شجرة الليمون إضافة مميزة لديكور منزلك، وفاكهة عطرية تُزين مائدتك. زراعة الليمون من البذور ليست صعبة؛ السر يكمن في اتباع التعليمات وتوفير الظروف المناسبة للنبات. مع العناية المستمرة، يمكنك حصاد أول محصول في غضون أربع سنوات من الزراعة. البذور هي الطريقة المفضلة لإكثار الليمون، لأنها الأسرع والأكثر فعالية.
خصائص شجرة الليمون المنزلية
شجرة الليمون موطنها الأصلي الصين والهند. يصل ارتفاعها إلى 3 أمتار في الداخل. تتميز هذه الفاكهة الحمضية بساق خضراء رفيعة تتحول إلى خشبية مع مرور الوقت. أوراقها صغيرة، مستطيلة، خضراء داكنة، لامعة. تظهر على النبات أزهار بيضاء صغيرة تقع في آباط الأوراق. تتشكل براعم الليمون على مدار العام تقريبًا، وتبدأ فترة نموها النشط في الربيع.
بعد شهر، تظهر البراعم، والتي تتفتح بعد نفس المدة. تزهر الشجرة لبضعة أيام فقط. تنبعث من البراعم رائحة زكية وحلوة. يتأثر تكوين البراعم ونموها بدرجة الحرارة المحيطة، لذا فإن أدنى تقلبات قد تؤدي إلى تساقط الأوراق وإزهارها. يعتمد لون الأزهار على نوع الشجرة.
تتميز ثمار هذا النبات بلونها الأصفر الغني، وعند زراعتها في الداخل، قد تنمو أكبر حجمًا من تلك التي تُباع في المتاجر - حتى وزن يصل إلى 70 غرامًا - وتحتوي على بذور بداخلها. يختلف شكل الثمرة باختلاف النوع.
تحتوي هذه الفاكهة على كمية كبيرة من المبيدات النباتية، التي تُطلق في الهواء ولها تأثير مضاد للميكروبات. علاوة على ذلك، فإن فيتامينات أ، ب، ج، وهـ، بالإضافة إلى بعض المعادن والمغذيات الكبرى، لها تأثير إيجابي على صحة الإنسان. كما أن محتوى لب الفاكهة العالي من الألياف والبكتين يساعد على تخفيف الإمساك.
تحضير البذور والتربة
للحصول على شجرة صحية مثمرة، من الضروري اختيار البذور المناسبة وتحضير الركيزة.
يُفضّل استخدام بذور الفاكهة الطازجة فقط للزراعة. مع ذلك، نظرًا لأن بعض الفاكهة تُباع منذ فترة طويلة، فمن المهم اختيار أحدثها. تُختار أكبر البذور حجمًا من الفاكهة نفسها. ينصح البستانيون ذوو الخبرة بتحضير اثنتي عشرة بذرة في المرة الواحدة، وليس بذرة واحدة فقط، لزيادة فرص إنباتها.

المتطلبات الرئيسية للركيزة هي سهولة نفاذية الهواء والماء، ورخاوتها. من المهم أيضًا تحضير ركيزة ذات درجة حموضة متعادلة، لأن نباتات الحمضيات لا تفضل التربة الحمضية أو القلوية.
لتحضير الركيزة، استخدم عفن الأوراق، وتربة الحديقة، وتربة العشب، والرمل، وتربة الخث، والسماد العضوي، والدبال. يجب أن يُشكل الرمل عُشر إجمالي الركيزة. لتحسين القيمة الغذائية للتربة، أضف المزيد من عفن الأوراق.
قبل الاستخدام، تُبخّر التربة في فرن على درجة حرارة 80 درجة مئوية لعدة ساعات للقضاء على يرقات الطفيليات وجراثيم الفطريات. بعد أن تبرد، تصبح جاهزة للزراعة.
يمكن أيضًا إضافة الفيرميكوليت، وهو مُركّب صناعيّ يمتصّ الماء جيدًا، إلى التربة. كما يُمكن إضافة البيرلايت لتحسين مسامية التربة، ويُفيد الدولوميت في تقليل الحموضة.
كيفية زراعة الليمون من البذور في المنزل
إن زراعة الليمون في بيئتنا المنزلية المألوفة هي مهمة شاقة وتتطلب الكثير من الجهد، ولكنها يمكن أن تتحول إلى هواية ممتعة إذا اتبعت توصيات ونصائح البستانيين ذوي الخبرة.
زراعة البذور
بعد اختيار البذور، يجب زراعتها فورًا في وعاء. يمكن أن يكون هذا الوعاء كوبًا أو أصيصًا صغيرًا مزودًا بفتحات تصريف. ينصح الخبراء بمعالجتها بمحفز نمو لتحسين التجذير وسرعة الإنبات. يُعد هيومات الصوديوم خيارًا جيدًا كمحفز حيوي.
تُنقع البذور في المحلول طوال الليل، ثم تُنقع في ماء دافئ مع قطرة من الزركون (قطرة لكل كوب ماء) لمدة عشر ساعات. لا تُسرّع هذه المُستحضرات النمو فحسب، بل تُعزز أيضًا مقاومة الأمراض. للزراعة، اختر اثنتي عشرة بذرة وازرعها في التربة المُجهزة بعمق 2 سم. تُرخى الطبقة العليا من التربة قليلًا يدويًا.

