة بإحكام، تقريبًا حتى منتصف الجذع، دون أي بقع عارية. إذا كنت تشتري نبتة في أصيص، فاقلب الأصيص رأسًا على عقب. إن بروز الجذور الكبيرة جدًا من فتحات التصريف علامة أكيدة على أن الشجرة قد تضخمت. أيضًا، عند شراء نبتة في أصيص، تأكد من أن التربة تغطي نظام الجذور بالكامل. يجب ألا تكون هناك أي جذور هوائية.
عملية الهبوط
اشتريتَ شتلةً وأحضرتها إلى منزلك الريفي، واخترتَ موقعًا، والآن يمكنكَ البدء في زراعتها. أولًا، عليكَ تجهيز حفرة، وإضافة تصريف، ثم تحسين خصوبة التربة. إذا كانت التربة خصبةً بالفعل وتحتوي على وفرة من المواد العضوية والمعادن، فلا حاجة للتسميد. تجد أدناه شرحًا مفصلًا لكيفية زراعة الثوجا في الخريف، بما في ذلك الإجراءات والتعليمات خطوة بخطوة.
تحضير الحفرة
قبل حفر الحفرة، افحص نظام جذر الشتلات. باستخدام شريط قياس أو بالعين المجردة، قدّر الطول التقريبي للجذور ثم ضاعفه. هذا القياس هو عمق حفرة الزراعة. يُفضّل زراعة الثوجا على عمق 50-70 سم، لا أكثر. يجب ألا يتجاوز قطر الحفرة مترًا واحدًا.
عند زراعة عدة أشجار في قطعة أرض واحدة، حافظ على مسافة لا تقل عن نصف متر بينها. فالزراعة المتقاربة جدًا ستؤدي إلى ازدحامها، ولن يحصل نظام الجذور على التغذية الكافية، وستصاب الشجرة في النهاية بالأمراض. بالنسبة لأشجار الحياة، يُفضل اختيار نمط زراعة متدرج؛ فهذا يُسهّل نمو النباتات وصيانتها.
الصرف الصحي
لمنع فرط تشبع التربة التي تنمو فيها الشجرة بالمياه، يُنصح بوضع طبقة تصريف قبل الزراعة. تمتص هذه الطبقة الرطوبة الزائدة، وفي حال انخفاض مستوى المياه الجوفية، تحمي الثوجا من التعفن في التربة. تُستخدم الطرق التالية عادةً لتصريف المياه:
- الطين الموسع؛
- حجر صغير مكسر؛
- الطوب المسحوق.
التربة الطينية تحتاج إلى تصريف خاص. يجب تفتيت المادة الصلبة إلى فتات أو قطع صغيرة قبل صبها في الحفرة. بعد ذلك، تُوضع طبقة تصريف بعمق 15-20 سم تقريبًا في الحفرة. هذا العمق كافٍ تمامًا لزراعة أشجار الحياة.
املأها بالركيزة
كلما كانت التربة أكثر خصوبة، كان مظهر النبات أجمل. عند حفر الحفرة، قسّم التربة إلى طبقتين: سفلية وعلوية. تُعتبر الطبقة العلوية أكثر قيمة لاحتوائها على العناصر الغذائية. يجب أن تتكون تربة الثوجا من:
- خليط من الخث ورمل النهر والتربة بنسبة 1:1:2؛
- خليط من تربة الأوراق والرمل والجفت والدبال بنسبة 2:2:1:3؛
- خليط من تربة العشب والرمل والدبال بنسبة 3:1:2.
املأ الحفرة حتى منتصفها تقريبًا بتربة تأصيص مغذية، ثم أخرج الشتلة من الوعاء وغطِّها بالتربة المتبقية مع كتلة الجذر. يجب أن يكون طوق جذر النبات مكشوفًا، لا مغطى بالتربة. مع ذلك، إذا رُفع عاليًا جدًا، فقد يبدأ نبات الثوجا الصغير بالجفاف. الوضع الأمثل هو أن يكون طوق الجذر في مستوى سطح التربة.
