الجرجير: الفوائد الصحية والمخاطر.
في كثير من الأحيان، وفي سعينا إلى الصحة ومحاولة إطالة شباب أجسامنا، نختار نمط حياة أخضر، مع مراعاة نظامنا الغذائي اليومي بعناية.
الحقيقة بسيطة: كلما أطعمنا أنفسنا بطريقة نقية، كلما استجاب لنا جسدنا بامتنان أكبر.
يُعدّ الجرجير من المكونات الخضراء الشائعة. نراه على رفوف متاجر الخضراوات، ويُضاف إلى قائمة مكونات العديد من السلطات.
لكن دعونا نكتشف إن كان كل ما هو أخضر صحي بطبيعته. هل يُخفي الاسم الرومانسي "جرجير" آفةً خفيةً تُهدد جسم الإنسان؟ في أي معسكر سيُشكّل هذا الجرجير الجميل؟
فوائد الجرجير.
في الواقع، بالإضافة إلى الأوراق الخضراء لنبات الجرجير، يمكنك أيضًا تناول الزيت، الذي يأتي من بذور النبات.
حسنًا، دعونا نحاول أن نتخيل مقياسًا سحريًا، نضع على أحد جانبيه جميع إيجابيات "الجرجير"، وعلى الجانب الآخر - سلبيات "الجرجير".
أولاً، وربما الأهم، تركيبته! الجرجير، بسيط ظاهرياً، لكنه غنيٌّ بالمكونات الداخلية. يُقدّم الجرجير تشكيلةً مُذهلة من العناصر المفيدة: مُركّب من الفيتامينات (أ، ب، ج، هـ، ك) المُفيدة للدم والبشرة، بالإضافة إلى المعادن (مثل الحديد والفوسفور والمغنيسيوم والكالسيوم، وجميعها ضرورية لنمو الخلايا). كما يحتوي على التوكوفيرول والفلافونويدات وعوامل التسمير.
بفضل هذه الخصائص، يُعدّ الجرجير خبيرًا حقيقيًا لمن يسعون إلى تحسين صحتهم وخسارة الوزن. فهو يُزيل الكوليسترول الزائد، ويُخفّض سكر الدم، ويُعدّ أداةً فعّالة لتنظيم عملية الأيض.
إن إدراج الجرجير بانتظام في نظامك الغذائي له تأثير مفيد على عمل العضو الرئيسي لدينا - القلب - لأنه يقوي جدران الأوعية الدموية.
بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على علاقة سببية بين تناول براعم الجرجير والتأثير المهدئ، والذي يمكن اعتباره بالتأكيد ميزة.
لماذا تُعدّ إضافة الجرجير إلى السلطات مفيدة؟ لأنّ محتواه المنخفض من السعرات الحرارية وغنيّ بالألياف يُساعدان على تحييد الدهون الأخرى، وبالتالي يُخفّفان من ثقل المعدة.
كما يوصف الجرجير أيضًا بأنه منتج يمكن أن يتداخل مع توازن الملح والماء في الجسم ويستعيده.
بالإضافة إلى الخصائص المذكورة أعلاه، تجدر الإشارة إلى أن الجرجير مفيدٌ أيضًا من الناحية الطبية. تُنقع بذوره لعلاج أمراض جلدية مختلفة (ويعود هذا التأثير المفيد إلى فيتامين ك الذي يحتويه)، ويُؤخذ عصيره داخليًا لعلاج القرحة.
الجرجير مفيدٌ جدًا لنزلات البرد، إذ يتميز بتأثير مدر للبول وطارد للبلغم. كما يُفيد الجرجير كإجراء وقائي خلال موسم البرد بفضل غناه بفيتامين سي.
ستقدر النساء بشكل خاص التأثيرات المفيدة لتناول الجرجير بانتظام بسبب تأثيراته الإيجابية على الأظافر والشعر.
بالنسبة لفئة محددة من النساء، مثل أولئك الذين يخططون للحمل، فإن فوائد تناول الجرجير تتجلى في الاستهلاك المتزامن لحمض الفوليك الموجود فيه، والذي كما هو معروف، ضروري ببساطة كمادة بناء في المراحل المبكرة من الحمل.
يعتبر الجرجير من المواد المثيرة للشهوة الجنسية الطبيعية، ولهذا السبب يعتبر مفيدًا أيضًا لجسم الرجل.
في كثير من الأحيان، عند اتباع نظام غذائي، بغض النظر عن تركيزه، فإن الأشخاص الذين يتبعونه يواجهون انخفاضًا في الأداء ويعانون ببساطة من نقص الطاقة، حيث يتم تلقي القليل من الطاقة الجديدة مع الطعام، والنفقات، كقاعدة عامة، لا تنخفض.
