كيفية زراعة زهور التوليب بشكل صحيح في الشتاء

زهور التوليب

الزنبق زهرة مفضلة لدى العديد من البستانيين. فهي جميلة، وسهلة العناية، وتزهر في أوائل الربيع، وتتحمل الشتاء جيدًا في الهواء الطلق.

حتى البستاني عديم الخبرة يمكنه التعامل بسهولة مع هذه الزهور، ولكن من المهم الاختيار، متى نزرع زهور التوليب قبل الشتاء في الخريفويعتمد على ذلك نموها وإزهارها وتكوين الأزهار والبصيلات اللاحقة.

أفضل وقت

زراعة زهور التوليب في الخريف

يمكنك تحديد موعد زراعة زهور التوليب في الخريف (في أي شهر وموقع) بناءً على خصائص نموها: فهي تحتاج إلى درجات حرارة باردة لنمو سريع. خلال أشهر الخريف الباردة، تنشط عمليات النمو، وتتشكل الجذور، ويخزن النبات نفسه العناصر الغذائية بنشاط. مع حلول الربيع، تنمو الأزهار بسرعة، ويتطور النبات بشكل جيد، وهو ما ينعكس في براعمه.

الزراعة الربيعية أقل فائدة. فغياب فترة "البرد" يؤثر سلبًا على مظهر النباتات (فهي تنمو أرق وأضعف) وعلى جودة الأبصال المستقبلية.

أفضل وقت للزراعة هو من منتصف سبتمبر إلى أواخر نوفمبر، حسب المنطقة والمناخ. الزراعة المبكرة جدًا (في أواخر الصيف أو أوائل الخريف) تؤدي إلى إنبات الأبصال، وتجمد البراعم، وتعفن الأزهار. الزراعة المتأخرة جدًا تؤدي إلى تجمد الأبصال ومنع تجذيرها.

نصيحة!
عند اختيار موعد زراعة أبصال التوليب في الخريف، تذكر أن تجذيرها يستغرق حوالي شهر ونصف. في حال حدوث صقيع أو أمطار غزيرة خلال هذه الفترة، فمن المرجح أن تموت زهور التوليب ولن تنجو من الشتاء.

عند اختيار الوقت لزراعة زهور التوليب في الشتاء، النقاط التالية تستحق الاهتمام بها:

  1. المنطقة. في الشمال (سيبيريا وشمال الأورال)، يُفضّل زراعة التوليب في النصف الأول من الخريف، بينما في المناطق الجنوبية من روسيا وأوكرانيا، يُفضّل زراعته في النصف الثاني. أما في وسط روسيا، فيُفضّل زراعته قبل نهاية أكتوبر.
  2. الطقس. قد تؤدي الأمطار المستمرة أو الصقيع المبكر إلى تدمير البصيلات قبل أن تتجذر.
  3. الصقيع يقترب. من المتوقع أن يتبقى حوالي 7-8 أسابيع قبل أن تتجمد الأرض ويبدأ البرد القارس.
  4. درجة حرارة الهواء. ينبغي أن تكون حوالي +٣-٥ درجات.
  5. درجة حرارة التربة. على عمق 10 سم، يجب ألا تتجاوز 8-10 درجات مئوية.
حقيقة!
ومن الجدير بالذكر أنه حتى لو تم زراعتها في الوقت الخطأ (على سبيل المثال، في وقت مبكر جدًا)، فإن الزهور لا تزال قادرة على الإنبات والتفتح، ولكنها ستبدو أسوأ، وستكون المصابيح المستقبلية أقل قابلية للحياة.

متطلبات الموقع

اختيار موقع زراعة جيد أمر بالغ الأهمية. ليس من المهم فقط إنشاء حوض حديقة جميل ومريح، بل أيضًا اختيار تربة جيدة ومكان مناسب لزراعة الزهور.

موقع زراعة الزنبق

عند الاختيار ينبغي ملاحظة النقاط التالية:

  1. يجب عليك اختيار منطقة مشمسة ومضاءة جيدًا ومحمية من الرياح.
  2. يُفضّل زراعة التوليب في أحواض مرتفعة أو على منحدر لتصريف المياه الزائدة. أما المناطق المنخفضة أو التربة شديدة الرطوبة، فهي غير مناسبة، إذ قد تتعفّن الأبصال. في هذه الحالة، يُفضّل إنشاء أحواض مرتفعة.
  3. يجب أن تكون التربة رخوة، جيدة التصريف، وقلوية أو محايدة قليلاً. التربة الحمضية غير مناسبة.
  4. التربة الرملية والطميية مناسبة. إذا كانت التربة طينية وثقيلة جدًا، يُمكن تحسينها بإضافة الخث أو رمل النهر (٥ كجم لكل متر مربع). أما إذا كانت رملية، فأضف رقائق الطين (دلو تقريبًا لكل متر مربع).
  5. لا ينبغي لك زراعة زهور التوليب في أحواض تم فيها زراعة الخيار أو الكوسة أو البطيخ أو الطماطم أو البطيخ أو النجمة سابقًا.
نصيحة!
عند اختيار حجم حوض الزهور، ضع في اعتبارك التأثير المطلوب. على سبيل المثال، للحصول على تأثير "سجادة"، ستحتاج إلى ما يصل إلى 100 بصلة لكل متر مربع.

