زراعة محصول فلفل جيد بدون سماد أمرٌ شبه مستحيل. يُعتبر هذا المحصول النباتي متقلبًا ويتأثر بشدة حتى بأدنى نقص في العناصر الغذائية الدقيقة في التربة، لذا تحتاج النباتات إلى تغذية إضافية.
تُستخدم أنواع مختلفة من الأسمدة المعدنية والعضوية، بالإضافة إلى العلاجات الشعبية، كمضافات. لبدء تغذية شتلات الفلفل وضمان حصاد وفير، من المهم فهم تركيب السماد وخصائصه.
تغذية الفلفل حسب نموه
لكل سماد خصائص محددة، ويُستخدم خلال فترة زمنية محددة. تُحدد هذه الفترة الزمنية بناءً على مرحلة نمو الفلفل: نمو الأوراق، ونمو البراعم، والإزهار، أو الإثمار. على سبيل المثال، يُضاف النيتروجين خلال مرحلة النمو الأولية، بينما يُضاف البوتاسيوم والفوسفور خلال مرحلة تكوين المبيض والثمار. هناك أسمدة ذات تأثير شامل تُستخدم بغض النظر عن مرحلة النمو (مثل المكملات الغذائية المعقدة والعلاجات الشعبية).
الأسمدة المعدنية
المعادن من أهم العناصر المؤثرة على جودة وكمية الثمار. وتشمل:
نتروجين
يحتاج الفلفل إلى ذلك للحصول على الكتلة الخضراء، وتكوين المبايض، وضمان نمو الساق.
الفوسفور
يعمل هذا العنصر على تعزيز نمو نظام الجذر وهو المسؤول عن تكوين الثمار ووقت نضجها.
البوتاسيوم
يُعتبر هذا المركب عنصرًا أساسيًا في مظهر الفلفل. يؤثر البوتاسيوم على شدة لونه، بالإضافة إلى شكله وحجمه المناسبين.
المغنيسيوم
تعتبر هذه المادة مصدرًا إضافيًا للتغذية لنظام الجذر وتساعد أيضًا في الحفاظ على التوازن المعدني في التربة.
التسميد في الربيع بعد الزراعة
بعد زراعة الفلفل في التربة، يُسمّد بعد أسبوعين. تُضاف الأسمدة النيتروجينية أولًا، بما في ذلك اليوريا ونترات الأمونيوم.
تسميد اليوريا
أذب 10 غرامات من اليوريا في 10 لترات من الماء، ثم صبّ المحلول في إبريق سقي، واسقِ الفلفل من الجذور. يُنصح باستخدام 0.5 لتر لكل نبتة.
يمكن استخدام اليوريا على أوراق وسيقان الفلفل. يستجيب النبات جيدًا للتسميد الورقي. يمكن استخدام السماد جافًا؛ ببساطة انثره في طبقة رقيقة على تربة رطبة بالقرب من السيقان وبين الصفوف. ضع 7-8 غرامات من المسحوق لكل متر مربع من التربة.
نترات الأمونيوم
نترات الأمونيوم سمادٌ آخر بنفس الفعالية للفلفل. كيميائيًا، هو أكثر فعالية من اليوريا. نادرًا ما يُستخدم جافًا، ولكنه يُخفف غالبًا ويُستخدم لتغذية الجذور. خفف ملعقة كبيرة من المادة في دلو من الماء، ثم اسقِ الفلفل بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من زراعته في الدفيئة. كرر المعالجة بعد ١٠-١٤ يومًا.
سمّد فقط صباحًا أو مساءً. تجنّب الريّ خلال النهار، فقد يُسبّب حروقًا.
أثناء الإزهار وتكوين المبايض
بمجرد أن تكتسب نباتات الفلفل أوراقًا خضراء وتقوى سيقانها، تبدأ المرحلة الثانية من النمو. تُعد هذه المرحلة أكثر أهمية من الأولى، إذ يُحدد خلالها موعد الحصاد المُقبل. بدءًا من النصف الثاني من شهر يونيو، يُسمّد النبات بمكملات الفوسفور والبوتاسيوم. يُحضّر محلولًا مُغذيًا بخلط ملعقة كبيرة من السوبر فوسفات وكبريتات البوتاسيوم في دلو من الماء. يُروى النبات بهذا المحلول مرتين كل 10-14 يومًا: مرة قبل الإزهار ومرة أخرى أثناء عقد الثمار.