- سر مفيد: تناول الجرجير بانتظام؛ فهو يساعدك على الالتزام بالجدول الزمني وتجنب تفويت المواعيد النهائية.
من الخصائص الفريدة الأخرى، والتي لا توجد في جميع الأطعمة، قدرته على استهداف الخلايا السرطانية، ولذلك يتزايد الاهتمام بالجرجير. ومن اللافت للنظر أن الجرجير يتفوق على البروكلي في خصائصه المضادة للسرطان.
من خصائص الجرجير الطفيفة والغريبة قدرته على تسكين الألم. وكدليل على ذلك، يمكن الاستشهاد بأن من حُكم عليهم بالجلد تحمّلوا الجلد بسهولة أكبر بعد شرب نبيذ مُضاف إليه الجرجير.
أضرار الجرجير للجسم وموانع الاستعمال.
هل الجرجير مثالي كما قد يبدو بعد سرد خصائصه وفوائده؟
لا شك أن التحليل الدقيق لتركيبة النبات يكشف عن نسبة عالية من السكريات. السكر، بطبيعته، لا يقدم أي فوائد صحية، بل قد يكون ضارًا لمن هم عرضة للإصابة بمرض السكري أو ممن شُخِّصوا به بالفعل.
يجب على من يعانون من الحساسية توخي الحذر الشديد عند تناول الجرجير. فقد تبين أن الجرجير قد يكون خطيرًا عليهم، حرفيًا، بسبب مبيداته النباتية القوية. لتجنب الضرر، يُنصح بشدة باستبعاد أي حساسية قبل تناوله لأغراض غذائية أو تجميلية.
لماذا يعتبر الجرجير مهمًا جدًا لصحة المرأة؟
أفضل مساعد لإنقاص الوزن.
الجرجير مُساعد ممتاز لإنقاص الوزن. فهو منخفض السعرات الحرارية، حيث يحتوي على ٢٥ سعرة حرارية فقط لكل ١٠٠ غرام. يساعد البروتين الموجود في السلطة على حرق الدهون بفعالية. تساعد الألياف على تطهير الأمعاء من الفضلات والسموم، مما يُعزز الشعور بالشبع، ويمنع الإفراط في تناول الطعام. كما أن للجرجير تأثيرًا مُدرًا للبول، يمنع احتباس السوائل الزائدة، مما يُسرّع بدوره من فقدان الوزن.
الحمل والرضاعة.
يُعدّ الجرجير مصدرًا طبيعيًا لحمض الفوليك، وهو ضروري للنساء الحوامل. تناول هذه السلطة في بداية الحمل يُساعد على الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي.
يشكك الكثيرون في إمكانية تناول الجرجير أثناء الرضاعة الطبيعية. يُمكن، بل ينبغي. بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن، يُحسّن الجرجير عملية الأيض لدى الأم، مما يُساعد على زيادة إدرار الحليب.
علاج الدوالي.
الفلافونويدات الموجودة في الجرجير لها تأثير مفيد على تقوية الأوعية الدموية. يُعد تناول سلطة الخردل إجراءً وقائيًا ممتازًا ضد الجلطات وارتفاع ضغط الدم والقصور الوريدي. غالبًا ما يُوصف الجرجير للمرضى الذين يعانون من دوالي الأوردة.
الحماية من التوتر.
في عالمنا المعاصر، غالبًا ما يعاني الناس من التوتر. تطمح كل امرأة إلى أن تكون زوجةً وربة منزل وأمًا وموظفةً صالحةً في آنٍ واحد. وبطبيعة الحال، يؤثر هذا على حالتها النفسية. تساعد فيتامينات ب الموجودة في الجرجير على تطبيع الجهاز العصبي وتحسين وظائف الدماغ. كما أن تناول الجرجير بانتظام يساعد على التغلب على الانفعالات غير المبررة خلال فترة انقطاع الطمث والتغيرات الهرمونية.
تحسين الرؤية.
من المعروف أن بصر النساء يبدأ بالتدهور مبكرًا مقارنةً بالرجال. لذلك، من الضروري تضمين الأطعمة التي تُحسّن البصر في نظامكِ الغذائي. يُعدّ الجرجير مصدرًا للأصباغ الطبيعية المعروفة باسم الكاروتينات. تُساعد هذه الأصباغ على إبطاء تدهور مجال الرؤية المركزي لدى المرأة. وبالتالي، يُساعد الجرجير على الوقاية من فقدان البصر المُبكر.
الوقاية والعلاج من أمراض المعدة.
الجرجير علاج فعال لقرحة المعدة. وقد وجد علماء أمريكيون أن مستخلصًا من هذا النبات قادر على شفاء القرحات ومنع ظهورها مجددًا. علاوة على ذلك، يُقوي الجرجير بطانة المعدة ويحميها من الآثار الضارة. كما أن محتواه العالي من مضادات الأكسدة يجعله أداة فعالة في مكافحة أمراض الأمعاء والتسمم الغذائي.
