يتفوق التوت الأسود على التوت الأحمر في المحصول، ويعتبر الذواقة المميزون أيضًا أن مذاقه أكثر كثافة، لكن الشجيرة بدأت تكتسب شعبية فقط في السنوات الثلاث إلى الخمس الماضية. في السابق، كان يُباع هذا النبات بشكل رئيسي بأصناف جنوبية، لم تكن تُثمر جيدًا إلا في المناخات الدافئة. تميّزت شجيراتها بنموّها غير المنضبط وكثرة أشواكها. تزخر الكتالوجات الحديثة بأصناف من هذا التوت، مقاومة للبرد، خالية من الأشواك، وذات ثمار كبيرة، وقد جُرّب العديد منها بالفعل وأظهر نتائج جيدة. توت العليق في الحديقة: الزراعة والعناية، 5 قواعد ذهبية للتقليم، وكيفية التغطية لفصل الشتاء.
مميزات زراعة التوت الأسود في الخريف
يمكن زراعة الشجيرة في الربيع، ولكن يُفضل زراعتها في الخريف، إذ غالبًا ما يكون هذا الفصل مصحوبًا بطقس دافئ وممطر. قبل الصقيع الأول، يكون لدى الشتلات الوقت الكافي لتجذير جذورها وتطوير مناعتها. خلال الشتاء، تتصلب الشجيرات وتتأقلم مع ظروف النمو، وتبدأ بالنمو بقوة في الربيع. مزايا زراعة الخريف:
- يوصى بزراعة المحصول في تربة دافئة جيدًا؛ ففي الربيع، يمكن أن ترتفع درجة حرارة التربة لفترة طويلة، حتى بداية الحرارة المدمرة للنباتات الضعيفة؛
- الشجيرات المزروعة في الربيع فقط هي التي تتأثر سلبًا بأشعة الشمس. ستحترق أوراقها ولحاءها، وسيتباطأ نمو البراعم، مما قد يؤدي إلى موت النبات.
- الشجيرة المزروعة في أوائل الخريف تتجذر بشكل أسرع من تلك المزروعة في الربيع؛
- تكون شتلات الخريف أقوى في العام التالي ويمكنها بسهولة تحمل التغيرات الجوية؛
- تعرض مشاتل النباتات ومتاجر البستنة معظم شتلاتها في الخريف؛ وبحلول الربيع، يصبح الاختيار أصغر بكثير، ويصبح معظم المخزون المتبقي فائضًا.
لضمان سير الأمور بسلاسة، من المهم تحديد توقيت الزراعة بدقة، إذ يعتمد ذلك على المناخ. في المناطق الجنوبية والوسطى، تُنمّي النبتة المزروعة في الخريف جذورها حتى بداية صقيع مستمرّ يبلغ -4 درجات مئوية (-4 درجات فهرنهايت). في هذه الظروف، يكون أوائل أكتوبر هو أفضل وقت للزراعة. أما في المدن ذات الطقس البارد، فيؤجل الإجراء إلى أوائل أكتوبر. عند حساب التوقيت، استخدم توقعات الطقس طويلة المدى كدليل، وحدد التاريخ قبل 30-40 يومًا من الصقيع الأول.
