يُعد الرمان من أشهر النباتات وأقدمها، وتُحب ثماره الحبيبية لطعمها المميز وقيمتها الغذائية. إلا أن كثرة بذوره تجعله صعب الأكل، إذ يستغرق تقشيره وقتًا طويلًا، وقد يُسبب ابتلاعه خطر الاختناق.
ولهذا السبب، قام المربون الأميركيون بتطوير رمان بدون بذور، أو بالأحرى رمان بذوره طرية جداً بحيث أن ابتلاعها لن يسبب أي ضرر للجسم ولن يشعر به أحد.
خصائص ومظهر الرمان الخالي من البذور في المقطع
الرمان الخالي من البذور هو فاكهة صحية وعصيرية، تم تطويرها من قبل علماء أمريكيين باستخدام التربية الانتقائية، دون استخدام التعديلات الجينية.
وصف الفاكهة
الرمان شجيرة نفضية أو شجرة صغيرة من الفصيلة الرمانية. في البرية، يصل ارتفاعه إلى 6 أمتار. أغصانه الرفيعة الشائكة تحمل أزهارًا قمعية الشكل حمراء اللون. أوراقه الخضراء بيضاوية الشكل.
ثمار الشجيرة الكبيرة الكروية، والتي تُسمى الرمان، هي توت ذو كأس محتفظ به وقشرة جلدية. قشرة الثمرة برتقالية-صفراء أو حمراء زاهية.
خلافًا للاعتقاد الشائع، تحتوي نوى هذه الفاكهة الحمراء على بذور. ومع ذلك، فهي شفافة وسهلة المضغ، مما يجعلها شبه غير مرئية. تتميز نوى الفاكهة الناضجة بطعم حلو، وهي خالية تقريبًا من الطعم القابض والمرارة، على عكس نوى الفاكهة ذات البذور.
تاريخ الزراعة
شجرة الرمان من أقدم أشجار الفاكهة، وقد ذُكرت في ثقافات الحضارات القديمة، مثل روما القديمة واليونان ومصر. وتُعتبر إيران اليوم موطن الرمان الشائع. واليوم، يُزرع هذا النبات في جميع دول العالم تقريبًا، ويتجاوز تنوعه ثلاثمائة نوع.
أنواع
هناك عدة أنواع من الرمان بدون بذور صلبة، ومع ذلك، اكتسب اثنان فقط منها شعبية عالمية وانتشارًا واسع النطاق.

كان أول صنف من هذا النوع هو الصنف الأمريكي "ووندرفول". تتميز ثمار هذه الشجيرة بلون كريمي مميز مع احمرار زاهٍ. يتراوح وزن كل حبة بين 250 و300 غرام. بذورها الصغيرة، ذات اللون الوردي المحمر، طرية وعصيرية، وتفتقر إلى الحموضة والطعم اللاذع. تُزرع هذه التوتة غالبًا في بيرو وإسرائيل، ومنها تجد طريقها إلى رفوف المتاجر الروسية.

كان الصنف الإسباني "مولار دي إلتشي" ثاني أكثر الأنواع شيوعًا. ثمار هذا الصنف تشبه التفاح في مظهرها، بقشرة وردية رقيقة ومرنة. ثماره كبيرة، يصل وزنها إلى 800 غرام. بذوره الكبيرة ذات نكهة حلوة لطيفة. يُزرع هذا النبات تجاريًا في إسبانيا ويُصدّر على نطاق واسع حول العالم.
قد تكون مهتمًا بـ:كيفية التمييز بينه وبين العقيق العادي ومن أين تشتريه
يكاد يكون من المستحيل تمييز ثمرة رمان خالية من البذور عن الرمان العادي من حيث المظهر، إذ إنها تكاد تكون مطابقة للثمرة الأصلية. ومع ذلك، فإن قشرة الثمار الخالية من البذور أرق وأكثر مرونة، وهو أمر يجب مراعاته عند نقل الثمرة. يعتقد البعض أن قشرة الثمار الخالية من البذور أفتح، ذات لون وردي أو كريمي؛ إلا أن الأصناف ذات البذور لها لون مشابه أيضًا.
صورة للفاكهة في المقطع العرضي سوف تساعدك على التمييز بوضوح بين الفاكهة والرمان الذي يحتوي على البذور.