الوقاية من الأمراض الأورامية.
يحتوي الجرجير على الجلوكورافانين، وهو عامل وقائي فعال ضد السرطان. يعزز هذا المكون عمل الجزيئات المشاركة في عمليات مضادات الأكسدة في الجسم، ويمنع تكاثر الخلايا السرطانية. تناول الجرجير بانتظام يقي من أمراض الثدي والمبيض والبنكرياس وغيرها من أمراض الأعضاء الداخلية.
الجرجير ضد الشيخوخة
هذا النبات غني بفيتامين ج والفلافونويدات، التي تُحارب التجاعيد الدقيقة وتُرطب البشرة بفعالية. كما تحتوي أوراق الخس على زيوت عطرية وحمض اللينوليك والأوليك، التي تُحارب الطفح الجلدي والأورام الحليمية والثآليل.
يمكن استخدام الجرجير ليس فقط في السلطات، بل أيضاً في أقنعة الوجه المنزلية. عصير هذا النبات يرطب البشرة بعمق، ويخفف من بقع التقدم في السن، ويقلل من التقشر، وينعم الخطوط الدقيقة.
العناية المنزلية بالجرجير.
الاستخدام المنتظم لأقنعة الجرجير سيجعل بشرتكِ ناعمة ومشرقة وصحية. وصفاتها سهلة التحضير، ولا تستغرق وقتًا طويلاً، ونتائجها فورية من الاستخدام الأول.
- قناع تجديد وترطيب البشرة
لتحضير هذا القناع ستحتاجين أيضًا إلى الليمون والصبار.
مكونات:
- ملعقتان كبيرتان من الجرجير المفروم ناعماً
- 1 ملعقة صغيرة من عصير الليمون
- ملعقة صغيرة من لب الصبار
افرمي الجرجير بسكين حاد، اعصري الليمون، قشري الصبار، واستخرجي الكمية المطلوبة من اللب. اخلطي المكونات في وعاء صغير حتى يصبح المزيج ناعمًا. اتركي القناع لمدة 5-10 دقائق.
ضعي القناع على وجهكِ وصدركِ بعد تنظيفهما. اتركيه لمدة ٢٠ دقيقة، ثم اشطفيه بالماء الدافئ وثبتيه بمرطب.
- قناع التبييض
يعمل هذا القناع على تفتيح البشرة، ويقلل من ظهور بقع الشيخوخة، ويوحد لون البشرة.
مكونات:
- لب 1-2 خيارة
- ملعقتان كبيرتان من الكوسة المبشورة
- 3 ملاعق كبيرة من الجرجير المفروم
قشّري الخيار والكوسا، وابشريهما ناعمًا، وصفّي أي سوائل زائدة. افرمي أوراق الجرجير ناعمًا وأضيفيها إلى باقي المكونات. وزّعي القناع بالتساوي على وجهكِ واتركيه لمدة ٢٠-٣٠ دقيقة. اشطفيه بالماء برفق، ثم ضعي التونر وثبتيه بالكريم.
- قناع مغذي
يساعد هذا القناع على التخلص من التجاعيد التعبيرية ويمنع ظهورها.
مكونات:
- 3 ملاعق كبيرة من الجرجير المفروم
- موزة واحدة
- 1 خيارة
افرمي أوراق الخس ناعمًا، واهرسيها بالشوكة أو امزجيها مع الجرجير المفروم، وأضيفي الخيار المقشر. ضعي القناع على وجهك ومنطقة الصدر، واتركيه لمدة 20 دقيقة، ثم اشطفيه بالماء البارد وضعي كريمًا مغذيًا. كرري القناع مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا للحصول على أفضل النتائج.
كما ترون، يُعدّ الجرجير مُكمّلاً أساسياً لصحة المرأة وجمالها. أضيفيه إلى سلطاتكِ وعصائركِ المُفضّلة والخبز المُحمّص والكرواسون. ولكن تذكّري أنه لتحقيق أقصى استفادة، يجب أن يكون نظامكِ الغذائيّ متكاملاً ومتوازناً، فجميع الفيتامينات والمعادن، كعناصر بناء المنزل، تُكمّل بعضها البعض، مُشكّلةً أساساً قوياً لصحتكِ.

مواعيد زراعة البقدونس لفصل الشتاء 2020 حسب التقويم القمري
عندما يمكن أن يكون السماد الأخضر ضارًا
التوابل التي تحتاج إلى الحماية: خصائص إكليل الجبل
الثوم الدب أو الثوم البري: كيفية تجنب التسمم من الخضار