يُعدّ هيومات البوتاسيوم مثاليًا أيضًا خلال فترة نمو الفلفل النشطة، إذ يزيد من خصوبة التربة. أذب 3 غرامات من هيومات البوتاسيوم في 10 لترات من الماء، ثم رشّ البراعم بالمحلول. لا يُنصح بخلط هيومات البوتاسيوم مع الأسمدة الفوسفورية. رُشّ المحلول ثلاث مرات في الموسم: قبل الإزهار، وأثناء عقد الثمار، وأثناء الإثمار.
أثناء الإثمار
خلال فترة الإثمار، يُنصح باستخدام سماد البوتاسيوم مع الأسمدة النيتروجينية لتسريع نضج الثمار. نترات البوتاسيوم مادة تحتوي على كلٍّ من البوتاسيوم والنيتروجين. تُخفف بمعدل 15 غرامًا لكل 10 لترات وتُروى تحت النباتات الناضجة. نترات البوتاسيوم مناسبة للتسميد الورقي، حيث تُحقق نفس تأثير تسميد الجذور.
كبريتات الأمونيوم تُعوّض نقص النيتروجين في التربة، بينما يُطيل الكبريت الإثمار ويُحسّن طعمها. يُمكن إضافة هذه المادة إلى النشارة (40 غرامًا لكل متر مربع من التربة). هذا السماد آمن تمامًا على الفلفل؛ حيث تتوزع جميع مكوناته بسرعة في جميع أنحاء التربة دون تكوين سموم أو نواتج ثانوية.
المادة العضوية
يُعدّ استخدام مُكمّل غذائي ذي تركيبة عضوية طبيعية قيّمًا بشكل خاص لشتلات الفلفل. للحصول على محصول عالي الجودة، يكفي استخدام السماد العضوي 3-4 مرات طوال الموسم. تُضاف الأسمدة العضوية، مثل الأسمدة المعدنية، في أوقات محددة، نظرًا لاختلاف تركيبها.
آذان الدب
يُستخدم هذا المنتج متعدد الاستخدامات كسماد لمعظم محاصيل الباذنجان، بما في ذلك الفلفل. يحتوي على كمية كبيرة من المعادن (النيتروجين والبوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور). عند إضافته إلى التربة، يزيد من مستويات الدبال، مما يُحسّن من خصوبتها. يُعدّ أواخر شهر مايو الوقت الأمثل للتسميد بروث الأبقار. خلال هذه الفترة، يحتاج الفلفل إلى مُحفّز نموّ قويّ وتعزيز مناعته. اخلط جزءًا واحدًا من روث الأبقار مع 5 أجزاء من الماء، واترك الخليط منقوعًا لمدة 5-6 أيام. أثناء التخمير، يُطلق الغاز، ويتغيّر لون السماد من البني إلى الأصفر الفاتح. خفّف المحلول خمس مرات أخرى، ثم ابدأ الريّ. يُضاف روث الأبقار إلى الجذور، ولكن يُمكن أيضًا التسميد الورقي بمحلول مُماثل. كرّر عملية التسميد بالخطمي بعد أسبوعين من الاستخدام الأول.
لتحييد الرائحة الكريهة للخطمي، أضف ملعقة صغيرة من كبريتات النحاس إلى المحلول المحضر حديثًا.
رماد
نظراً لاحتواء الرماد على كمية كبيرة من المعادن، فإنه يُستخدم غالباً كسماد. يبدأ التسميد فور إعادة زراعة الفلفل. يُذاب كوب من الرماد في دلو من الماء، ثم تُروى النباتات بعد بضعة أيام من إعادة الزراعة. يُمكن رشّ الرماد على الأوراق والسيقان قبل الإزهار، فهو يحمي الفلفل من الآفات والحشرات ويقي من الأمراض الفطرية. يُمكن إضافة هذا السماد إلى النشارة، ويُرشّ بين الصفوف من حين لآخر.
اليود
تتميز هذه المادة بخصائص مضادة للبكتيريا، كما أنها تُحسّن نكهة اللب وجودة الثمار. يُستخدم اليود في بداية زراعة الفلفل. أضف 3-4 قطرات من محلول اليود إلى لتر من الماء، ثم ضعه على البراعم والأوراق. يقضي اليود على البكتيريا المسببة للأمراض ويمنع غزو الحشرات. يمكن استخدام هذه المادة حتى أربع مرات خلال الموسم، بفاصل أسبوعين.
