التوت الأزرق شجيرة توت تتطلب عناية منتظمة وظروف نمو خاصة. أغصانها منتصبة، وأوراقها صغيرة، وثمارها مستطيلة الشكل. تؤثر عملية الزراعة المُجهزة والمُنفذة بشكل صحيح على بقاء النبات وحصاده لاحقًا. اتبع نصائحنا عند اختيار الشتلات، وتحضير التربة، والعناية بالنبات، وستحصل بالتأكيد على حصاد وفير.
مميزات زراعة التوت الأزرق في الخريف
وفي الخريف يجوز زراعة تلك الشتلات في الأرض والتي تم زراعتها أو بيعها في أواني.
تختلف زراعة التوت الأزرق في الخريف عن زراعته في الربيع، إذ تتطلب الشجيرات الصغيرة التي يقل عمرها عن ١٢ شهرًا تقليمًا. بعد الزراعة، يُقصّ الفروع الضعيفة والتالفة. لا تبقى سوى البراعم السليمة والقوية، والتي تُقصّ أيضًا إلى نصف طولها. أما الشتلات التي يبلغ عمرها عامين أو أكثر، فلا تحتاج إلى تقليم.
مواعيد زراعة التوت الأزرق في الحديقة
نوصي بزراعة التوت الأزرق في الخريف في أواخر سبتمبر أو أكتوبر، قبل 30 يومًا من وصول درجات الحرارة المتجمدة، للسماح للنبات بالوقت الكافي لترسيخ جذوره ومنع التجمد.
زراعة التوت الأزرق في مناطق مختلفة
تنتشر التوت البري في بيلاروسيا وأوكرانيا وبعض مناطق روسيا، مثل سيبيريا وجبال الأورال.
في منطقة موسكو نوصي زرع التوت الأزرق الأصناف التالية:
- "الوطني"؛
- "دوق"؛
- بلوكروب؛
- بلو راي؛
- "إيرلي بلو"؛
- "تورو".
تختلف أصناف التوت الأزرق في الحدائق ليس فقط في وقت النضج، بل أيضًا في ارتفاع الشجيرات. على سبيل المثال، في المناطق الشمالية، نوصي بزراعة:
- "جيرسي"؛
- بلوكروب؛
- "إليزابيث"؛
- "هربرت".
أصناف مثل "نورثلاند" و"بلوتا" و"ويماوث" و"نورثبلو" أكثر مقاومةً لدرجات الحرارة الباردة والأمراض والآفات. إذا كانت منطقتك تشهد تقلبات حادة في درجات الحرارة وشتاءً قليل الأمطار، فننصح باختيار أصناف صغيرة ومتوسطة الحجم تتحمل درجات حرارة تصل إلى -34 درجة مئوية.
التحضير لزراعة التوت الأزرق
تتكون عملية زراعة النبات في الأرض من عدة مراحل، تبدأ باختيار الشتلات وتنتهي بالزراعة نفسها.
اختيار "مادة الزراعة"
نشتري الشتلات من المتاجر المتخصصة أو المشاتل. نفضل النباتات التي يبلغ عمرها سنتين أو ثلاث سنوات، لما تتمتع به من كتلة جذور قوية ومتطورة.
اختيار موقع الهبوط
يُفضّل التوت الأزرق الحدائق المشمسة والهادئة. إذا زُرعت في منطقة مظللة، فإنّ ثمارها ستكون قليلة وحصادها محدود. ينمو هذا النبات جيدًا في التربة الخثية أو الرملية أو الخثية الطينية، لأنها أكثر رخاوة، مما يسمح بتصريف أفضل للهواء والرطوبة.
عند اختيار موقع الزراعة، تذكّر أن التوت الأزرق يُزرع في مكان لم يسبق له زراعة أي نباتات أخرى. كذلك، تجنّب زراعته في المناطق المنخفضة، إذ تتراكم الرطوبة فيها باستمرار، مما قد يؤدي إلى موت النبات.
تحضير ثقوب الزراعة
قبل زراعة التوت الأزرق، يجب تجهيز حفرة الزراعة. نوصي بالقيام بذلك قبل أسبوع ونصف من موعد الزراعة المحدد للسماح للتربة بالاستقرار. يتراوح عرض الحفرة عادةً بين 0.6 و0.9 متر.
عند الحفر، ضع في اعتبارك نوع تربة حديقتك. إذا كانت التربة غالبًا ما تكون خثية أو رملية، فيجب أن يكون عرض الحفرة حوالي متر واحد وعمقها ٠.٦ متر. أضف مادة تصريف إلى القاع أو أنشئ قناة تصريف.
