الزعرور، أو النبق، شجيرة شائكة شائعة في مناطق عديدة من العالم. في شهري أغسطس وسبتمبر، تُغطى أغصانها بثمار حمراء زاهية صغيرة مُنْقَرة. ثمار الزعرور صالحة للأكل وتُستخدم في الطبخ: تُصنع منها الكومبوتات والمربيات، والعصائر، والكفاس، والنبيذ. تُضاف الثمار المجففة والمطحونة إلى العجين، مما يُضفي رائحةً ونكهةً زكيةً على المخبوزات. كما تُستخدم في طب الأعشاب.
خلال الحرب العالمية الثانية، وُصف الزعرور لمرضى القلب كبديل عن دواء نادر. ومع ذلك، ورغم الفوائد العديدة لثماره الحمراء الزاهية، فإن للزعرور موانع مطلقة: يُحظر استخدامه في مرحلة الطفولة المبكرة، وأثناء الحمل، ولمن يعانون من انخفاض ضغط الدم.
التركيب الكيميائي والخصائص المفيدة العامة لثمار الزعرور
يعزو الخبراء خصائص الزعرور الطبية إلى تركيبته الكيميائية الغنية. ومن أهم المواد المفيدة في ثماره:
- الكيرسيتين – يجعل الأوعية الدموية أكثر مرونة وأقل نفاذية، وله نشاط مضاد للأورام، ويحيد الجذور الحرة، ويعزز إمداد الدم بشكل صحيح لخلايا المخ، ويمنع أمراض القلب والأوعية الدموية وإعتام عدسة العين؛
- هايبرسايد – يحسن عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز وامتصاص الأكسجين، ويدعم وظيفة القلب السليمة؛
- فيتكسين – له تأثير موسع للأوعية الدموية، وينشط العمليات الأيضية في الجهاز القلبي الوعائي؛
- حمض الكافيين – له خصائص مضادة للبكتيريا، ويحسن تدفق الصفراء؛

خصائص مفيدة للزعرور - حمض الأورسوليك – يخفف الالتهاب، ويشفي الجروح؛
- حمض الكلوروجينيك – يحسن وظائف الكلى والكبد، وله تأثير مفرز الصفراء ومضاد للتصلب؛
- حمض الأوليك – يقوي الأوعية الدموية، ويحسن الدورة الدموية في الدماغ والقلب؛
- السابونينات - لها خصائص مدرة للبول ومهدئة وملينة خفيفة وطاردة للبلغم؛
- فيتوستيرول هو عبارة عن مادة ستيرويدية تعمل على تعزيز نمو العضلات وخفض الكوليسترول؛
- فيتامين أ – له خصائص مضادة للأكسدة، ويقوي جهاز المناعة، ويحسن الرؤية (من حيث محتوى فيتامين أ، تتم مقارنة التوت بالجزر)؛
- فيتامينات ب ضرورية للأعصاب، وتحسن عملية التمثيل الغذائي للدهون، ولها تأثير إيجابي على الصحة العامة؛
- فيتامين C – يحسن المناعة، ويعزز تكوين الدم السليم ووظائف الجهاز القلبي الوعائي؛
- فيتامين P هو أحد مضادات الأكسدة التي تمنع السرطان وتحفز الجهاز المناعي والقلب والأوعية الدموية.
https://www.youtube.com/watch?v=iOdflVJGF9s
كما أن الفاكهة غنية بالكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والمغنيسيوم والنحاس والزنك والمنجنيز والموليبدينوم.
أهم فوائد الزعرور:
- يقوي عضلة القلب؛
- يحسن الدورة الدموية للأكسجين؛
- يخفف من تسرع القلب وعدم انتظام ضربات القلب؛
- تطبيع الكوليسترول؛
- ينظم تخثر الدم؛
- يهدئ؛
- يعالج الأرق؛
- يحسن عمل أعضاء الجهاز الهضمي؛
- يخفف من ضيق التنفس؛
- يقوي جهاز المناعة.
موانع الاستعمال الرئيسية والأضرار المحتملة للزعرور
على الرغم من أن الطبيعة قد وهبت هذه التوتات خصائص طبية عديدة، إلا أنه لا ينبغي الإفراط في استخدامها، فقد يؤدي ذلك إلى آثار جانبية. يُمنع بعض الأشخاص من تناول توت الزعرور منعًا باتًا. وللإنصاف، تجدر الإشارة إلى أنه في معظم الحالات، عند اتباع تعليمات الجرعة، لا تُسبب منتجات الزعرور آثارًا جانبية.
يُمنع استخدام علاج التوت الجلودا في الحالات التالية:
- أثناء الحمل؛
- الأطفال دون سن 12 عامًا؛
- إذا كان لديك ميل إلى انخفاض ضغط الدم؛
- لعلاج فقر الدم؛
- بعد الارتجاج؛
- على خلفية VSD؛
- لأمراض الدماغ؛
- في حالة تفاقم أمراض الكبد.
