بين تنوع أزهار الربيع، تحتل زهور التوليب مكانة خاصة. عندما تتفتح براعمها، يبدو العالم مختلفًا تمامًا: بهيجًا، مشرقًا، ومتجددًا. لكن الحصول على إزهار ربيعي فاخر لا يمكن تحقيقه إلا باتباع ممارسات البستنة الصحيحة وتوقيت الزراعة المناسب.
من المهم معرفة موعد زراعة زهور التوليب في منطقة موسكو في خريف 2020 والعوامل التي يجب مراعاتها. يستطيع البستانيون ذوو الخبرة تحديد مواعيد الزراعة بسهولة، مع مراعاة المناخ والظروف الجوية والتربة. أما المبتدئون، فسيحتاجون إلى إتقان التفاصيل الدقيقة، وستكون النتائج مرضية بالتأكيد.
زراعة الخريف: المزايا
تتم زراعة زهور التوليب الربيع والخريف. من عيوب زراعة الربيع عدم الإزهار في ذلك العام أو تأخر إطلاق البراعم. يحدث هذا لأن الأبصال تفوت فترة البرودة التي تتراكم فيها العناصر الغذائية في الأزهار. لذلك، تكيف البستانيون مع زراعة الأبصال قبل الشتاء، محققين أزهارًا ربيعية وفيرة وخصبة.
فوائد الزراعة في الخريف:
- تكيف أفضل للنباتات؛
- تزهر في ربيع العام المقبل؛
- القدرة على تجميع العناصر الغذائية في البصيلات؛
- براعم كبيرة؛
- تزهر لفترة طويلة في الربيع.
ويشير بائعو الزهور إلى أن النباتات المزروعة في الوقت المحدد تتجذر جيدًا، وتنجو من الشتاء، وتنتج أزهارًا فاخرة في شهري أبريل ومايو.
خصائص مناخ منطقة موسكو
بسبب الظروف المناخية، تعتبر منطقة موسكو والمناطق المحيطة بها مناسبة لـ زراعة المحاصيلتشهد المنطقة شتاءً باردًا وتساقطًا كثيفًا للثلوج، ولكن بشكل عام، تعد منطقة موسكو مناسبة لزراعة زهور التوليب.
الصيف طويل، وإن لم يكن حارًا دائمًا. وقد أثرت ظاهرة الاحتباس الحراري الناشئة على هذه المناطق أيضًا، لذا غالبًا ما تشهد فصول الشتاء ذوبانًا للجليد وتقلبات حادة في درجات الحرارة. في مثل هذه الظروف، من الضروري مراعاة توفير حماية موثوقة للنباتات خلال فصل الشتاء، باستخدام ملاجئ إضافية.
اختيار التوقيت
في زراعة الخريف تُؤخذ عدة عوامل في الاعتبار. أولًا، تحتاج النباتات المنتفخة إلى حوالي 3-4 أسابيع لتكوين نظام جذر. ثانيًا، يُختار التوقيت بناءً على توقعات الطقس للموسم الحالي (أواخر الخريف أو أوائله، مع صقيع).
استرشد بدرجة حرارة التربة: عندما تبرد التربة إلى 6 درجات مئوية أو 8 درجات مئوية، ازرع الأبصال في أحواض الزهور. تُبطئ درجات الحرارة المنخفضة نمو وتطور زهور التوليب، لذا لا يُنصح بتجربة زراعة هذه الأبصال.
مواعيد الزراعة التقريبية: من ٢٠-٢٥ سبتمبر إلى ١٥-٢٠ أكتوبر. مع ذلك، تُحدد المواعيد الدقيقة بناءً على الأحوال الجوية وتقويم المراحل القمرية.
توصيات لمراحل القمر (جدول حسب اليوم)
يُعدّ التقويم القمري وسيلة مساعدة موثوقة للبستانيين ذوي الخبرة. فالنباتات حساسة لدورات القمر، والنباتات المنتفخة ليست استثناءً. القواعد الأساسية للتقويم القمري للزنبق:
- يستثنى العمل الزراعي في أيام اكتمال القمر أو القمر الجديد.
- الفترة المناسبة هي مرحلة القمر المتضائل (وعلاوة على ذلك، فإن أفضل الأيام هي الأيام الأولى أو الأخيرة في الدورة).
- لا يُنصح بالعمل خلال مرحلة القمر المتزايد. هذا الوقت مناسب للنباتات ذات الأجزاء العلوية الصالحة للأكل. أما بالنسبة للنباتات المنتفخة، التي تخزن العناصر الغذائية لإزهارها بوفرة تحت الأرض، فإن القمر المتضائل هو الوقت الأمثل.