الرعاية اللاحقة
بعد الزراعة مباشرةً، اسقِ النبات لضغط التربة والتخلص من أي فقاعات هوائية. لتجذير سريع، استخدم مُكمِّلات الجذور مثل كورنيفين أو زركون أو إبين. غطِّ المنطقة المحيطة بجذع الشجرة بخليط من الخث، ثم غطّها بأغصان التنوب. يمكن استخدام رقائق الخشب أو السماد العضوي أو اللحاء المقطّع كغطاء. يُسهّل الغطاء تثبيت النبات في مكانه الجديد، ويحميه من الصقيع، ويحافظ على رطوبة التربة. يجب ألا يتجاوز سمك طبقة الغطاء 7-10 سم.
قد تكون مهتمًا بـ:بالإضافة إلى التغطية، تتكون الرعاية الإضافية من:
- إزالة البراعم الجافة. يُفضّل القيام بهذه العملية في الربيع وأواخر الخريف.
- تكوين التاج. لضمان نمو النبات بشكل جميل، يجب تقليمه. يتكون التاج أثناء نمو النبات.
- التسميد. يحتاج النبات الدائم الخضرة إلى مكملات منتظمة؛
- الري المنتظم. في حال الجفاف أو انقطاع المطر لفترة طويلة، تحتاج الشجرة إلى الري.
- علاجات الأمراض والآفات. يُستخدم مسحوق الكاربوفوس ومبيدات الفطريات غالبًا لهذه العلاجات.
لا يُعتبر نبات الثوجا نباتًا صعب العناية، ولكن في حال عدم استيفاء أيٍّ من الشروط المذكورة أعلاه، فقد يتأثر مظهره فورًا. على سبيل المثال، إذا لم يحصل على تغذية أو ماء كافيين، ستبدأ إبر الثوجا بالاصفرار، وسيتباطأ نمو الشجرة. إذا لاحظت هذه العلامات، فتأكد من العناية الجيدة بالنبات.
الأسمدة للصنوبريات
يتساءل البستانيون الشباب عن إمكانية تسميد الشجرة مباشرةً بعد زراعتها. والجواب هو لا. يجب أن تتم عملية تسميد الجذور كل سنتين إلى ثلاث سنوات فقط. إذا كانت التربة فقيرة، فيجب التسميد سنويًا. أما إذا أُضيفت الأسمدة المعدنية عند الزراعة، فلا ينبغي التسميد إلا بعد عامين، لأن التربة لا تزال مخصبة بشكل كافٍ.
أفضل وقت للتسميد هو الربيع والخريف. في الربيع، يُفضّل استخدام المواد العضوية، ولكن بمحتوى نيتروجين منخفض، لأن الشجرة لا تستجيب لها جيدًا. الدبال والسماد العضوي من الأسمدة الجيدة للنبات. في أواخر الصيف والخريف، يُفضّل استخدام الأسمدة التي تحتوي على البوتاسيوم والفوسفور: سوبر فوسفات، كبريتات البوتاسيوم، أو أي أملاح بوتاسيوم أخرى.
كيفية تغطية الشتاء
قبل الشتاء، تأكد من تغطية الشجرة الصغيرة. نظامها الجذري لا يزال ضعيفًا، لذا قد يكون الصقيع مدمرًا. غطِّ التربة بالخث ولفّ الشجرة بمادة خفيفة تسمح بمرور الهواء. لا تستخدم أبدًا قماشًا أو غشاءً أسود للتغطية. تستمر عملية التمثيل الضوئي على مدار العام دون انقطاع، لذا تحتاج شجرة الأربورفيتا إلى الضوء. اختر أيًا من مواد التغطية التالية:
- مسح؛
- الشاش؛
- سبونبوند؛
- أجروسبان؛
- الحرف اليدوية؛
- لوتراستيل.