كيفية اختيار الشتلات للزراعة في الخريف
يعتمد بقاء الشجيرة ونموها على جودة مادة الزراعة. فالنباتات غير المكتملة النمو أو المريضة أو الأصناف غير المختارة جيدًا ستنمو ببطء شديد، وإذا نجت الشجيرة، فسيتعين عليك الانتظار طويلًا حتى الحصاد الأول. تذكر بعض النصائح المفيدة لتجنب الأخطاء عند اختيار شتلات التوت الأسود للحديقة:
- ابحث عن الأصناف المخصصة للمناطق؛
- خذ بعين الاعتبار وقت نضج التوت؛
- قم بشراء الشتلات من مصادر موثوقة حيث يمكن للبائع تقديم شهادة تؤكد الصنف؛
- من الأفضل زراعة الشتلات ذات الجذور العارية في الربيع، وفي الخريف، اختر الشجيرات في حاويات؛
- فحص الشتلات بعناية؛ يجب ألا يكون هناك مناطق جافة أو بقع أو شقوق أو علامات مرضية على اللحاء؛
- استشر البائع، وتعرف على كافة خصائص الصنف من أجل الالتزام بالتوقيت الصحيح وأنماط الزراعة؛
- أعطي الأفضلية للأصناف الخالية من الأشواك، فهي أسهل بكثير في الزراعة والعناية؛
- يتطلب تكوين التوت على براعم عمرها عام واحد من أصناف التوت الأسود دائمة الإثمار عناية دقيقة، ولكن النباتات التي تنتج موجات عديدة من الإزهار والهجن تمتلك مناعة متزايدة ضد الأمراض.
إذا اشتريت شتلة بدون وعاء، فافحص نظام الجذر؛ يجب أن يكون متطورًا جيدًا وله فروع رفيعة عديدة. يمكن أن تحتوي الشجيرة على عدة براعم لا يقل سمكها عن 50 مم. عند شراء شتلة، ضع في اعتبارك قدرة النبات على إنتاج براعم. إذا كنت تخطط لزراعة عدة شجيرات متتالية، فيجب أن ينتج النبات أقل عدد ممكن من براعم الجذور.
اختيار الموقع وتحضير التربة
يحتاج التوت الأسود إلى مكان مشمس ومحمي من الرياح من جميع الجهات؛ فالثمار في الظل تكون صغيرة وحامضة. لا تزدهر الشجيرة في المناطق الجافة، كما أن المياه الراكدة ضارة، إذ تتسبب في تعفن الجذور بسرعة وذبول الشجيرة. في المناطق المنخفضة، يُبطئ تراكم الرطوبة المستمر نضج البراعم، وتموت الشجيرات في الشتاء، حتى مع العناية الجيدة. يجب ألا يقل عمق المياه الجوفية عن 1.6 متر. تُعدّ المناطق المحاذية للأسوار على الجانب الجنوبي أو الجنوبي الغربي من الحديقة مثالية لزراعة التوت الأسود.
يُفضّل ترك الموقع المُختار خاليًا لمدة 3-5 سنوات. لا يُزرع التوت الأسود بعد الخضراوات. تُعتبر الباذنجانيات والتوت أسوأ الأنواع، بينما تُعتبر الفراولة والفراولة البرية جيرانًا سيئين. تزدهر شجيرات التوت في التربة الطميية الخصبة التي تحتفظ بالرطوبة. التربة الثقيلة الغنية بالطين والكربونات الغنية بأملاح الكالسيوم والمغنيسيوم، وكذلك التربة الرملية أو الصخرية، غير مناسبة لشجيرات التوت. جهّز موقع الزراعة مسبقًا:
- يتم حفر التربة بعمق (45-50 سم)؛
- اخلط 5 كجم من السماد العضوي أو السماد المتعفن مع 50 جرام من كبريتات البوتاسيوم و 150 جرام من السوبر فوسفات؛
- يتم توزيع الأسمدة بالتساوي على المنطقة المحددة وحفرها مرة أخرى.
جهّز التربة قبل ١٥-٢٠ يومًا من موعد زراعة التوت الأسود. تُحسب نسب السماد لحفرة زراعة واحدة؛ ويكفي السماد لمدة ٣ أو ٤ سنوات من النمو الخضري. عند الحفر، أزل جميع جذور الأعشاب الضارة. تُحفر حفرة الزراعة بعمق ٥٠ سم وقطر حوالي ٥٠ سم. أضف ٨ كجم من السماد العضوي أو الدبال، و٥٠ غرامًا من السوبر فوسفات، و٢٥ غرامًا من كبريتات البوتاسيوم، و١٥٠ غرامًا من رماد الخشب إلى التربة المحفورة. املأ الحفرة بالخليط الناتج حتى ثلثي حجمها الإجمالي تقريبًا.
