الأرز هو بحق ملك غابات سيبيريا. بفضل هذه الشجرة، وهوائها النقي ورائحتها الزكية، اكتسبت غابات هذه المنطقة الجليدية شهرتها.
الأرز شجرة صنوبرية جميلة مقاومة للصقيع، لذا غالبًا ما يكون من المغري اقتناؤها في حديقتك، مما يجعلها بمثابة قطعة صغيرة من سيبيريا. ما مدى واقعية زراعة شجرة أرز داخل المنزل؟ كيف تزرع الأرز من ثمرة جوز في المنزل؟ أم من الأفضل استخدام بذور خاصة من متجر أدوات البستنة؟ هناك إجابات لكل هذه الأسئلة. لكن أولًا وقبل كل شيء.
خصائص النبات
الأرز نباتٌ كبيرٌ وقويٌّ نسبيًا، ذو جذعٍ سميك. في بيئته الطبيعية، يمكن أن يصل ارتفاع هذه الشجرة الصنوبرية إلى 40 مترًا. وإذا أضفنا تاجها الغنيّ إلى هذا الارتفاع، يُطرح السؤال: ما مساحة الأرض اللازمة لزراعة الأرز؟ نعم، إذا استخدمتَ شتلاتٍ طبيعية المظهر، يجب أن تضع في اعتبارك أن الشجرة ستشغل مساحةً كبيرةً، وهو أمرٌ لا يستطيع الجميع تحمّله.
لمثل هذه الحالات تم تربية أنواع الأرز منخفضة النمو، والتي سوف تتناسب مع منطقة مدمجة وسوف تنمو بشكل لا يقل جمالا وفخامة عن شجرة في غابة سيبيريا.
هناك خمسة أنواع من أرز سيبيريا في البرية. وهناك العديد من الأنواع الزخرفية الأخرى، وبعضها يُنتج ثمارًا مثل الصنوبر. سيتم مناقشة هذه الأنواع لاحقًا.
لماذا يرغب الكثير من الناس بزراعة الأرز في المنزل؟
الأرز نبات زينة غير عادي سيُسعدك بمظهره الجذاب صيفًا وشتاءً. هذا واحد أحد الأسباب التي تجعل البستانيين إنهم يرغبون بشدة في زراعة شجرة في أرضهم. في الشتاء، يبرز تاج الأرز الأخضر فوق الأشجار البيضاء الناصعة، مما يمنح الأرض مظهرًا جماليًا فريدًا.
ثانيًا، تُنتج شجرة الأرز حبات الصنوبر، وهي ليست لذيذة فحسب، بل تُستخدم أيضًا في صناعة زيت الأرز ذي الخصائص العلاجية. كما يُعزز راتنج الشجرة التئام الجروح. ويعلم الكثيرون فوائد إبر الصنوبر عن كثب، حيث يُمكن استخدامها في تحضير مشروبات متنوعة، أو استنشاقها، أو ببساطة الاستمتاع برائحة الصنوبر أثناء الاسترخاء في الظل.
بالنظر إلى كل هذه المزايا والفوائد التي تقدمها هذه الشجرة، يرغب العديد من الأشخاص في زراعة شجرة الأرز من الجوز في المنزل.
كيفية زراعة شجرة الأرز
هناك طريقتان لزراعة الأرز: إما شراء الشتلات أو استخدام بذور الشجرة أو المكسرات.
تعليمات زراعة الأرز
عند التسجيل لزراعة شجرة الأرز من الجوز، تذكر أن هذه العملية سوف تستغرق الكثير من الوقت والجهد، وبالطبع، سوف تحتاج إلى استثمار حبك ورعايتك.
يُنصح بجمع بذور الأرز في الخريف. أنسب البذور للزراعة هي المخاريط الناضجة، والتي يُمكن جمعها من الغابة. يُنصح باختيار أفضل أنواع المكسرات من المخاريط.
يجب غمر المكسرات المُجمعة في محلول ضعيف من برمنجنات البوتاسيوم ونقعها لمدة ثلاث ساعات تقريبًا. بعد ذلك، تُوضع المكسرات في ماء دافئ لمدة ثلاثة أيام، مع تغيير الماء يوميًا. بعد معالجة الماء، تُدفن المكسرات في الخث أو الرمل الخشن. الصناديق الخشبية المملوءة حتى حافتها بالخث أو الرمل هي الأنسب لهذا الغرض. تُدفن المكسرات بعمق حوالي 1.5 سم في التربة؛ ولقياس العمق، يُفضل دفن البذور بأصابعك. بعد دفن البذور، يُمكنك تغطيتها بنشارة خشب مبللة.
لضمان حصول المكسرات على الأكسجين بشكل مستمر، يجب عمل ثقوب في الصناديق: واحدة على كل جانب وواحدة في الأسفل.
