بعد الحصاد، تبدأ الأشجار بالاستعداد لخمولها الشتوي. خلال هذه الفترة، تحتاج الأشجار إلى عناية فائقة. يُعدّ ريّ الأشجار لاستعادة رطوبتها في الخريف إجراءً زراعيًا يجب تنفيذه في الوقت المناسب. أمطار الخريف ليست منتظمة دائمًا، لذا قد تفتقر الأشجار إلى الرطوبة الكافية.
ما هو الري بالرطوبة للأشجار؟
يُجرى الريّ المُغذّي للرطوبة في الخريف لضمان ترطيب التربة. يُعدّ هذا ضروريًا في المناطق ذات الخريف الجاف. إذا كانت الأمطار قليلة خلال هذه الفترة، فلن يكون لدى التربة الوقت الكافي لامتصاص الرطوبة فتجفّ. يُغذّي الريّ قبل الشتاء التربة ويساعد أشجار الفاكهة على تحمّل البرد. تتجمد التربة الرطبة ببطء أكثر من التربة الجافة، مما يُؤثّر إيجابًا على نظام الجذور.
خلال فصل الشتاء، تتجمد الرطوبة تدريجيًا، لكن التبخر يستمر. يجب ري الأشجار قبل الشتاء لمنع جفافها وتجمدها في البرد. إذا كانت التربة رطبة جيدًا، تزداد موصليتها الحرارية. الحرارة المحتجزة أسفلها تُدفئ نظام الجذور وتحميه من التجمد.
بالإضافة إلى الري الشتوي:
- يثري الأشجار بالفيتامينات؛
- ويمنحهم مواد أخرى للتغذية؛
- يزيد من إنتاجية المحاصيل.
تحديد متطلبات السوائل
هل يجب ري أشجار الفاكهة إذا كان الخريف ممطرًا؟ إذا كان الصيف جافًا، فلن تكفي أمطار الخريف لتغذية التربة كما ينبغي.
قبل ري الأشجار في الخريف، من المهم تحديد مستوى رطوبة التربة. أولاً، احفر حفرة صغيرة بين الأشجار، بعمق 30 إلى 50 سم. ستوضح حالة التربة في الحفرة مدى رطوبتها وكمية الماء اللازمة.
بعد حفر حفرة، يُجري البستاني اختبارًا بسيطًا. يأخذ حفنة من التربة ويعصرها بيده. إذا تكوّنت كتلة كثيفة ورطبة مشبعة بالسوائل، فلا حاجة لترطيب التربة. إذا كانت الكتلة كثيفة وجافة (لا تترك أثرًا رطبًا على قطعة القماش)، فالري ضروري، ولكن يجب تقليل كمية الماء المستخدمة بنسبة 30%. إذا كانت التربة متفتتة ولا يمكن تشكيلها كتلة، فيجب ترطيبها.
ما هي الأشجار التي تحتاج إلى الري في الخريف؟
تحتاج جميع محاصيل الفاكهة وشجيرات التوت إلى الماء في الخريف:
- أشجار التفاح؛
- سفرجل؛
- الكمثرى؛
- المشمش؛
- الكرز؛
- البرقوق؛
- عنب الثعلب؛
- توت العليق؛
- زبيب.
تُنقع التربة بعمق قدر الإمكان. تُعتبر أشجار السفرجل والتفاح من الأشجار التي تتطلب رطوبة عالية. أما أشجار الكمثرى والكرز فهي أكثر تحملاً للجفاف. إذا طُعمت شجرة على جذع بري، فستكون قدرتها على تحمل الجفاف أعلى. المحاصيل المزروعة على أصول مستنسخة لا تقل حساسية عن الأشجار القزمة والعمودية.
تتساقط أوراق الأشجار المتساقطة الأوراق في الشتاء. وتحتفظ الصنوبريات بإبرها طوال فصل الشتاء، مما يؤدي إلى تبخر الماء باستمرار. بعض النباتات التي تبقى أوراقها شتوية تحتاج إلى كمية أكبر بكثير من الماء مقارنةً بالأشجار المتساقطة الأوراق. كما تحتفظ الفراولة بأوراقها الخضراء طوال فصل الشتاء. أما نباتات الخلنج والرودودندرون، التي تتبخر الكثير من رطوبة التربة، فتحتاج إلى رطوبة.
هطول الأمطار في الخريف لا يُشبع سوى الطبقات العليا من التربة. الرذاذ رفيقٌ سيء للبستاني، حتى لو كان مستمرًا. ري الأشجار في الخريف غير ضروري إلا في حالة هطول أمطار غزيرة. تتميز محاصيل الفاكهة بجذور قوية تمتد عميقًا في التربة.
قد تكون مهتمًا بـ:درجة الحرارة والوقت
الوقت الأمثل للري الخريفي هو أكتوبر والنصف الأول من نوفمبر. يُنصح بإجراء هذه العملية بعد بدء تساقط الأوراق.
بمجرد أن تنخفض درجة حرارة الهواء إلى +2-3 درجة مئوية وتبدأ الأوراق في التساقط، فقد حان الوقت لمعالجات المياه في الخريف.