يُمكن شراء هذا النوع الخالي من البذور من أي سوبر ماركت كبير أو من المتاجر الإلكترونية المتخصصة في توصيل الفاكهة الغريبة. كما تتوفر أنواع أخرى من الفاكهة الخالية من البذور في السوق.
فوائد وأضرار الرمان الخالي من البذور
يحتوي المنتج على كمية كبيرة من الفيتامينات والمواد الأخرى الضرورية للعمل الطبيعي للجسم.
التركيب الكيميائي للفاكهة:
- الدهون؛
- البروتينات؛
- الكربوهيدرات؛
- الفيبر؛
- رماد؛
- الأحماض العضوية (الستريك والماليك)؛
- النياسين؛
- الفولاسين؛
- الأحماض الأمينية؛
- الأحماض الدهنية؛
- العفص؛
- عوامل التلوين؛
- الفلافونويدات؛
- السليلوز؛
- الاستروجينات؛
- المواد المعدنية؛
- الفيتامينات (أ، ج، هـ، ومجموعة ب)؛
- مضادات الأكسدة؛
- التانين.

تحتوي ثمرة واحدة من هذا النبات على حوالي 40% من الجرعة اليومية من الفيتامينات الضرورية لجسم الإنسان، ولهذا السبب فإن تناول التوت بشكل منتظم يساعد على تقوية جهاز المناعة.
وبالإضافة إلى ذلك، يساعد الرمان على:
- تحسين عملية التمثيل الغذائي.
- تسريع عملية إعادة التأهيل بعد التدخلات الجراحية.
- زيادة الهيموجلوبين.
- تقليل خطر الإصابة بالأورام الخبيثة.
- تطهير الجسم من المواد الضارة والكائنات الدقيقة المسببة للأمراض.
- تحسين البكتيريا المعوية.
- تقوية جدران الأوعية الدموية.
- إبطاء عملية تآكل المفاصل.
يتمتع المنتج بتأثيرات مضادة للالتهابات ومدرة للبول ومفرزة للصفراء وخافضة للحرارة ومطهرة وقابضة وخافضة لضغط الدم.

الاستهلاك المنتظم لهذا التوت له تأثير مفيد على صحة الرجال، إذ يزيد القدرة الجنسية ويحسّن الأداء الجنسي. تناول الرمان يوميًا على معدة فارغة يساعد على تنظيم مستويات الهيموجلوبين في الدم.
يتم استخدام فاكهة الرمان وعصيرها بشكل فعال كعامل مساعد في علاج العديد من الأمراض، بما في ذلك:
- فقر الدم.
- تليف الكبد.
- التهاب القولون.
- خلل التوازن البكتيري المعوي.
- التهاب رئوي.
- التهاب الفم.
- اكتئاب.
- أرفي.
- إسهال.
ينبغي إدراج التوت في النظام الغذائي للأشخاص الذين يعيشون أو يعملون بالقرب من المناطق المشعة بسبب قدرته على إزالة المواد المشعة من الجسم.
قد تكون مهتمًا بـ:مع ذلك، لا يُمكن للجميع تناول هذه الفاكهة؛ فكأي منتج غذائي، للرمان حدوده وموانع استخدامه. لا ينصح الخبراء بتناول الرمان أو عصيره في الحالات أو الأمراض التالية:
- قرحة المعدة؛
- التهاب المعدة المفرط الحموضة؛
- الإمساك المزمن؛
- البواسير؛
- انخفاض ضغط الدم؛
- التهاب البنكرياس.
عصير الرمان الطازج، نظرًا لمحتواه العالي من الحموضة، قد يُسبب تآكل مينا الأسنان. لذلك، يُنصح بتخفيفه بالماء بنسبة 1:1. إضافة الماء إلى العصير يُخفف أيضًا من تأثيره المُهيّج على بطانة المعدة. يُساعد تنظيف الأسنان أو المضمضة مباشرةً بعد تناول الرمان أو شربه على تقليل خطر تلف مينا الأسنان.
زراعة الرمان بدون بذور في المنزل
يصعب زراعة هذه الفاكهة الخالية من البذور في المناخات المعتدلة، لكن البستانيين تعلموا زراعة الرمان داخل المنزل. تتم العملية كما يلي:
- التربة. يجب أن تكون التربة المخصصة لزراعة الرمان جيدة التصريف، لأن الشجرة لا تتحمل المياه الراكدة.
- الضوء والموقع. الرمان شجرة محبة للشمس وتحتاج إلى إضاءة جيدة، خاصةً خلال موسم الإثمار. مع ذلك، عند اختيار الموقع، يجب مراعاة أن الشجرة لا تستجيب جيدًا لأشعة الشمس المباشرة أو تيارات الهواء.