في التربة الطينية الخفيفة ذات المياه الجوفية بعمق مترين، احفر حفرة بعمق 0.4 متر. أما في التربة الطينية الثقيلة، فاحفر حفرة بعمق يصل إلى 0.15 متر، مع توسيعها لمنع التشبع بالمياه. إذا كانت التربة الطينية هي السائدة في حديقتك، فمن الضروري وجود طبقة تصريف عند الزراعة.
عند تحضير حفرة في تربة طينية، جهّز تربة الزراعة بنفسك: امزج التربة الطينية مع الرمل والجفت بنسبة ١:٣. املأ الحفرة بمزيج تأصيص حمضي واخلط جيدًا.
نمط زراعة التوت الأزرق في الحديقة
تُزرع شجيرات التوت الأزرق في صفوف من الشمال إلى الجنوب لزيادة تعرضها لأشعة الشمس. تعتمد المسافة بين النباتات على الصنف المزروع:
- الشجيرات منخفضة النمو: الفواصل الزمنية 0.6 متر؛
- الطول: 1-1.5 متر.
نحافظ على مسافة 2 متر بين الصفوف.
زراعة نبات
قبل الزراعة، تأكد من فك تشابك الجذور وتقويمها. للقيام بذلك، ضع الشتلات في أوعية مغمورة بالماء واتركها لمدة 15 دقيقة. ثم أخرجها من الأصص واعجن الجذور المتشابكة جيدًا بيديك. إذا لم تفعل ذلك، فلن تنمو الشتلات بشكل كامل وستموت في النهاية.
بعد تجهيز الحفر وملئها بالركيزة، نزرع النباتات على عمق 5-6 سم تحت مستوى التربة السابق. نصنع حفرًا صغيرة حول الشجيرات ونسكب فيها 5 لترات من الماء. بعد امتصاص الماء، نغطي المنطقة المحيطة بجذوع الأشجار بطبقة من نشارة الخشب.
أين تجد التربة الحمضية
يمكن شراء الخث الحمضي من متاجر البستنة، ولكن بالنظر إلى كمية التربة المطلوبة لزراعة الشجيرات، فسوف يكون مكلفًا للغاية.
يمكنك زيادة حموضة التربة باستخدام تربة الغابات من تحت النباتات الصنوبرية وإبر الصنوبر والمؤكسدات الخاصة.
خيارات بديلة لزراعة التوت الأزرق في الحديقة
بما أن النبات يفضل التربة الحمضية، فإن الخث هو الخيار الأمثل. ومع ذلك، إذا كانت المنطقة تسودها تربة مختلفة، فمن الممكن زراعة التوت الأزرق بدون الخث.
الزراعة بدون استخدام الخث
لزراعة التوت الأزرق في الحديقة بدون الخث، اتبع الخطوات التالية: املأ حفرة الزراعة بتربة من حديقتك وحمِّضها. للقيام بذلك، استخدم عامل حموضة. صبّ المسحوق في الحفرة بعمق 15-20 سم واخلطه مع تربة الزراعة، مع اتباع تعليمات الجرعة. سيذوب العامل أثناء الري ويحمِّض التربة.
يمكن استخدام أحماض مثل حمض الأكساليك وحمض الستريك كطرق شعبية للأكسدة. حضّر محلولًا بمعدل ملعقة صغيرة لكل 3 لترات من الماء. عند استخدام الخل (9%)، استخدم 100 مل لكل 10 لترات من الماء. اسقِ النبات بالخليط المحضر مرتين سنويًا: بعد انتهاء الصقيع وقبل تحضير المحصول الشتوي.
الهبوط في التلال
إذا كانت تربة حديقتك طينية في الغالب، فازرع النبات بطريقة "التلال". للقيام بذلك، احفر حفرة زراعة يصل ارتفاعها إلى 15 سم. بعد ذلك، شكّل كومة فوقها من الرمل والتربة ونشارة الخشب والجفت. ضع النبات في منتصف الكومة، دون دفنه عميقًا، وانثر نشارة الخشب حول الساق بعمق 12 سم. هذا يُبقي جذور النبات على السطح، ويسمح بتصريف الماء الزائد بدلًا من بقائه في التربة.