قشور البيض
يمكن أن يكون قشر البيض المطحون مصدرًا للكالسيوم للفلفل. يُجفف قشر البيض المسلوق ويُسحق باستخدام هراسة البطاطس. يُرش المسحوق المطحون بين صفوف الشتلات، بغض النظر عن موعد الزراعة. يمكنك أيضًا تحضير سماد سائل للري: اخلط قشر البيض مع الماء بنسبة 1:3. اسقِ الفلفل من الجذور أثناء الإزهار والإثمار. يُغسل الكالسيوم بسهولة من التربة مع كل ري، لذا فإن الحاجة إلى هذا العنصر مستمرة. يمكن إضافة قشر البيض إلى النشارة أو قبل الزراعة.
خميرة
بمجرد دخولها إلى التربة، تبدأ الخميرة بتحليل المواد العضوية، مُطلقةً النيتروجين والبوتاسيوم. يُعدّ تغذية الخميرة أمرًا بالغ الأهمية خاصةً بعد زراعة الفلفل في مكانه الدائم. أضف كيسًا واحدًا من الخميرة الجافة وملعقة كبيرة من السكر إلى 10 لترات من الماء الدافئ. اخلط جميع المكونات واتركها منقوعة لمدة 2-3 ساعات في مكان دافئ. بعد ذلك، خفّف الخليط الناتج خمس مرات واسقِ الجذور. لتعزيز نمو الفلفل وتسريع عقد الثمار، استخدم مُكمّل الخميرة ثلاث مرات: مرة بعد الزراعة، ومرتين، وثلاث مرات بعد الإزهار، وحتى الإثمار.
تعتبر الخميرة منتجًا تكميليًا جيدًا للتغذية، لذلك يتم استخدامها بالتناوب مع الأسمدة المعدنية أو المعقدة.
الأسمدة المعقدة
المُركّب هو مزيج يحتوي على معادن بنسب مُحددة. يتميز بتأثير واسع، ويُغذّي التربة فورًا، مُعيدًا توازنها المعدني. هذه المُركّبات سهلة الاستخدام، وقابلة للذوبان في الماء، ويمكن استخدامها طوال فترة نمو الشتلات، من الزراعة إلى الإثمار.
أجريكولا
هذا المُكمّل الغذائي شائع الاستخدام لدى العديد من البستانيين. إنه غير سام وآمن على النباتات والفواكه. يُسرّع الإثمار ويزيد الغلة. يُضاف من ثلاث إلى أربع مرات خلال الموسم، بفاصل أسبوعين. اخلط ٢٥ غرامًا من المُكمّل الغذائي في ١٠ لترات من الماء، ثم اسقِ الشتلات، بدءًا من ثلاثة أسابيع بعد زراعتها في الدفيئة.
تأثير-O
يحتوي هذا السماد على الفوسفور والبوتاسيوم، وهو الأنسب للاستخدام خلال المرحلة الثانية من النمو، أي الإزهار وعقد الثمار. الغرض الرئيسي منه هو التسميد الورقي. يُحضّر المحلول بخلط ملعقتين كبيرتين من الخليط السائب مع 10 لترات من الماء. يُستخدم إفكتون ثلاث مرات فقط في الموسم.
بايكال
يُستخدم السماد بشكل أساسي في بداية زراعة الشتلات، إذ يُغذي نظام الجذور بكثافة ويُعزز الإزهار المبكر. يُخفف بايكال في الماء بنسبة 1:1000. يُروى الفلفل بعد أسبوعين من زراعته في دفيئة أو دفيئة. يُكرر العلاج بعد 14 يومًا.
مفتاح نجاح زراعة الفلفل هو استخدام السماد بشكل صحيح. ولكي يكون فعالاً، يجب تخفيفه بالنسب الصحيحة واستخدامه للري في الفترات المحددة. إذا كانت الشتلات تنمو بسرعة وبشكل جيد من تلقاء نفسها، فلا حاجة لاستخدام السماد. فالمعادن الزائدة في التربة ستؤدي إلى ذبول النبات وموته.

فلفل فيكتوريا: وصف الصنف مع الصور والمراجعات
أفضل 10 أنواع من الفلفل المبكر النضج
الفلفل في الحلزون - زراعة الشتلات دون قطف
ماذا تفعل إذا بدأت شتلات الفلفل في السقوط بعد الإنبات
ج
شكرًا لك