عند تحديد نمط الزراعة، يُرجى مراعاة أن الزراعة الكثيفة غير مقبولة لتوت العليق الأسود الذي يتراوح طول براعمه بين 3.5 و7 أمتار أو أكثر. سيؤدي ذلك إلى تقليل مساحة التغذية، وستكون بعض الفروع في الظل، مما يُصعّب العناية بالنبات، ويُقلّل من جودة التوت، ويُقلّل من المحصول، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض مُختلفة. قد تختلف المسافة بين الشتلات باختلاف صنف أو نوع المحصول، وترتيب الدعامات، والممارسات الزراعية.
قد تكون مهتمًا بـ:|
صنف التوت الأسود وطريقة زراعته |
نمط زراعة الشجيرات |
|
شجيرات منتصبة مزروعة في صف |
المسافة بين الصفوف 1.5 أو 2.5 متر، والمسافة بين الصفوف 2 متر. |
|
شجيرات شبه زاحفة وزاحفة مزروعة على طول السياج أو على التعريشات |
المسافة بين النباتات في الصفوف 2.5-3 متر، والمسافة بين الصفوف حوالي 2.5 متر. |
|
خلايا الملكة |
بين الشجيرات في الصف، اترك 3 أمتار، وبين الصفوف من 1.7 إلى 2 متر. |
|
أراضي البستنة الكبيرة ذات التكنولوجيا الزراعية المكثفة |
المسافة بين الشجيرات في الصفوف من 70 سم إلى متر، وبين الصفوف حوالي 2 متر. |
عند زراعة التوت الأسود على طول سياج أو جدار بناء، اترك مسافة متر واحد على الأقل بينها. من الأفضل توجيه أغصان الشجيرة على طول التعريشة، مع زراعة النباتات في صف واحد. يُفضل استخدام دعامات في صفين (مع وضع الشجيرات في المنتصف). تُوجَّه البراعم الصغيرة إلى جانب واحد، والتي ستُغطى لاحقًا، بينما تُوجَّه البراعم في السنة الثانية إلى الجانب الآخر، والتي تُقصّ بالكامل في الخريف.
زراعة التوت الأسود في الخريف: تعليمات خطوة بخطوة
الزراعة الصحيحة تضمن شتوية جيدة لنباتات التوت الأسود ونموها الصحي اللاحق. إذا تم شراء الشتلة في وعاء، فستكون الزراعة سهلة، خاصةً إذا كان الوعاء مصنوعًا من مادة تتحلل في التربة. إذا كان الوعاء مصنوعًا من البلاستيك أو أي مادة غير عضوية أخرى، فأزل النبتة بحرص؛ لا داعي لهز التربة.
بالنسبة للشتلات ذات الجذور العارية، افحص الجذور بعناية، واقطع أي أجزاء جافة، وعالجها بمحلول خفيف من برمنجنات البوتاسيوم، أو انقعها في خليط من عشبة الخطمية والطين والماء بنسبة 1:2:5. قبل استخدام الخليط، انقع الجذور في محلول بيروكسيد الهيدروجين (ملعقة صغيرة لكل لتر من الماء) لمدة 5 دقائق لحمايتها من الآفات وتغذيتها بالأكسجين.
قد تكون مهتمًا بـ:كيفية زراعة الشجيرة:
- صب نصف دلو من الماء في حفرة الزراعة.
- بمجرد أن تتغلغل المياه في التربة، ضع الشتلة في منتصف الحفرة.
- امسك الشتلة بشكل عمودي تمامًا، ثم املأ الحفرة بخليط التربة المتبقي، واضغط على التربة قليلًا أثناء ذلك حتى لا تكون هناك فراغات.
- يتم تعميق طوق الجذر بما لا يزيد عن 3 سم من المستوى السابق.