قد تكون مهتمًا بـ:يُمنع منعًا باتًا الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه التوت من تناول هذه العلاجات العشبية. قد تشير الأعراض التالية إلى عدم ملاءمة المنتج أو المشروب المصنوع من الفاكهة:
- دوخة؛
- بطء القلب؛
- انخفاض حاد في AT؛
- طفح جلدي وحكة تحسسية.
https://www.youtube.com/watch?v=LLaJJVK-Iiw
من المهم أيضًا ملاحظة أن تناول جرعة زائدة من الصبغة الجليدية يُسبب نعاسًا شديدًا. لذلك، قد يُمنع استخدام هذا الدواء أيضًا للسائقين والأشخاص الذين تتطلب أعمالهم تركيزًا متزايدًا وردود فعل سريعة.
لا يُنصح بتناول مغلي ثمار الزعرور قبل الإفطار، إذ قد يُسبب القيء وتشنجات الأوعية الدموية. يُنصح بتناول ثمار الزعرور الطازجة، حيث لا يُنصح بتناول أكثر من كوب واحد من الثمار في الحصة الواحدة. قد يُؤدي تجاهل هذه القاعدة إلى انخفاض حاد في ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب. كما يُنصح بتجنب تناول الثمار غير الناضجة، إذ قد تُسبب التسمم.
فوائد وأضرار الزعرور للنساء
في مراحل مختلفة من حياة المرأة، يمكن أن تكون هذه التوت مفيدة وخطيرة للغاية في حالة استخدامها بشكل غير صحيح، لذلك من المهم الالتزام الصارم بالجرعات المشار إليها.
تطبيق في التجميل
يُستخدم مستخلص الزعرور على نطاق واسع في مستحضرات التجميل. تُزيل المنتجات التي تحتوي عليه الرؤوس السوداء، وتُبطئ الشيخوخة، وتُرطب البشرة، وتُقلل الانتفاخات. تُستخدم أقنعة مصنوعة من التوت المطحون مع العسل وزيت الزيتون لهذه الأغراض.

يُحضّر القناع من الكونياك، وعصير التوت (١٠ مل لكل منهما)، وملعقتين أو ثلاث ملاعق كبيرة من مغلي جذر الأرقطيون. دلك الخليط على الجذور، ثم لفّ رأسك بمنشفة، واتركه لمدة ساعة ونصف إلى ساعتين.
يمكن إضافة مغلي الفواكه الناضجة إلى الحمامات ونقع القدمين. هذه العلاجات لها تأثير منشط، وتخفف التعب، وتُحسّن الدورة الدموية.
قد تكون مهتمًا بـ:لإنقاص الوزن
في معظم الحالات، يكون الوزن الزائد نتيجةً لاضطرابات أيضية. يحتوي توت غلودا على مواد تُحسّن عمليات الأيض. لذلك، يُستخدم هذا التوت بنجاح لإنقاص الوزن.
https://www.youtube.com/watch?v=xjMBXutE5Mo
أثناء اتباع الحمية الغذائية، يُنصح بشرب منقوع الزعرور: امزج ملعقتين صغيرتين من الثمار المجففة مع 200 مل من الماء المغلي، واتركه منقوعًا في ترمس لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات. صفّ المزيج وتناول 40 مل ثلاث مرات يوميًا (10-15 دقيقة قبل الوجبات). هذا العلاج فعال عند دمجه مع التمارين الرياضية والنظام الغذائي.
أثناء الحمل
لا يوجد إجماع بين الخبراء حول إمكانية استخدام العلاجات القائمة على الزعرور أثناء الحمل والرضاعة. فمن ناحية، قد يُسبب تقلصات الرحم، مما قد يؤدي إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة. ومن ناحية أخرى، يُعدّ مغلي الثمار والأزهار المخفف مفيدًا للأمهات الحوامل كمهدئ، وعلاج للتورم واحتقان الدم.
من أجل صحة المرأة
تُعتبر علاجات الجلود مفيدة للجهاز التناسلي الأنثوي. يُساعد مشروب التوت والزهور على تنظيم الدورة الشهرية. يُحضّر المشروب بخلط 3 ملاعق كبيرة من خليط الزهور والتوت مع 3 أكواب من الماء المغلي. يُترك لمدة 2-3 ساعات. يُشرب كوب واحد قبل الوجبات. مدة العلاج أسبوعان. بعد استراحة لمدة 7 أيام، يُمكن تكرار العلاج. كما يُفيد الجلود النساء في سن اليأس. يُحسّن المشروب المُحضّر من توازن الهرمونات، ويُهدئ الأعصاب، ويُخفف الصداع والهبات الساخنة.