ازرع بذرة واحدة في كل وعاء. ستبدأ النباتات الصغيرة بالظهور بعد ٣-٤ أسابيع. قد تنبت عدة براعم من بذرة واحدة، لذا اختر الأقوى.
اختيار وزراعة الشتلات
تُختار الشتلات بعد 4-5 أشهر، عندما تصل إلى حجم معين. تُختار أفضل الشتلات فقط لإعادة زراعتها وزراعتها. ينصح الخبراء بزراعة النباتات الصغيرة التي احتفظت بأكبر عدد من الأوراق ونادرًا ما تتساقط أوراقها.
إجراءات من أجل ثمار أكثر نشاطًا
لضمان الإثمار، تحتاج الشجرة إلى تزويدها بالمواد العضوية الأساسية. لذلك، من الضروري تسميد النبات خلال مرحلة النمو النشط. يُمكن استخدام ستيموفيت، المتوفر في المتاجر المتخصصة، لتحفيز النمو. فقط باتباع الرعاية المناسبة يُمكن تحفيز الإثمار النشط.
العناية بالأشجار
إن العناية الدقيقة والصيانة المستمرة للظروف الضرورية هي التي تعتبر ضمانة للنمو النشط والإثمار للنبات.
الري
تحتاج أشجار الليمون إلى ريّ معتدل. في الصيف، يُروى ثلاث مرات أسبوعيًا، وفي الشتاء، يُقلّل الري إلى مرتين أسبوعيًا. تجنّب ترك الماء الراكد أو التربة الرطبة باستمرار في الأصيص، فقد يؤدي ذلك إلى تعفن الجذور.
استخدم الماء المُصفى فقط للري، لأن ماء الصنبور شديد العسر وقد يضر بشجرة الليمون. بالإضافة إلى الري، يجب مسح أوراق الشجرة أو رشها بالماء الدافئ أسبوعيًا. إذا وُضع أصيص الشجرة على حافة نافذة بالقرب من مُشعّ حراري خلال فصل الشتاء، فيجب ريه بشكل متكرر.

تحويل
عند نقل النبات إلى أصيص جديد، اختر أصيصًا صغيرًا لتجنب تعفن الجذور. ضع بضعة سنتيمترات من قاع الأصيص لتصريف المياه. ثم أضف طبقة رقيقة من رمل النهر المعالج حراريًا.