- سوف يسعدك زهور التوليب بأزهارها النابضة بالحياة إذا زرعتها عندما يكون القمر في برج السرطان أو الحوت أو العقرب.
| شهر | الأيام المناسبة لزراعة زهور التوليب | أيام غير مواتية |
| أغسطس | 22-25، 28، 29 | 21 |
| سبتمبر | 1،2،3، 6-9، 18-25، 30 | 1.5، 14، 15، 27 |
| أكتوبر | 10، 14، 15، 21، 23، 26، 31 | 16، 24، 25، 29-30 |
تخزين بصيلات التوليب بعد الحفر قبل الزراعة
عندما تنتهي زهور التوليب من الإزهار في الربيع، تُحفر الأبصال وتُخزن. لضمان جودة مواد الزراعة، من المهم تخزين الأبصال جيدًا بعد الحفر.
التحضير للتخزين:
- إزالة البراعم الذابلة من النباتات؛
- بعد حوالي 8-10 أيام، يتم قطع الرؤوس؛
- عندما تتحول الأوراق إلى اللون الأصفر تمامًا، قم بقطع السيقان؛
- يتم حفر المصابيح وتنظيفها من التربة؛
- نقعها للتطهير في محلول وردي من برمنجنات البوتاسيوم (لمدة 20-30 دقيقة)؛
- جففها قليلًا في مكان مظلل (وليس في الشمس)؛
- معايرة عن طريق فصل المصابيح الكبيرة والمصابيح الصغيرة؛
- يتم تخزينها في مكان مظلم.
ظروف درجة الحرارة والرطوبة الموصى بها:
- +20 درجة مئوية (بدون تغييرات مفاجئة)؛
- الرطوبة – 68-70%.
الصناديق أو الحاويات المثقبة مناسبة للتخزين. تُرشّ الأبصال بنشارة الخشب أو نشارة الخشب الجافة.
زراعة الخريف: تعليمات خطوة بخطوة
مع حلول الخريف وتحسن الطقس، تُزال الأبصال وتُجهّز للزراعة. يُفضّل زراعة الأبصال الصغيرة بشكل منفصل، مع وضع الأبصال الأكبر حجمًا في وسط الباقة. يُزهر الأبصال متوسطة الحجم بغزارة أكبر.
اختيار الموقع
يُفضّل النبات الأماكن المشمسة. لا يُحبّ الرطوبة الزائدة والمناطق ذات منسوب المياه المرتفع. لا يُناسب المناطق المنخفضة أو أحواض الزهور حيث يتراكم الثلج لفترات طويلة في الربيع.
تنمو النباتات بشكل جيد في المناطق المرتفعة ذات الصرف الجيد. ازرع النباتات المنتفخة في مناطق محمية من الرياح، أو بالقرب من المباني الخارجية، أو بالقرب من المنزل، أو تحت أغطية الأشجار.
إعداد التربة
تُعتبر زهور التوليب نباتات سهلة العناية. مع ذلك، لا يُمكن الحصول على أزهار زاهية ووفيرة إلا عند زراعة الأبصال في تربة خصبة. تُناسبها التربة السوداء الغنية بالدبال ذات الرقم الهيدروجيني المتعادل.
التربة الحمضية والثقيلة غير مناسبة. يُضاف الطباشير أو الجير المطفأ أو دقيق الدولوميت إلى الطبقات الحمضية. تُحسّن التربة الثقيلة برمال النهر الخشن والدبال.
لا يُنصح بالزراعة في تربة رملية خفيفة. لزراعة هذه التربة، يُضاف الدبال والسماد العضوي والعشب مسبقًا. تشمل الأسمدة:
- رماد الخشب (لتر واحد لكل متر مربع)؛
- نترات البوتاسيوم.
جهّز التربة قبل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من زراعة الأبصال، بإزالة الأعشاب الضارة وقلب التربة. لا يُنصح بزراعة زهور التوليب في نفس المكان كل عام؛ يُفضّل تدوير الزراعة. هذا يُساعد على منع العدوى وتلوث الأبصال.
تحضير مادة الزراعة
قبل الزراعة، تُعاير الأبصال مرة أخرى. تُفحص مادة الزراعة، وتُزال الأبصال الجافة أو المتعفنة. الأبصال متوسطة الحجم مناسبة للزراعة.
انزع القشور بعناية وانقعها في أي مُحفِّز نمو (مثل محلول إبين أو الصبار). إذا لم تُعقَّم النباتات بعد الحفر، يُنصح بتطهيرها بمحلول برمنجنات البوتاسيوم أو أي مبيد فطريات مناسب.
تستخدم أيضًا للتطهير:
- تحضير فيتاروس (نقع لمدة نصف ساعة)؛
- فوندازول (حسب التعليمات).