إذا لم تتمكن من تحضير الحفرة مسبقًا، أضف طبقة من السماد العضوي بسمك 10 سم في الحفرة (50 × 50 سم). ضع الشتلة ذات الجذور المغلقة على وسادة المغذيات، والشتلة ذات الجذور المفتوحة على كومة تربة صغيرة مُجهزة مسبقًا. بعد الزراعة مباشرةً، اسكب ثلاثة دلاء من الماء تحت كل شجيرة، ودك التربة برفق، وغطِّ المنطقة المحيطة بالجذع بالغطاء العضوي (الخث أو السماد المتعفن، بسمك 10-15 سم).
يُفضّل نقل شتلات الجذور من أواخر يونيو إلى أوائل سبتمبر؛ وعادةً ما تُزرع في سبتمبر. احفر بعناية الفرع الجانبي واقطع الجذر بسكين أو مجرفة. انقل الفرع المنفصل فورًا إلى موقع مُجهّز. إذا فاتك زراعة توت العليق الأسود في حديقتك في الخريف، فاحتفظ بالشتلات في قبو (في وعاء) بدرجة حرارة تتراوح بين 0 و2 درجة مئوية (32 إلى 36 درجة فهرنهايت) حتى الربيع، مع ترطيب التربة من حين لآخر. أو ادفن النبتة في الخارج وغطِّها جيدًا.
التوت الأسود في الحديقة: التقليم والتحضير لفصل الشتاء
تشمل العناية بشتلات التوت الأسود في الخريف إزالة الأعشاب الضارة، والري (حسب الحاجة لمنع جفاف التربة)، وتخفيف التربة، والتغطية بالغطاء العضوي. كما يُنصح بحماية الشجيرات من الحشرات التي تختبئ في التربة قبل حلول الشتاء. لمكافحة الآفات، تُروى كل شجيرة دوريًا بمحلول يتكون من نصف ملعقة كبيرة من بيروكسيد الهيدروجين بتركيز 3% لكل لتر من الماء قبل تغطيتها. ويمكن استخدام نفس المحلول لمعالجة الأجزاء فوق الأرضية من النبات للوقاية من الأمراض.
في السنوات اللاحقة، تُروى الشجيرات ثلاث مرات في الموسم؛ حيث تتغلغل جذور الشجيرة عميقًا في التربة، حيث تحصل على الرطوبة اللازمة. حتى مع الريّ القليل والمتقطع، يمكن أن ينمو التوت الأسود في نفس المكان لمدة تصل إلى 9-11 عامًا. يُجرى الريّ الأخير قبل أسبوعين من بداية الصقيع، ويُضاف السماد (بوتاسيوم-فوسفور خالي من الكلور) في نفس الوقت. يمكن حفر كمية صغيرة من خليط السوبر فوسفات والسماد العضوي بعناية تحت كل شجيرة.
تقليم التوت الأسود في الخريف
https://youtu.be/FNo3qBSPWXs
يُساعد تقليم شجيرة التوت الأسود في الخريف على اجتياز فصل الشتاء بنجاح وتكوين براعم الثمار. بالإضافة إلى الحفاظ على الإنتاجية وزيادة الغلة، يضمن التقليم تغذيةً سليمةً ومتوازنةً، ويُتيح لأغصان التوت المثمرة الوصول إلى أشعة الشمس، ويُنتج ثمارًا مبكرةً ولذيذةً. يُعد تقليم شجيرات التوت الأسود الشائكة أمرًا بالغ الأهمية؛ فبمجرد أن تكبر الشجيرات، تُصبح العناية بها وحصاد ثمارها أمرًا صعبًا للغاية. يُجرى التقليم الخريفي من منتصف سبتمبر إلى نهاية أكتوبر (مباشرةً بعد انتهاء الحصاد).