بعد ذلك، أضف كمية كافية من التربة لتغطية جذور الليمون بالكامل. الشجرة مغطاة بالتربة حتى عنقها. انفض الطبقة العلوية من التربة بيديك. بعد إعادة الزراعة، اسقِ النبات بماء نظيف لتغذية جذوره.
الطبقة العلوية
ينصح الخبراء باستخدام الأسمدة المعدنية والنيتروجينية. يجب أن تكون كمية السماد النيتروجيني أكبر بعدة مرات. التسميد ضروري خلال فترة النمو النشط، أي بعد 5 أشهر من الزراعة.
بالإضافة إلى الأسمدة التجارية، يُمكنك أيضًا استخدام الطرق التقليدية. على سبيل المثال، لتعويض نقص النيتروجين، يُطحن الكينوا ناعمًا ويُضاف إلى التربة. يُمكن الحصول على الفوسفور والبوتاسيوم من رماد الخشب، بإضافته إلى مياه الري بمعدل ملعقة صغيرة لكل لتر.
غراء العظام يُساعد في تعويض نقص الفوسفور. لتحضيره، يُخفف الغراء بلترين من الماء، ثم يُغلى، ثم يُسقى النبات بالسائل اللزج. كما يُمكن استخدام بقايا القهوة أو أوراق الشاي المُستعملة كسماد معدني.
هل أحتاج إلى التقليم والتطعيم؟
لزيادة الإثمار، تُقطّع الأفرع الجانبية فورًا. ولضمان كثافة التاج، يُنصح بتقليم الجزء العلوي من النبات قبل مرحلة النمو النشط، مما يُشجّع النمو الجانبي. ولمنع كثافة التاج الزائدة، يُمنع نمو الفروع داخل التاج.
ينصح الخبراء أيضًا باستخدام طريقة التطويق. للقيام بذلك، يُلف سلك نحاسي حول الجذع وعدة فروع. يجب أن يغوص السلك قليلًا في الجذع، مما يُعزز التشوه وتراكم المواد المُحفزة للإثمار. بعد ستة أشهر، تُزال الحلقة، ويُغطى مكانها بقار الحديقة، ويُلف بشريط رقيق من البولي إيثيلين.

بالإضافة إلى ذلك، للحصول على محصول جيد، يجب تطعيم أشجار الليمون. يمكن إجراء التطعيم عندما يصل قطر جذع الشجرة الصغيرة إلى 5 سم.
للقيام بذلك، بلل الجذع أولًا، ثم اصنع قطعًا ضحلًا على شكل حرف T على ارتفاع 5 سم فوق سطح الأرض. يجب أن يكون الخط الرأسي 10 مم، والأفقي 25 مم. تُطوى الحواف التي يشكلها الخط الرأسي بعناية للخارج.
في شجرة مثمرة، يُقطع برعم من غصن، ويلتقط طبقة رقيقة من اللحاء. تُدخل القطعة المقطوعة في شق مُعدّ مسبقًا على الجذع، لضمان تثبيتها بإحكام. يُلف موقع التطعيم بإحكام بشريط لاصق خاص، مع ترك البرعم مكشوفًا.

لزيادة فرص النجاح، يُمكن تطعيم برعمين. بعد تجذير الجزء المُطعّم، يُقلّم تاج النبتة الصغيرة على بُعد 5 سم من موضع التطعيم.
الأمراض والآفات وطرق العلاج
أكثر الآفات شيوعًا على الأشجار الداخلية هي سوس العنكبوت، والمن، والبق الدقيقي. يؤدي وجود هذه الطفيليات إلى جفاف النبات، وتساقط أوراقه، وموت الشجرة، حيث تتغذى الحشرات على عصارة النبات.
لعلاج النبات، أزل الطفيليات أولًا بقطعة قطن مبللة بكبريتات الأناباسين. يُعالَج النبات بهذا المحلول مرة أخرى بعد أسبوع. إذا كانت الطفيليات كثيرة، عالج الشجرة ببقلة الخطاطيف، أو التبغ، أو الديتوكس، أو فيتوفيرم.

من أكثر الأمراض شيوعًا الفطريات وداء الصمغ، وهما سببان لسوء الرعاية. قد يؤدي عدم علاجهما في الوقت المناسب إلى موت النبات.
أولاً، اقطع الأجزاء التالفة، وعالج الأجزاء المتبقية بكبريتات النحاس. يمكنك أيضاً استخدام مادة "رانيت". لترطيب النبات، امسحه بقطعة قماش مبللة بالماء الدافئ. للحفاظ على الليمون، أضف سماداً إلى التربة.
الأسئلة الشائعة حول النمو
الأسئلة الأكثر شيوعًا التي تطرح تتعلق بكيفية زراعة النبات بشكل صحيح.
تُزرع أشجار الليمون على عتبات النوافذ لإنتاج ثمار لذيذة وتزيين ديكور المنزل. زراعة هذا النبات سهلة باتباع جميع القواعد والتوصيات، ويمكنك حصاد محصولك الأول خلال 4-5 سنوات فقط.




أصناف التوت الأسود وخصائص زراعته
تقليم الأشجار في الشتاء – الحقيقة الكاملة من الألف إلى الياء حول الإجراء
العناية الصحيحة بشجرة اليوسفي في 12 خطوة بسيطة