يُعدّ الأرز من أبرز أنواع أشجار الصنوبر، إذ يتميز بمقاومة رائعة للبرد وخصائص علاجية. يستخدمه المصممون غالبًا كعنصر زخرفي في الحدائق والمكاتب، نظرًا لنموه السريع، ورائحته المنعشة التي تُخفف التوتر والقلق. تصرف بنضج يمكن صنع الأرز من بذرة بسيطة، كل ما هو مهم هو زراعة الأنواع المختارة بشكل صحيح والعناية الجيدة بشتلاتها.
ما هو النوع الأفضل للزراعة؟
ينمو الأرز في مناطق شرق وجنوب البحر الأبيض المتوسط، حيث يتحمل درجات حرارة تصل إلى -27 درجة مئوية. وينمو بسرعة أكبر بين 15 و25 عامًا، حيث يصل ارتفاعه إلى خمسين مترًا، مقارنةً بـ 25-35 سنتيمترًا فقط في السنوات الخمس الأولى. وهذا يجعله شجرة زينة ممتازة نظرًا لحجمه وسرعة نموه.
أولاً، عليك أن تفهم الغرض الذي سيتم زراعة النبات من أجله، وما هو نوع النبات الذي يكمل البيئة بشكل أفضل.
- يتميز نبات السردوس اللبناني (Cerdus libani) ببطء نموه وقدرته العالية على تحمل البرد، وينمو جيدًا في التربة القلوية والشمس الساطعة. ويختلف عن الأنواع الأخرى بإبره الخضراء الداكنة (هناك نوع بإبر فيروزية) وتاجه المخروطي. وهو مثالي لعشاق نباتات الزينة، حيث أن شتلاته ليست شائكة جدًا وكثيفة جدًا.
- يتميز أرز الديودارا (أو الديودار) برائحته الزكية وتاجه الممتد ذي الإبر الناعمة ذات اللون الأخضر الفاتح. يُعد هذا النوع مناسبًا أكثر لمن يفضلون الأشجار الطويلة على نباتات الزينة، على الرغم من وجود صنف آخر يُسمى "بيغمي" يصل ارتفاعه إلى 30 سنتيمترًا فقط.
- لا يتحمل أرز الأطلس (Cedrus atlantica) درجات الحرارة المنخفضة، وتتكسر أغصانه بسهولة تحت وطأة الثلوج الكثيفة. يتطلّب أرز الأطلس الكثير من العناية، ويحبّ أشعة الشمس المباشرة، ولكنه سيُكافئ صاحبه الصبور بجماله الذي يختلف باختلاف الصنف.
مميزات ونصائح لزراعة الأرز
كثيرًا ما يخلط الكثيرون بين أشجار الأرز والصنوبر السيبيري، وشجر الحياة الكندي، والسرو الألاسكي، والتي تنتمي في الواقع إلى فصائل مختلفة ولها مظهر مميز. يُستخدم هذا النبات عادةً كزينة على حدود المدن، وكأشجار ناضجة في بعض الحدائق. تُفرز مخاريط هذه الأشجار مادة راتنجية، لذا عند زراعتها، لا داعي للقلق بشأن أكل القوارض للبذور.
قد تكون مهتمًا بـ:إذا كنت تخطط لزراعة أرز، فعليك أولاً تحديد ما إذا كنت ستزرعه من البذور أم ستنقله كشتلة. في كلتا الحالتين، اتبع بعض الإرشادات العامة:
- لا ينبغي أن تكون التربة ذات مستوى حموضة مرتفع، حيث أن أشجار الصنوبر معرضة جدًا للإصابة بالكلوروز.
- من المهم اختيار مكان الزراعة المناسب، حيث أن بعض الأصناف لا تتحمل الرياح والضوء الزائد بشكل جيد.
- الوقت الأكثر ملاءمة لزراعة النبات وزرعه هو الخريف، لأن النبات معتاد على الظروف الباردة.
يجب عليك أن تكون صبورًا جدًا مع البذور:
- يجب أن لا تكون البذور المختارة ذات رائحة كريهة أو بقع على السطح، ويجب ألا يتجاوز عمرها عامين.
- تتأثر بذور الأرز بسهولة بالفطريات، لذلك يجب نقعها في محلول برمنجنات البوتاسيوم بنسبة 5% لمدة ساعتين.
- بعد ذلك، ضع النباتات المستقبلية في الماء لمدة ثلاثة أيام، مع تجديد السائل كل يوم.
- بعد ذلك، اخلط المكسرات مع رمل رطب ونظيف، ثم ضعها في كيس قماشي أو صندوق خشبي مزود بفتحات لتهوية الهواء. احفظ عبوة البذور في الثلاجة لمدة ستة أشهر، مع تخزينها في درجة حرارة تتراوح بين 5 و6 درجات مئوية، مع ترطيب الرمل بانتظام.
بعد ستة أشهر، تصبح المكسرات جاهزة للزراعة. عند الزراعة، استخدم تربة رملية طبيعية، وازرع البذور بعمق سنتيمتر واحد. خزّن الأصص داخل المنزل عند درجة حرارة ٢١ درجة مئوية، مع إخراجها من حين لآخر إلى الشمس. من المتوقع أن تظهر الشتلات خلال شهر من الزراعة، ويمكن زراعتها في التربة قريبًا. خلال الأشهر الأكثر دفئًا، انقل الشتلات إلى الضوء لتتأقلم النباتات مع أشعة الشمس، ولكن افعل ذلك تدريجيًا.
بعد ثمانية أشهر من الزراعة، يمكن زرع الشتلات في التربة. وزّع الشتلات على مسافات متقاربة. خلال سنواتها الأولى، تكون أشجار الأرز شديدة العناية، وتفضل الظل. تحتاج الشتلات الناضجة إلى التسميد والتغطية (برشّ الإبر المتساقطة حول قاعدة الجذع).
نصيحة
تجنب إعادة زراعة أشجار الأرز التي يزيد عمرها عن ثلاث سنوات، إذ يصعب عليها ترسيخ جذورها في التربة الجديدة، وغالبًا ما تموت. عند زراعة شتلة، اختر مكانًا مظللًا في عمق الحديقة أو بين الأشجار. تربة الحديقة أقل ملاءمةً لزراعة هذه النباتات، لذا يُنصح بالتسميد شهريًا وتغطيتها بالسماد العضوي كل ربيع. أصناف الأرز الهيمالايا واللبناني هي الأكثر تحملًا لبرد الشتاء.
قد تكون مهتمًا بـ:عند زراعة الشتلات، يجب عليك اتباع بعض القواعد البسيطة:
- من المفيد اختيار براعم صغيرة ذات نظام جذر لم يجف بعد، وإلا فقد لا تتجذر الشتلات.
- تعتبر الشتلات الصغيرة حساسة للغاية، لذا من المهم التعامل مع نظام جذورها بعناية.
- ينبغي إعادة زراعة النباتات مع وجود كتلة من التراب على جذورها، لأنها تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة.
- في المكان الذي سيتم فيه زراعة الشتلات، يوصى بحفر حفر ورشها بالرمل ونشارة الخشب.
لتقليل الحاجة إلى الأسمدة، يُمكن زراعة فطريات الميكوريزا، مثل فطر الزبدة أو فطر الحليب، في مكان قريب. يُمكن استخدام إبر الأرز لتحضير شاي؛ فشربه مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا يُحسّن الدورة الدموية واستقرار الجهاز العصبي.