في هذه الحالة، ستبقى البذور في الشتاء حتى الربيع. يجب وضع الصناديق في مكان لا تزيد درجة حرارته عن 3 درجات مئوية (3 درجات فهرنهايت) ولا تزيد عن 5 درجات مئوية (43 درجة فهرنهايت). ستبقى البذور في هذا المكان حتى الربيع. تذكر إعادة ترطيب الماء في الصناديق بشكل دوري.
يُنصح بزراعة المكسرات في الأرض بنهاية شهر مايو. قبل ذلك بأربعة عشر يومًا، يُنصح بنقل الصناديق التي تحتوي على الشتلات إلى مكان دافئ.
ليس من الضروري إنبات بذور الصنوبر طوال فصل الشتاء والربيع، ولكن بعد ذلك ستكون فرص إنبات البذور ضئيلة.
دليل موجز لكيفية زراعة الأرز من ثمرة جوز في المنزل (صورة) سيساعدك على زراعة أرز جميل. مع ذلك، من المهم تذكر أن الشجرة لا تُثمر إلا في عامها الثلاثين. ليس لدى الجميع هذا القدر من الوقت والصبر. يمكن تسريع عملية الإثمار.
كيفية تسريع عملية الإثمار في شجرة الأرز
لكي تبدأ الشجرة بإثمار أسرع بكثير. يستغرق تطعيم شتلة أرز على شجرة ناضجة 30 عامًا كاملة. مع ذلك، في هذه الحالة، لن تنمو الشجرة طويلًا جدًا، حيث يصل ارتفاعها الأقصى إلى 5 أمتار. مع ذلك، ستُثمر هذه الشجرة الصغيرة في السنة الخامسة من زراعتها.
كيفية العناية بشجرة الأرز
أشجار الأرز لا تحتاج إلى عناية كبيرة. الري ضروري فقط خلال فترات الجفاف، عندما لا تحصل الشجرة على ما يكفي من الماء من التربة.
تحتاج الشجرة إلى التسميد مرة واحدة في الموسم. من الأسمدة المناسبة نشارة الخشب، وأسمدة البوتاسيوم والفوسفور، والجفت.
من الجدير بالذكر أيضًا أن الشجرة الصغيرة تزدهر في الظل خلال سنواتها الأولى. أفضل مكان لزراعة هذه الصنوبرية الجميلة هو في أعماق الحديقة. كبديل، يمكنك توفير الظل للشجرة باستخدام أدوات تظليل إضافية.
فيما يلي بعض النصائح الإضافية حول كيفية زراعة شجرة الأرز من الجوز في المنزل.
من خلال اتباع الإرشادات المذكورة أعلاه، يمكنك الاعتماد على النجاح في زراعة الأرز من الجوز. ومع ذلك، فإن بعض النصائح العملية بالتأكيد لن تضر:
- قبل الزراعة، يمكنك البدء بإخراج الصناديق التي تحتوي على البذور إلى الخارج (في الطقس المشمس) حتى تتمكن الشجرة من التعود تدريجيًا على الهواء النقي وأشعة الشمس.
- الشتلات الناضجة تحتاج إلى تغطية. يمكن القيام بذلك باستخدام إبر الصنوبر المتساقطة والأعشاب الضارة.
- المكسرات الجيدة للزراعة هي تلك التي ليس لها رائحة وخالية من العفن أو أي نوع آخر من البلاك.
- إذا لم يكن لديك صناديق لدفن المكسرات فيها، فإن الحاويات التي يبلغ وزنها 200 جرام من السلطات التي يتم شراؤها من المتجر تعمل بشكل جيد.
- لا يحتاج الأرز إلى الري مباشرة بعد الزراعة، فالتربة رطبة بما فيه الكفاية لهذا النبات.
- يجب أن تبقى التربة فضفاضة لأطول فترة ممكنة، وهذا له تأثير مفيد على نمو الشجرة.
- لتجنب الإفراط في ري التربة التي توجد فيها المكسرات، يمكنك استخدام الرش بدلاً من الري.
مفتاح النجاح في هذه المهمة الصعبة هو الرعاية والحب والاهتمام، وبالطبع الصبر. على الرغم من أن الأرز نبات متواضع، لن ينمو بدون بعض الجهدزراعة الأرز من المكسرات في المنزل تستغرق وقتًا أطول بقليل من زراعة شجرة من بذور جاهزة. لكن النتائج تستحق العناء. فالأرز الناضج لا يُنتج ثمارًا صحية فحسب، بل هو أيضًا شجرة معمرة تُبهج العين طوال العام!

داريا
من تجربتي، السر يكمن في تجنب الإفراط في ريّ الأرز بعد زراعته. فهو نباتٌ صعب الإرضاء ولا يتحمّل الرطوبة الزائدة! يمكنك دائمًا ريّه لاحقًا، ولكن ليس مباشرةً أبدًا!