لا يبدأ أساس موسم حصاد العسل الناجح في الربيع، مع ظهور النحل، بل في أوائل أغسطس من العام الجاري. ولكن يجب بذل أقصى الجهود في الخريف، حيث يُجرى فحص الخريف، والذي يتضمن تقييم عمر الملكة، وجودة وكمية الاحتياطيات الشتوية (العسل وخبز النحل)، وملاءمة الأقراص، وصحة سكان كل خلية، وعدد النحل العامل. تعتمد صلاحية المنحل للعام المقبل على هذه العوامل.
أنواع الشتاء
يعتمد مكان تركيب خلايا النحل خلال موسم البرد على الظروف المناخية وحجم المنحل:
- في الهواء الطلق. الشرط الرئيسي هو غطاء ثلجي كثيف، فهو يوفر حماية إضافية من الصقيع. مع ذلك، تُعزل الخلية بالخيش أو الرغوة، وتُثبت على دعائم، وتُحفر حولها لمنع الثلج من ملامسة الجدران. تُحفر ثقوب أسفل الغطاء لضمان التهوية. يجب وضعها بحيث لا يدخل المطر أو الثلج الذائب من ذوبان الجليد.
- في حظيرة. في البرد القارس، يُفضّل نقل المنحل إلى غرفة معزولة. تُغطى الأرضية بالقصب أو التبن أو القش أو أغصان التنوب. تُصنع فتحات تهوية في الجدران. عندما ترتفع درجة حرارة الهواء، تُفتح هذه الفتحات قليلاً. عند درجات حرارة أعلى من 6 درجات مئوية، يستيقظ النحل.
- في بيت طحلب (مساحة معزولة تحمي المنحل من الرياح وانخفاض درجات الحرارة. يمكن بناؤه فوق الأرض أو في حفرة محفورة خصيصًا). جدران الهيكل مصنوعة من الخشب أو الطوب أو الأنقاض.
- على أسرّة التشمس. يُنقل السرب إلى خلايا ضيقة الجسم، مع إزالة بعض الإطارات لضمان التهوية المستقرة والمناخ المحلي اللازم.
- خلايا متعددة الهياكل. يستخدمها كبار منتجي العسل. مهمة النحال هي ضمان إمداد كافٍ من الغذاء خلال فصل الشتاء، إذ تعتمد هذه الهياكل على إطارات صغيرة. خلال فصل الشتاء، يحتل النحل الطبقات العليا، حيث يكون الجو أكثر دفئًا. يُعد تجميع هذه الخلايا أكثر تعقيدًا.
في المناطق الجنوبية، يُفضّل قضاء الشتاء في الهواء الطلق، في منازل معزولة. أما في المناخات القارية، فيقضون الشتاء في الداخل، في أكواخ أو بيوت من الطحالب.
إعداد النحل
ابتداءً من شهر أغسطس، تُفحص مستعمرات النحل، وتُحدد الأفراد المصابة، ويُقدم العلاج عند الحاجة. تُدمج الأسراب الصغيرة، ويُؤمَّن وجود ملكة صغيرة لفصل الشتاء.
يجب تزويد كل خلية بعلف إضافي. يتكون متوسط الكمية من خبز النحل والعسل، بوزن إجمالي يبلغ 25 كجم. في حال عدم كفاية العلف الطبيعي، يُسمح بإضافة شراب السكريجب تهيئة الظروف التي تُمكّن الملكة من التوقف عن وضع البيض بحلول نهاية أغسطس. تُدمج المستعمرات الضعيفة مع المستعمرات القوية.
قد تكون مهتمًا بـ:عزل المنازل
من هذه النقطة، يمكن البدء في عزل الخلايا وأماكن الشتاء المستقبلية. تُركّب حواجز على مداخل الخلايا لمنع القوارض من دخولها. في حال ترك الخلايا في الخارج، يجب تجميعها معًا - متباعدة بإحكام لمنع الرياح. تُعزل الخلايا من الداخل بإطارات إضافية، ومن الخارج بعازل (لباد أو لباد). تُرفع الخلايا على منصات أو دعائم.
قاعدة العلف
في درجات الحرارة المنخفضة، يكون النحل بطيئًا، وكل خطوة تُشكّل تحديًا. لذلك، تُملأ إطارات أقراص العسل حتى سعتها وتُرتّب حول محيطها. هناك عدة طرق لبناء الأعشاش:
- مضاعفة. إذا كان السرب قويًا، يُوضع إطاران (يحمل كل منهما حوالي ٢ كجم من العسل) في وسط حجرة الشتاء. يُوضع صف ثانٍ من أقراص العسل حولهما، مما يُضاعف كمية العسل.