كيفية استخدام الزعرور لأغراض طبية
يُحصد التوت لأغراض طبية بعد نضجه التام. بعد تجفيفه جيدًا، يُمكن تخزين المادة الخام لمدة تصل إلى 8 سنوات دون أن تفقد خصائصها.
صبغة
تُحضّر صبغة الكحول من التوت البري من 25 غرامًا من التوت البري و100 مل من الكحول أو الفودكا. يُنقع الخليط في مكان بارد ومظلم لمدة أسبوعين تقريبًا، وبعد ذلك يُمكن استخدامه للعلاج. عادةً، تُؤخذ 30-60 قطرة قبل 15 دقيقة من كل وجبة رئيسية. تُوصف هذه الصبغة عادةً لأمراض القلب (خاصةً في المراحل المبكرة من ارتفاع ضغط الدم)، والاضطرابات العصبية، والأرق.
مشروب منقوع
يُعدّ المنقوع أبسط وأكثر العلاجات العشبية تنوعًا، وهو مصنوع من نبات الهولد. له تأثير إيجابي على الأشخاص الذين يعانون من عيوب القلب، والعصاب، ومشاكل الدورة الدموية، وعدم انتظام ضربات القلب، وله تأثير مهدئ ومنوم خفيف. لتحضير المنقوع، أضف 200 مل من الماء المغلي إلى كل ملعقة كبيرة من التوت المجفف. اترك المنقوع منقوعًا (يفضل في ترمس) لعدة ساعات قبل الاستخدام.

مغلي
لقد ثبت أن مغلي الهولد مفيد لعلاج العديد من الأمراض، بما في ذلك:
- اضطرابات النوم؛
- دوخة؛
- مشاكل في الغدة الدرقية؛
- الصداع وآلام القلب وآلام الروماتيزم؛
- خلل في وظائف الكبد؛
- تسرع القلب؛
- ارتفاع نسبة السكر في الدم؛
- حالة انقطاع الطمث؛
- أمراض البروستات.
طريقة التحضير: صبّ 20 غرامًا من التوت في كوب من الماء الساخن، وانقعه لمدة 10 دقائق. ثم اتركه منقوعًا لمدة 3 ساعات. تناول 20 مل.
https://www.youtube.com/watch?v=_Ys1eS9LdYQ
شاي
تُعدّ ثمار وأوراق وأزهار هذا النبات ممتازةً لتحضير الشاي. يتمتع هذا المشروب بنفس الخصائص الطبية التي تتمتع بها العلاجات العشبية الأخرى المُستخلصة من الزعرور. ولتحسين النكهة، يُمكن إضافة أوراق وتوت الكشمش، أو الفراولة، أو توت العليق، أو ثمر الورد. يُعدّ هذا الشاي ممتازًا للشرب ليلًا، فهو يُساعد على الاسترخاء ونوم هانئ. يُمكنك شرب ما يصل إلى 3 أكواب خلال اليوم.
للقلب والأوعية الدموية
يُحفّز الزعرور وظائف القلب ويُحسّن الدورة الدموية التاجية؛ ويُوصف لمرضى ارتفاع ضغط الدم. مع أنه لا يُخفّض ضغط الدم بمفرده، إلا أن تأثيراته المُركّبة على الجهاز القلبي الوعائي تُساعد على تطبيع ضغط الأوعية الدموية. تُعدّ العلاجات المُستخلصة من الزعرور مفيدةً بعد احتشاء عضلة القلب، وللعلاج الشامل لضيق التنفس، وقصور القلب الاحتقاني، والذبحة الصدرية، وعدم انتظام ضربات القلب، وتصلب الشرايين، وارتفاع الكوليسترول، وأمراض القلب التاجية.
للجهاز الهضمي
للزعرور تأثير مفيد على مرضى الكبد والقنوات الصفراوية. تُفيد المشروبات المُحضرة منه في علاج الإسهال وتقلصات المعدة. وفي الطب الشعبي، يُستخدم لعلاج التهابات الأمعاء وقرحة الجهاز الهضمي.
لعلاج حرقة المعدة، يُنصح بتناول منقوع الزعرور والنعناع بكميات متساوية (ملعقة صغيرة من الخليط لكل كوب من الماء المغلي، ويُنقع لمدة 30-60 دقيقة). يُساعد هذا المنقوع على تخفيف تهيج والتهاب بطانة المعدة، وهو مفيد لمن يعانون من مشاكل في المرارة والكبد. في حال عدم توفر التوت، يُمكن تحضير العلاج من الأزهار (باستخدام طريقة مماثلة).
قد تكون مهتمًا بـ:الأسئلة الشائعة
عرفت البشرية منذ قرون خصائص الزعرور الطبية. ولكن لضمان الاستفادة القصوى من ثماره، من المهم تذكر قواعد تناول هذا العلاج الطبيعي القيّم.


كيفية اختيار المفاتيح والمقابس والمشابك الأرضية: نصائح عملية لمنزلك