قبل التقليم، من المهم تحديد الحمل الأمثل للشجيرة. لا يمكن لجذر النبات السليم الناضج أن يدعم أكثر من 8 براعم مثمرة. يُترك حوالي 10 أغصان لفصل الشتاء، مما يوفر احتياطيًا صغيرًا في حالة الصقيع. تُزال جميع السيقان الضعيفة؛ فالشجيرات القليلة ولكن السليمة تكون أكثر إنتاجية. لنتأمل القواعد الذهبية الخمس. قصاصات التوت الأسود:
- خلال السنة الأولى من الموسم، يتم قطف جميع النورات لتحفيز نمو الجذور.
- في السنة الثانية، في الربيع قبل بدء موسم النمو، تُقصَّر السيقان إلى ١.٥ أو ١.٧ متر. تُجرى القطع فوق البرعم.
- بعد فصل الشتاء، أزل الأجزاء المتجمدة من السيقان حتى البرعم الحي. في النصف الأول من يونيو، قلّل الشجيرة بإزالة البراعم الصغيرة، بحيث لا يبقى أكثر من ثمانية من أفضل البراعم للأصناف المتدلية وحوالي خمسة للأصناف المنتصبة. تُقصّر أطراف السيقان الصغيرة بمقدار 6 أو 8 سم (سنتيمتر واحد فوق البرعم).
- في الخريف، يتم قطع الفروع التي حملت الثمار من الجذر، وكذلك البراعم غير المتطورة أو المتضررة من الأمراض والآفات.
- يتم قطع شجيرات العليق الدائمة الإثمار بشكل كامل.
لتسريع تعافي التوت الأسود بعد التقليم، استخدم مقصًا حادًا أو مقص تقليم بدون فجوات بين الشفرات. يجب إزالة الأغصان تمامًا؛ حتى الجذوع القصيرة لا تُترك، لأن تعفن الخشب قد يؤدي إلى أمراض خطيرة. يُمنع منعًا باتًا ترك أي بقايا نباتية بالقرب من الشجيرات؛ ويجب حرقها بعيدًا عن أحواض التوت الأسود.
كيفية تغطية التوت الأسود
تتطلب زراعة التوت الأسود في الخريف توفير مأوى آمن. في المناطق الدافئة ذات الشتاء الثلجي، قد لا تكون هناك حاجة إلى حماية إضافية؛ يكفي وضع طبقة من النشارة. قبل الشتاء، تُقصّر السيقان إلى 1.5-1.8 متر. إذا كانت منطقتك تعاني من غطاء ثلجي أقل من 30 سم شتاءً، فيجب ثني الشتلات على الأرض، وربطها بأوتاد، وتغطيتها بالخيش أو لباد التسقيف أو البلاستيك السميك. يجب تغطية التربة بطبقة من التبن أو القش أو الخث أو أغصان التنوب أو قمم بذور الذرة أو عباد الشمس.
يجب تغطية شجيرات العليق فورًا قبل بدء الصقيع؛ فإذا غطيتها مبكرًا جدًا، فهناك خطر تجذّر البراعم الملتصقة بالأرض. في الربيع، يُزال الغطاء فور ارتفاع درجة الحرارة فوق الصفر لمنع ارتفاع درجة حرارة الأغصان وتعفن براعم الثمار. مع نمو الكروم، تُربط بدعامات. يصعب ثني براعم العليق، لذا تُجهّز الشجيرات للتغطية اللاحقة في أغسطس. تُثبّت أوزان صغيرة على أطراف الأغصان التي يبلغ عمرها عامًا واحدًا، مما يُؤدي إلى ثني السيقان تدريجيًا.
أخطاء في العناية بالتوت الأسود في الخريف والاستعداد لفصل الشتاء
يشتكي البستانيون المبتدئون، وحتى المتمرسون أحيانًا، من ضعف نمو شجيرات التوت الأسود في العام التالي، حتى مع اتباع جميع قواعد الزراعة الخريفية. قد تنبع المشكلة من رداءة مواد الزراعة، ولكن في أغلب الأحيان، يكون ضعف النمو علامة على سوء الرعاية. إليك بعض الأخطاء الشائعة التي يرتكبها البستانيون عند زراعة شجيرات التوت الأسود:
- زراعة كثيفة للغاية؛
- الزراعة في مكان رطب (من الأفضل زرع الشجيرة على الفور)؛
- تكوين التاج غير الصحيح؛
- عدم تنظيم البراعم (زيادة تحميل الشجيرة)؛
- التقليم في غير وقته.