خطة الهبوط
عند المعايرة، افصل الأبصال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة. هذا مهم لتحديد عمق الزراعة. القاعدة الأساسية هي غرس الأبصال في التربة بعمق يعادل ثلاثة أضعاف قطرها. على سبيل المثال، إذا كان قطر البصلة 3 سم، فازرعها على عمق لا يتجاوز 8-9 سم.
في التربة الثقيلة، ازرع أعلى قليلاً؛ وفي التربة الخفيفة، ازرع أعمق (قطره تقريبًا نفس قطر زهرة التوليب). الزراعة الصحيحة تحدد قدرة زهرة التوليب على البقاء شتاءً. إذا لم تُزرع النبتة بعمق كافٍ، فهناك خطر كبير من التجمد. الزراعة العميقة جدًا ستؤخر إزهارها في الربيع.
عند الزراعة، يجب مراعاة المسافات التالية بين النباتات:
- بالنسبة للكسور الكبيرة، يتم الحفاظ على 10-12 سم؛
- بالنسبة للمتوسطين – ما يصل إلى 6-8 سم.
تُزرع البصيلات بشكل متكرر، عادةً في أحواض منفصلة لمزيد من الزراعة. اترك مسافة ٢٥-٣٠ سم بين الصفوف. عند الزراعة المتدرجة، اترك مسافة ١٠-١٢ سم بينها. تُزرع البصيلات بعمق، بحيث يكون الجزء السفلي متجهًا للأسفل، دون ضغط، وتُغطى بالتربة من الأعلى، مع ضغطها برفق.
العناية بعد الزراعة
العناية الإضافية بسيطة، وتشمل فحص المزروعات، والري (في حال انخفاض هطول الأمطار)، والتغطية بالغطاء العضوي. يُنصح بتغطية حوض الزهرة بالغطاء العضوي مباشرةً بعد الزراعة.
- قَشَّة؛
- فضلات الأوراق (استخدم الأوراق المتساقطة النظيفة الخالية من العفن أو علامات التعفن)؛
- نشارة الخشب؛
- فتات الخث.
طبقة بسمك 4-6 سم تحمي المزروعات من التجمد وتحافظ على الرطوبة والعناصر الغذائية التي تحتاجها الأبصال. بعد تساقط الثلوج، تُغطى أحواض الزهور بغطاء ثلجي.
من التحديات حماية زهور التوليب من القوارض. فبدون حماية، قد تلتهم الفئران أحيانًا أحواض زهور كاملة في بعض المناطق. لذلك، تُزرع أزهار النرجس بجانب زهور التوليب (لأن القوارض لا تحب رائحتها)، وتُطهر مادة الزراعة بمحلول الكيروسين. هذه الرائحة لا تُضرّ بالزهور، لكن الفئران تتجنب المناطق ذات الروائح النفاذة.
بالإضافة إلى الكيروسين، يتم استخدام ما يلي:
- خليط الفلفل الحار (يضاف إلى التربة في فراش الزهرة)؛
- مرهم فيشنفسكي (يستخدم لعلاج البصيلات)؛
- أوعية شبكية. تُزرع زهور التوليب فيها قبل الشتاء. تُحمى الأبصال بهذا "الدرع" بشكل موثوق من الفئران.
نصائح لبائعي الزهور
إن الحصول على أحواض زهور ربيعية خصبة ليس بالأمر السهل. زهور التوليب ليست صعبة العناية، ولكن من المهم معرفة أساسيات البستنة. علاوة على ذلك، يمتلك كل بستاني بعض "الأسرار" في جعبته. إليك بعض النصائح المفيدة:
- عند تخزين الأبصال بعد الحفر حتى موعد الزراعة في الخريف، من المهم الحفاظ على درجة حرارة ثابتة، وإلا ستجف مادة الزراعة أو تتعفن.
- غيّر مكان الزراعة سنويًا. حينها فقط ستبقى زهور التوليب نابضة بالحياة، وستُسعدك بأزهارها الزاهية.
- خلال موسم النمو، تُغذّى النباتات بأسمدة البوتاسيوم والفوسفور. تُناسبها تركيبات مُركّبة تحتوي على العناصر الغذائية الأساسية والعناصر الدقيقة.
- تجنب زراعة زهور التوليب في الأراضي المنخفضة.
باتباع أساليب البستنة البسيطة وضمان مواعيد الزراعة الخريفية المناسبة، سيتمكن حتى البستانيون المبتدئون من الحصول على أحواض توليب زاهية وخصبة في الربيع. تأتي النتائج مع الخبرة، وستتضاءل الصعوبات مع كل موسم لاحق.

خصائص إجبار زهور التوليب في الشتاء
هل يُمكن تناول زهرة التوليب؟ طبقٌ غير مألوف مصنوع من زهرة التوليب
تخزين بصيلات التوليب في الشتاء: كيفية تخزينها وأين
كيفية زراعة زهور التوليب بشكل صحيح في الشتاء