إعداد التربة

لا يكفي مجرد زراعة الأبصال في الأرض. بل يجب أيضًا تحضير التربة، وتحسينها عند الحاجة، لمساعدة الأبصال على الإنبات وترسيخ جذورها بشكل أسرع.

يتكون التحضير من عدة خطوات:

تحضير التربة لزراعة الزنبق

  1. قبل شهر من الزراعة، احفر الأرض جيدًا بعمق ٢٥-٣٠ سم، ونظّفها من الجذور والأعشاب الضارة. هذا التحضير المسبق يُتيح للتربة وقتًا كافيًا للاستقرار؛ فالتربة الرخوة جدًا قد تُلحق الضرر بالجذور الهشة.
  2. ثم استخدم سمادًا خاصًا للأبصال أو حضّره بنفسك. يتكون هذا الأخير من 5 كجم من السماد العضوي (أو السماد العضوي المتحلل جيدًا)، و200 جرام من رماد الخشب، و50 جرامًا من السوبر فوسفات، و15 جرامًا من حمض الأمونيوم. تُضاف هذه الكمية لكل متر مربع واحد من التربة.
  3. إذا لزم الأمر، يمكن إضافة الطين أو الرمل لتحسين التربة نفسها.
  4. قبل يومين من الزراعة، يتم ري التربة للتأكد من استقرارها بشكل كامل.
مهم!
قبل الزراعة، اسقِ التربة مرة أخرى بمحلول ضعيف من برمنجنات البوتاسيوم أو مبيد فطريات. سيساعد ذلك على قتل الكائنات الدقيقة الضارة. وللغرض نفسه، يمكنك نقع الأبصال في محلول برمنجنات البوتاسيوم لمدة نصف ساعة قبل الزراعة مباشرة.

فحص مادة البذور

تحضير بصيلات التوليب للزراعة في الخريف

تبدأ زراعة زهور التوليب في الخريف في منطقة لينينغراد والمناطق الأخرى بفحص مادة الزراعة وفرزها. يُفضّل التخلص من الأبصال المتعفنة أو الجافة أو التالفة، وكذلك تلك التي تحتوي على عفن أو بقع أو شقوق. يُفضّل أن يكون قطر المادة المختارة حوالي 3-4 سم.

يجب أن تكون القشرة البنية سليمة، وقاعدة الساق ظاهرةً ولكنها غير مُنبتة، وأن تكون قاعدة البصلة صلبةً ذات عُقيدات جذرية. إذا كانت القاعدة طرية أو ظهرت الجذور، فالبصلة غير صالحة للزراعة.

قبل الزراعة مباشرةً، يُنصح بفرز البذور حسب الحجم وزراعتها في مجموعات. هذا سيمنع الأزهار الكبيرة من إزاحة الأزهار الضعيفة.

الأعمال الرئيسية

لا تتطلب التربة المُجهزة مسبقًا أي ترتيبات خاصة. مع ذلك، ينبغي على البستاني التخطيط مُسبقًا لكيفية ترتيب الزهور بدقة. يمكن زراعتها في حفر أو أخاديد مُنفصلة. الخيار الأول مُناسب إذا كان عدد زهور التوليب قليلًا، أو كانت بأحجام مُختلفة، أو إذا كانت هناك حاجة لزراعتها بين الزهور المُتبقية. تسمح الأخاديد (أو الصفوف الطولية) بزراعة كميات كبيرة من المواد بنمط مُحدد.

زراعة زهور التوليب في الخريف

 

يتم الهبوط على عدة خطوات:

  1. أولاً، اصنع حفرًا أو صفوفًا في التربة. يعتمد عمقها على حجم الأبصال نفسها، ويمكن أن يتراوح بين 5 و15 سم. عند اختيار عمق زراعة زهور التوليب في الخريف، وبالتالي عمق حفر الحفر، يُفضل استخدام الصيغة التالية: العمق = 3 أضعاف (ارتفاع البصلة). على سبيل المثال، لبصلة طولها 3 سم، يكون العمق 9-10 سم.
  2. يجب أن تكون المسافة بين البصيلات 8-15 سم. يعتمد الرقم الدقيق على الغرض: لإنشاء فراش خصب أو ملء نمط، يمكن أن تكون 8-10 سم، ولكن من الأفضل الالتزام بمسافة أكبر - 10-15 سم.
  3. المسافة بين الصفوف يجب أن تكون 25-30 سم على الأقل.
  4. لتحسين التربة وخواصها التصريفية، يمكنك صب طبقة من رمل النهر (1-2 سم) في قاع الحفرة و"تغطيتها" بطبقة من التربة في الأعلى.
  5. للحماية من الفئران، يجب طلاء الجزء السفلي من المصباح بقطران البتولا أو مرهم فيشنفسكي.
  6. تُزرع الأبصال رأسًا على عقب أو جانبًا، مع الضغط عليها برفق لتغوص قليلًا في التربة دون إتلاف الجذور. هذا ضروري للتخلص من أي فقاعات هوائية تحت الأبصال.
  7. تُملأ الحفر بالتربة وتُسوّى. إذا تُركت زهور التوليب مكشوفة، سيتراكم الماء في الحفرة، مما يؤدي إلى تعفنها.
  8. إذا كان الطقس جافًا ودافئًا، فمن المستحسن ري السرير بعد بضعة أيام حتى تتشكل الجذور بشكل صحيح.