عند تساقط الثلج، يُزال عن الأغصان لمنع ترهلها. يُعدّ تغطية الثوجا ضروريًا عندما لا تتجاوز درجات الحرارة الشتوية في المنطقة -15 درجة مئوية (-15 درجة فهرنهايت)، ويحدث صقيع يصل إلى -30 درجة مئوية (-30 درجة فهرنهايت) بانتظام. بالنسبة لوسط وجنوب روسيا تغطية الشجرة لفصل الشتاء هذا ضروري فقط حتى يبلغ النبات عمر 3-4 سنوات. بعد ذلك، يتحمل النبات الشتاء دون أي مشاكل.
أنواع أخطاء الهبوط
يرتكب البستانيون عديمو الخبرة أحيانًا أخطاءً، وتكون عواقب أفعالهم الخاطئة وخيمة. لزراعة الثوجا بشكل صحيح في الخريف، انتبه للأخطاء الأكثر شيوعًا:
- تضررت كتلة الجذر، مما يعني وجود خطر إتلاف نظام الجذر. عند إخراج النبات من وعائه، لفّ الكتلة بقطعة قماش شاش لمنع انسكاب التربة.
- حجم حفرة الزراعة غير المناسب. فالحفرة الصغيرة جدًا، تمامًا كالحفرة الكبيرة جدًا، تُبطئ نمو النبات. يُمكن تصحيح هذا ببساطة بإعادة زراعة النبات في حفرة جديدة بالحجم المناسب.
- الانتهاكات في تقنية الزراعة نفسها: تعميق طوق الجذر، ونقص الصرف يؤثر سلبا على نمو الثوجا؛
- الشتاء. إذا كان الشتاء معتدلاً وقمتَ بتغطية النبات بطبقتين أو ثلاث طبقات من الخيش، فمن المرجح أن ترتفع درجة حرارته.
قد تكون مهتمًا بـ:نظراً لتعدد أنواع الثوجا، تختلف إجراءات زراعتها في الخريف. على سبيل المثال، يُنصح بزراعة ثوجا سماراجد فوراً في بداية الخريف؛ ولا يُنصح بزراعتها في أواخر أكتوبر.
نصائح للبستانيين
إذا لم تزرع هذا النبات من قبل، فاختر الصنف الأنسب لمناخ منطقتك. يُعدّ نبات الثوجا الغربي خيارًا جيدًا للبستانيين المبتدئين، إذ يسهل العناية به ويتكيف مع أي مناخ. اتبع بعض النصائح البسيطة والعملية؛ فهي ستساعدك في الزراعة والعناية به:
- للري، استخدم ماءً باردًا قليل العسر. يمكنك ترشيح الماء أو تركه يستقر. معدل الري الموصى به للشجرة الواحدة هو ١٠ لترات.
- في حرارة الصيف، وللحفاظ على برودة تاجها، اسقِها بخرطوم. احرص على ضبط ضغط الماء؛ فلا يجب أن يكون قويًا جدًا.
- عند التقليم، أزل حوالي ثلث إجمالي عدد البراعم. يجب أن تكون الأدوات (مقص التقليم، السكين) نظيفة. يمكنك تعقيمها ببرمنجنات البوتاسيوم.
- في حال ظهور براعم ميتة أو إبر داكنة، أزل المناطق المتضررة فورًا. يؤدي عدم إزالة المناطق المتضررة فورًا إلى زيادة خطر نمو الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض، ويهيئ بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات.
زراعة شجرة ثوجا تُضفي خضرةً ملحوظةً على حديقتك. تُكمّل هذه الشجرة أشجار السرو، والكوبية، والأكاسيا، والأستيلبي. إذا زرعت عدة أشجار منها، يُمكنك في النهاية إنشاء سياج جميل. شجرة ثوجا صحية تُعدّ حلاً مثاليًا للتصميم، إذ يُمكن تشكيلها لتناسب أي فكرة تصميم.

أصناف التوت الأسود وخصائص زراعته
تقليم الأشجار في الشتاء – الحقيقة الكاملة من الألف إلى الياء حول الإجراء
العناية الصحيحة بشجرة اليوسفي في 12 خطوة بسيطة