زراعة إبر الصنوبر
يمكنك أيضًا تعويض نقص الخث باستخدام ركيزة صنوبرية. امزج تربة الحديقة مع تربة الغابات (المأخوذة من مناطق نمو أشجار التنوب والصنوبر) وإبر الصنوبر المتعفنة. هذا الخليط أكثر مرونة ويضمن وصول الأكسجين الكافي إلى جذور النبات.
العناية بالتوت الأزرق في الخريف
بعد الزراعة، يحتاج النبات إلى الري، ويعتمد تكرار الري على الطقس والتسميد والحماية من برد الشتاء.
الري والتسميد
خلال الأسبوع الأول بعد الزراعة، افحص الطبقة العليا من التربة بانتظام للتأكد من رطوبتها. بعد ذلك، يعتمد الري بشكل مباشر على طقس الخريف. إذا كان الجو ممطرًا وباردًا، فلا حاجة لري إضافي؛ أما إذا كان دافئًا وجافًا، فسقِ كل أربعة أيام، بمعدل 10 لترات لكل نبتة.
في الخريف، يُعدّ التسميد ضروريًا لضمان تشبع التربة بالعناصر الغذائية التي ستمتصها الشجيرات خلال الشتاء. نستخدم السوبر فوسفات وكبريتات البوتاسيوم. يُضاف ١٠٠ غرام و٤٠ غرامًا على التوالي لكل نبتة.
لتخصيب النبات، احفر حفرة صغيرة بعمق يصل إلى متر واحد بالقرب من الشجيرة، وضع السماد فيها، ثم املأها بالتربة. احفر الحفرة بعناية فائقة لتجنب إتلاف جذور التوت الأزرق. بعد ذلك، اسقِ الشجيرة بدلو من الماء، وغطِّها بطبقة جديدة من النشارة.
قد تكون مهتمًا بـ:تحضير النبات لفصل الشتاء
تتحمل شجيرات التوت الأزرق درجات الحرارة المنخفضة في فصول الشتاء الثلجية. يؤدي نقص الثلج والصقيع الشديد إلى تجمد النباتات. لذلك، نوصي بتغطية مزارع التوت الأزرق بالمنسوجات الزراعية أو الخيش أو أغصان التنوب. تجنب استخدام الغلاف البلاستيكي. جهّز النباتات قبل حلول الطقس البارد:
- نقوم بثني البراعم نحو الأرض وتأمينها؛
- نقوم بتغطية النباتات بأي مادة قابلة للتنفس عندما يبدأ الصقيع؛
- نغطيها بأغصان شجرة التنوب؛
- تغطية بطبقة إضافية من الثلج؛
- نقوم بإزالة الغطاء في الربيع، ونفحص البراعم بعناية بحثًا عن علامات الصقيع، ونقلمها إذا وجدت.
كيف يمكنك زراعة التوت الأزرق بطريقة أخرى؟
ليست شتلات التوت الأزرق الطريقة الوحيدة لزراعته وإكثاره، بل تُستخدم الطرق التالية لإكثاره:
البذور
هذه الطريقة في الإكثار تتطلب جهدًا كبيرًا. في الخريف، نحصد البذور من الثمار الناضجة، ونجففها، ثم نزرعها في التربة لنمو الشتلات. أفضل الظروف لنمو البذور هي:
- درجة حرارة الهواء في حدود 23-25 درجة مئوية؛
- الرطوبة الجوية 40%.
بعد الزراعة، قم بسقي البذور بانتظام، وقم بفك التربة وإزالة أي أعشاب ضارة تظهر.
قصاصات
نأخذ العُقل في الخريف بعد تساقط أوراق الشجيرات. للإكثار، نستخدم عُقلاً يتراوح حجمها بين 8 و15 سم، تلك الموجودة عند الجذور. نزرعها بزاوية في خليط من الخث والرمل (1:3).
قد تكون مهتمًا بـ:الانحناءات
إكثار التوت الأزرق بالترقيد ليس ناجحًا دائمًا. اختر أطول غصن واثنِه نحو الأرض، ثم غطّيه بنشارة الخشب. تستغرق هذه الطبقة سنتين إلى ثلاث سنوات لتتجذّر، وبعدها فقط يجب فصلها عن النبتة الرئيسية.
لزراعة التوت الأزرق بشكل صحيح والحصول على نبات صحي ومثمر، اتبع هذه الإرشادات الأساسية لاختيار الشتلات المناسبة، وموقع الزراعة، وتحضير التربة. ولا تنسَ اتباع تعليماتنا خطوة بخطوة للزراعة.