عند زراعة التوت الأسود، تُعدّ كل التفاصيل بالغة الأهمية. العديد من الأصناف والهجينات، رغم سهولة زراعتها، تتطلب عناية فائقة. لا تبدأ زراعة التوت الأسود إلا بعد دراسة نظرية الزراعة والعناية في الخريف بعناية. راعِ مناخ المنطقة وتركيبة التربة؛ حينها فقط ستتمكن من جني محاصيل ممتازة من التوت عامًا بعد عام.
الاختلافات في زراعة التوت الأسود في المناطق المختلفة
https://youtu.be/9DG8xjUvr2I
الزراعة والعناية في الأرض المفتوحة متماثلتان في جميع مناطق روسيا، ولكن هناك بعض الفروق الدقيقة. تكشف دراسة تجارب البستانيين من مختلف المناطق أن نفس الإجراءات قد تضر النبات وقد تفيده في آن واحد. على سبيل المثال، في منطقة موسكو، يجب ريّ التوت الأسود بشكل متقطع وباعتدال، بينما في إقليم كراسنودار، على العكس، يجب ريّه بكثرة قدر الإمكان. دعونا نسلط الضوء على أهم النقاط:
- تُعدّ منطقة الشمال الغربي منطقةً صعبةً للبستانيين، إذ تقع معظم المدن في مناطق مستنقعية. يُفضّل زراعة الشجيرات على المنحدرات أو التلال، أو إضافة طبقة سميكة من مادة التصريف عند تحضير حُفر الزراعة.
- تشهد المنطقة الوسطى ومنطقة موسكو شتاءً باردًا في الغالب، وغالبًا ما تُلاحظ قلة الرطوبة في الصيف وأوائل الخريف. بعد الزراعة في أكتوبر أو نوفمبر (خلال فترات الأمطار)، تُرخى التربة المحيطة بجذوع الأشجار بعد كل هطول مطر أو ري، وتُوضع طبقة سميكة من النشارة قبل بداية الصقيع للحماية منه.
- تتميز منطقة كراسنودار بمناخ حار مع قلة هطول الأمطار. تهب رياح جافة وحارة طوال فصلي الصيف والخريف تقريبًا، مما يؤدي إلى جفاف طويل الأمد. في هذه الظروف، يُنصح بزراعة التوت الأسود في أواخر الخريف أو الشتاء، قبل منتصف ديسمبر. يُنصح بالري المتكرر، كما أن التغطية ضرورية، ليس فقط حول جذوع الأشجار، بل أيضًا بين الصفوف.
- سيبيريا منطقة زراعية محفوفة بالمخاطر، حيث تشهد صقيعًا ورياحًا شديدة عامًا بعد عام. يُزرع التوت الأسود في مناطق غير مظللة، محمية بجدران أو أسوار. يجب إتمام جميع أعمال التوت الأسود قبل أول صقيع خريفي (تغطية الأحواض بالغطاء العضوي، وتركيب حواجز ثلجية).
الآن أنت تعرف كيفية زراعة التوت الأسود في الخريف. باتباع الإجراء الصحيح والرعاية الجيدة، ستتحمل الشجيرات بسهولة صقيع الشتاء وتبدأ بالنمو بسرعة في الربيع، دون الحاجة إلى الانتظار طويلًا حتى الحصاد الأول. لتجنب المشاكل، تذكر أساسيات العناية بتوت العليق الأسود في الحديقة، وازرع بثقة أفضل أنواع هذا التوت الغني بالفيتامينات والنادر في حديقتك.