لن تحتاج الأزهار إلى أي عناية إضافية. لا تغطِّها بأي شيء بعد الزراعة، وإلا ستنمو بسرعة وتنبت في الوقت المناسب تمامًا للطقس البارد. الاستثناء الوحيد هو الصقيع الشديد، الذي قد يقتل الأبصال الضعيفة غير المتجذرة.

من المهم ملاحظة أن زهور التوليب المستنبتة تتطلب عناية إضافية، وتحتاج إلى تسميد مرتين إلى ثلاث مرات في الموسم باستخدام الأسمدة المعدنية. يجب القيام بذلك قبل ذوبان الثلج (برش السماد الجاف عليه)، وبعد الإنبات، وبعد الإزهار.

مواقف غير متوقعة

أحيانًا، يتقلب الطقس فجأةً أو لا يجد البستانيون الوقت الكافي لزراعة بذورهم. في مثل هذه الحالات، يتخلى الكثيرون عن خططهم لزراعة الزهور أو يُخاطرون بزراعتها في الربيع.

ولكن في بعض الأحيان يمكن تصحيح الوضع بشكل مختلف:

نصائح البستاني لزراعة زهور التوليب

  1. إذا اقترب موعد الزراعة، ولم تتجمد الأرض بعد، يمكنك زراعة الزهور وتغطيتها بأغصان التنوب أو السماد أو الأوراق الجافة لحمايتها. إذا لم يكن هناك ثلوج كثيرة في الشتاء، فستحتاج إلى تغطيتها بثلج إضافي.
  2. الخيار الثاني هو زراعة البذور في أوعية منفصلة في منزلك الريفي. خزّن النباتات المتجذّرة في مكان بارد (قبو أو شرفة) حتى الربيع، ثم ازرعها في الأرض في الربيع. أضف طبقة من مادة تصريف (لا تقل عن 5 سم) إلى قاع الوعاء، وغطِّه بالتربة، وازرع الأبصال، واسقها بالماء، واتركها في مكان دافئ (في درجة حرارة الغرفة) لمدة 3 أسابيع حتى تتجذّر. ثم خزّن الوعاء في مكان بارد.
  3. يُفضّل بعض البستانيين زراعة الأبصال في سلال خاصة للأزهار المنتفخة. على عكس الأوعية الصلبة التقليدية، تُصمّم هذه السلال بفتحات. في الربيع، يُمكن دفن السلال نفسها في الأرض، دون الحاجة إلى غرسها. حفر زهور التوليبتسمح الثقوب الموجودة في القاع والجوانب للأزهار بتلقي التغذية الكافية. هذه الطريقة مناسبة أيضًا إذا كانت تربة حديقتك غير مناسبة تمامًا: املأ السلة بالتربة السوداء، دون ملء الحوض بالكامل.
  4. إذا بدأت زهور التوليب بالنمو بالفعل، فمن الأفضل زراعتها كنباتات منزلية.
  5. إذا كنت لا ترغب في التخلص من الأبصال المريضة، يمكنك إزالة المناطق المصابة بعناية بسكين حاد، وتغطية الجروح باللون الأخضر الزاهي، وزراعتها بشكل منفصل. تجنب زراعة الأبصال المريضة والسليمة جنبًا إلى جنب، لأن العدوى ستنتشر في كليهما.
نصيحة!
ويشير البستانيون إلى أن زهور التوليب لا تحتاج إلى عناية كبيرة وتنمو بشكل جيد حتى في ظل ظروف أقل ملاءمة.

تُعتبر زهور التوليب الزاهية واللافتة للنظر من أهم زهور الربيع لسبب وجيه. فهي من أوائل الزهور التي تظهر وتُزين أحواض الحدائق العارية طوال فصل الربيع تقريبًا. ومن مزاياها أيضًا سهولة العناية بها: زراعة البصيلات في الخريف من خلال زرعها مباشرة في أرض مفتوحة، يمكنك الحصول على فراش زهور جميل في الربيع.

أضف تعليق

أشجار التفاح

البطاطس

الطماطم