- طريقة الزاوية مخصصة للنحل الصغير. يُوضع إطار كامل من أقراص العسل في إحدى الزوايا، ثم تُوضع الأقراص الأخرى، كلٌّ منها بكمية أقل، بترتيب تنازلي. تحتوي الأقراص الأخيرة على ما يصل إلى ٢-٢.٥ كجم من العسل، لا أكثر.
- لحية. المبدأ هو نفسه استخدام طريقة الزاوية، ولكن يُوضع "المغذي" الممتلئ في المنتصف، مع وضع المغذي الأقل امتلاءً باتجاه الجدران، بترتيب تنازلي.
تحتاج المستعمرات الصغيرة إلى 15-25 كجم من مخزون الشتاء، بينما تحتاج المستعمرات الناضجة إلى 30-35 كجم. تُوضع كتل خشبية عمودية على إطارات أقراص العسل كدليل لسكان بيوت الشتاء.
تحضير الأسمدة
يُفضّل ترك خبز النحل حتى الربيع لاستعادة قوة الخلية. للقيام بذلك، يُستبدل قرص العسل خلال موسم الحصاد المزدحم. يُزال الإطار الذي يحتوي على قرص العسل، ويُستبدل بأقراص عسل مملوءة بالشمع، ويُوضع قرص العسل في صندوق منفصل. بعد إغلاق الأقراص بإحكام، تُحفظ: تُنقل إلى صناديق، وتُغلق بإحكام، وتُخزّن في حجرات تُحفظ بدرجة حرارة تتراوح بين 2 و8 درجات مئوية. ثم تُعاد الأقراص إلى الخلية في الربيع.
قد تكون مهتمًا بـ:أثناء فحص الخريف، تأكد من عدم وجود أي عسل من فصيلة الخلنج أو عسل الشمام في الأطر المتبقية خلال فصل الشتاء. يتبلور عسل الشمام بسرعة كبيرة، ويتصلب، ولا يستطيع النحل استخدامه. كما أن عسل الشمام لا يُهضم، مما يؤدي إلى موت الخلية.
https://youtu.be/561NTxNQeqM
مذراة التغذية الإضافية:
- شراب السكر. يُذاب السكر في الماء بنسبة ٢:١، ويُغلى المزيج، ثم يُضاف إليه خلاصة الخل (١ مل لكل ٣.٥ كجم سكر). يُسكب الشراب دافئًا في المساء حتى يصبح السرب جاهزًا لفصل الشتاء.
- شراب السكر مع عصير البطاطس لا يحافظ على قوة النحل فحسب، بل يُعيد إليه أيضًا مخزونه من العناصر الغذائية. لكل لتر واحد من الشراب الحلو، يُضاف 60 مل من العصير. ثم يُوضع الوعاء في الخلية.
- عجينة العسل. اطحن السكر المحبب حتى يصبح قوامه ناعمًا، ثم اخلطه مع العسل الدافئ (بنسبة ٤:١ حسب الوزن)، واعجنه حتى تتكون عجينة. أضف الماء المغلي إذا لزم الأمر. يمكنك تركه في وعاء طوال فصل الشتاء.
للوقاية من الأمراض، تُضاف مواد طبية إلى العلف، حسب نوع المرض المُحتمل. كما يُمكن استخدام طرق علاج أخرى، مثل مدافع الدخان أو البخار (بتعليق طبق مُنقع في المادة الطبية).
خصائص سلالات النحل
عند تهيئة ظروف الشتاء، يجب مراعاة الخصائص الفردية للنحل. الأنواع التالية من النحل هي الأكثر شيوعًا في أوروبا:
- النحل الكوباني محب للحرارة، لذا يجب عزل الخلايا بعناية ووضعها في حظائر أو بيوت من الطحالب؛
- القوقازيون - من المهم أن نتذكر أنهم لا يتحملون الرطوبة جيدًا؛
- كارنيولان - لا توجد شروط خاصة مطلوبة للشتاء؛
- الأوكرانية - تتحمل البرد جيدًا.
يتحمل نحل البورزيان والباشكير برد الشتاء بسهولة، ويستطيع البقاء في تجاويف الأشجار، وإنشاء مخازنه الخاصة. ومع ذلك، عند جمع العسل، يحتاج أيضًا إلى ظروف مناسبة، مثل الخلايا والتغذية التكميلية.

تغذية النحل بشراب السكر في الخريف
خبز النحل: خصائصه المفيدة وكيفية تناوله