معايير استهلاك المياه
عند الري، يُراعى تركيب التربة وصرفها. إذا كان الصرف ضعيفًا، يُنقع الماء حتى عمق متر واحد أو أكثر. معدلات الري كالتالي:
- شجرة صغيرة - من 30 إلى 40 لترًا؛
- شجرة بالغة (10-15 سنة) - من 40 إلى 70 لترًا؛
- المحاصيل القديمة - ما يصل إلى 100 لتر؛
- شجيرة - 50 لتر.
إذا كان الشتاء سيكون باردًا ومبكرًا، يتم تنفيذ إجراءات الري قبل الصقيع الأول المستقر.
تقنيات الري في الخريف
هناك ثلاث طرق للري في الخريف:
- من دلو أو خرطوم؛
- تقنية التنقيط؛
- معدات الري.
عند إمداد الماء من دلو أو خرطوم، تتساقط كمية كبيرة من السائل على التربة. أما على الأرض المستوية، فيبقى السائل في جذوع الأشجار ولا يتسرب.
إذا كان الموقع منحدرًا، يُستخدم رشاش الرش. يتغلغل السائل بالتساوي في التربة، إلا أن ذلك قد يزيد من رطوبة الهواء. إذا تُرك دون علاج، فقد تُصاب محاصيل الحدائق بالفطريات.
قد تكون مهتمًا بـ:يعتبر البستانيون الري بالتنقيط أقل الطرق فعالية لأشجار الفاكهة. تُوضع خراطيم ذات ثقوب داخلية حول الجذع. عند فتح الماء، تتشبع التربة بالرطوبة، ولكن ليس بما يكفي. لذلك، يُفضل استخدام الدلاء أو الخراطيم للري بالري المُعاد. يُجرى التسميد الخريفي أيضًا في هذا الوقت. يُوضع السماد في الأخاديد المحفورة حول جذوع الأشجار، ثم تُروى التربة بسخاء بالسائل.
موانع الري في الخريف
عند الري، يستحيل تشبع التربة بالمياه، خاصةً في المناطق الرملية والطينية. المانع الوحيد هو قرب مستوى المياه الجوفية من طبقات التربة العليا. في مثل هذه الظروف، يُنشئ البستانيون أكوامًا اصطناعية لزراعة المحاصيل لمنع موت جذورها بسبب الرطوبة الزائدة.
المراجعات
أليكسي (إقليم كراسنودار):
أرضي طينية، ومستوى المياه الجوفية قريب من سطح الأرض. لهذا السبب، لم تكن أشجار التفاح لديّ تنمو جيدًا. كادت اثنتان منها أن تموتا. اتضح لاحقًا أن مستوى المياه الجوفية قريب جدًا من سطح التربة، ولم تكن عملية "تجديد الماء" في الخريف ضرورية. لحسن الحظ، اكتشفتُ ذلك في الوقت المناسب؛ وإلا لكانت الأشجار قد ماتت بالتأكيد. أسمّدها بانتظام وأحرص على عدم الإفراط في ريّها. إذا بدأت الجذور بالتعفن، فسأعيد زراعتها.
فيرا (منطقة موسكو):
يُشيد أحد الجيران بالري بالتنقيط، وكثيرًا ما ينصحنا قائلًا: "اسقِ أشجار التفاح بالتنقيط - ما المشكلة؟" لديّ الكثير من أشجار التفاح والكمثرى في حديقتي. أخبرني بستاني خبير أن الري بالتنقيط غير مناسب لها: جذورها تتعمق في التربة، لذا تحتاج إلى المزيد من الماء في الخريف. أسقيها بخرطوم؛ وحفرتُ أنا وزوجي عدة خنادق لتزويدها بالماء. تزدهر الحديقة بشكل رائع وتُنتج محصولًا وفيرًا كل عام.
مكسيم (منطقة فورونيج):
لدينا جيران جدد في قريتنا. ورثوا منزلًا فيه بستان تفاح. هم جدد في مجال البستنة، لذا طلبوا مني النصيحة. كانوا قلقين بشأن كيفية تحديد ما إذا كانت الأشجار بحاجة إلى الري قبل حلول البرد. نصحتهم بحفر حفرة بعمق 50 سم في حديقتهم وأخذ حفنة من التربة من أسفلها. عندما فعلوا ذلك، تفتتت التربة في أيديهم، مما حال دون تشكيل كرة متماسكة. وهكذا، اتضح أن الأشجار بحاجة إلى رطوبة. أنصح الجميع بهذه الطريقة البسيطة.
ريّ التربة في الخريف ضروريٌّ لنجاح زراعة محاصيل الفاكهة في الشتاء. إذا فهم البستانيون تفاصيل هذه الإجراءات الزراعية، فسيساعدون في الحفاظ على قوة أشجارهم وصحتها خلال فصل الشتاء البارد.

أصناف التوت الأسود وخصائص زراعته
تقليم الأشجار في الشتاء – الحقيقة الكاملة من الألف إلى الياء حول الإجراء
العناية الصحيحة بشجرة اليوسفي في 12 خطوة بسيطة