الرمان الداخلي - الري والرطوبة. يحتاج النبات إلى ريّ منتظم وفير خلال مرحلة النمو النشط، ولكن لا يُنصح بالريّ المتكرر خلال فترة الخمول. عند الريّ، تجنّب وصول الماء إلى أوراق الشجيرة. لتربة التأصيص، اختر ماءً ناعمًا وثابتًا ودافئًا قليلًا. يرجى الملاحظة!للنمو النشط، من الضروري الحفاظ على رطوبة معتدلة، لذلك، خلال الموسم الحار، يوصى برش أوراق الشجيرة بالماء الدافئ يوميًا.
- درجة الحرارة. خلال فترة النمو النشط، يُنصح بالحفاظ على درجة حرارة تتراوح بين ١٨ و٢٥ درجة مئوية. أما في فترة الخمول، فقد تتراوح درجة حرارة الغرفة بين ١٢ و١٥ درجة مئوية.
- التسميد. تحتاج الشجرة إلى تغذية إضافية خلال فترة نموها النشط، والتي تمتد من الربيع إلى الخريف. يمكن استخدام الأسمدة المعدنية المعقدة منخفضة النيتروجين لهذا الغرض. يُسمّد النبات مرة كل 14 يومًا. أما إذا كان النبات يُزرع لإنتاج التوت، فيُفضّل استخدام الأسمدة العضوية.

زراعة الرمان - إعادة الزراعة. تحتاج الشجيرة الصغيرة إلى إعادة الزراعة سنويًا، أما الشجيرات الناضجة التي يزيد عمرها عن ثلاث سنوات فلا ينبغي إعادة الزراعة بها كثيرًا. يجب إعادة الزراعة فقط بعد أن يملأ نظام جذر الشجيرة الوعاء بالكامل.
- التقليم. تقليم شجرتك لا يُضفي عليها جمالًا فحسب، بل يُشجّع أيضًا على التفرّع. يُنصح بالتقليم في فبراير.
إن العناية بالتوت الخالي من البذور لا تختلف عن العناية بالفاكهة ذات البذور الصلبة، ولكن زراعة نبات سيحمل الثمار بنشاط في الداخل أمر صعب للغاية.
قد تكون مهتمًا بـ:الأسئلة الشائعة
لم تكتسب هذه الفاكهة الخالية من البذور شعبيةً واسعةً إلا مؤخرًا، وهي غير معروفة على نطاق واسع. لذلك، قبل شرائها، تُطرح أسئلة حول مذاقها وخصائص استهلاكها "الفريدة".
الرمان الخالي من البذور فاكهةٌ تُضاهي الرمان الحقيقي من حيث القيمة الغذائية والطعم. فغياب البذور يُسهّل تناوله ويُخفف الضغط على الجهاز الهضمي.
https://www.youtube.com/watch?v=NI8ZTr77WEs






أصناف التوت الأسود وخصائص زراعته
تقليم الأشجار في الشتاء – الحقيقة الكاملة من الألف إلى الياء حول الإجراء
العناية الصحيحة بشجرة اليوسفي في 12 خطوة بسيطة