يتطلب الفلفل، مهما كان نوعه، ظروف نمو مناسبة، وهو غالبًا ما يكون عرضة للأمراض، خاصةً في المناطق ذات المناخ البارد وقلة الإضاءة وقصر الصيف. قد تكون الشجيرة الشاحبة، والأوراق الذابلة، والبقع الفاتحة العديدة على الأجزاء الخضراء، علامات على مرض خطير يهدد الزراعة بأكملها، وليس نبتة واحدة فقط. حتى في الدفيئة المدفأة، يمكن أن تموت شتلات الفلفل الصغيرة أو النباتات البالغة إذا لم يتم تحديد السبب في الوقت المناسب ولم يتم اتخاذ التدابير.
الأسباب الشائعة
تتحول أوراق النباتات إلى اللون الأبيض عند إصابتها بالبكتيريا أو الفطريات أو العفن أو الآفات أو الطفيليات، أو بسبب ظروف نمو غير مناسبة. الفحص الدقيق للنبات يساعد في تحديد السبب الدقيق. ليس من الضروري إتلاف النبات، وليس من الضروري دائمًا عزله. مع ذلك، إذا تحولت أوراق شتلات الفلفل إلى اللون الأبيض، فمن المهم تحديد نوع الإصابة قبل نقلها من الصناديق إلى الأرض أو الدفيئة.
قد تكون مهتمًا بـ:غالبًا ما يُعزى تبييض أوراق الفلفل إلى نقص بعض العناصر الغذائية. يستجيب النبات نفسه بشكل سيء للأسمدة خلال موسم النمو، مما يؤدي إلى امتصاص العناصر الغذائية من التربة. يجب تقليم الأجزاء الخضراء لمدة 14 ساعة على الأقل يوميًا، وهو أمر يكاد يكون مستحيلًا في معظم المناطق. نتيجةً لذلك، قد يفتقر النبات إلى العناصر الأساسية اللازمة للنمو والتطور، مما يؤدي إلى عمليات تنكسية. تشمل الأمراض التي تندرج تحت هذه الفئة:
- ذبول الفيوزاريوم؛
- اللفحة المتأخرة؛
- الاصفرار؛
- ذبول الفيراسيليوم.
أخطر أنواع الذبول المذكورة أعلاه هو النوع المذكور أعلاه. فهو يكاد يكون غير قابل للعلاج ويظهر بعد الإزهار. يصبح ذبول الفيوزاريوم واضحًا بعد مرحلة نمو الثمار، بينما يظهر ذبول الفرتيسيليوم خلال مرحلة عقد الثمار النشطة، مباشرة بعد الإزهار. يبدأ الفلفل في تطوير أوراق سفلية تتحول إلى اللون الأبيض. تدريجيًا، تبدأ الأطراف في التفتيح. يتباطأ نمو الشجيرات، ولا تظهر أوراق جديدة، وتبدأ الأزهار في التساقط. حتى في ظل الظروف الجوية المواتية، لا يحدث النضج أو عقد الثمار، وتتساقط الأزهار تدريجيًا، وتغير الفلفل الموجود بنيته وتختفي مباشرة على النبات. تشمل الأعراض المحددة تجعد الأوراق، والذي يمكن أن يبدأ بعد الزراعة في الهواء الطلق. الذبول غير قابل للشفاء ويؤدي في النهاية إلى موت النبات، والذي يجب التخلص منه بعيدًا عن المزروعات الرئيسية.
الاصفرار واللفحة المتأخرة مرضان مرتبطان بخلل أيضي في أنسجة النبات. تُغطى الأوراق تدريجيًا ببقع صغيرة، وتجف أطرافها. تضعف البراعم الباهتة والخفيفة تدريجيًا، وتبدأ الأوراق السفلية بالتحول إلى اللون الأبيض تمامًا، تليها الأوراق العلوية. يمكن أن يُصيب هذا الفلفل محاصيل خضروات أخرى.
أوراق وسيقان الفلفل معرضة أيضًا للأمراض الفطرية. قد لا تتحول إلى اللون الأبيض فورًا؛ قد تلاحظ أولًا بقعًا صغيرة متفرقة. إذا لم يُكتشف المرض فورًا، فستكون الزراعة بأكملها معرضة للخطر. قد تشمل أسباب ابيضاض السيقان ما يلي:
- الساق السوداء؛
- العفن الأبيض؛
- العفن الرمادي؛
- فطر جرابي؛
- العفن البودري.
النوع الأخير من الضرر هو الأكثر أمانًا للنبات. غالبًا ما يصيب البياض الدقيقي أوراق شتلات الفلفل الحلو الصغيرة المحفوظة في الصوبات الزراعية. هنا، تُعزز الرطوبة العالية ودرجات الحرارة المستقرة نمو مستعمرات الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض. ثم تُصبح الأوراق فاتحة اللون بشكل غير متساوٍ وعشوائي، وتُغطى ببقع كبيرة وغير منتظمة. يُعالج البياض الدقيقي بسهولة حتى في الصوبات الزراعية، ومع العلاج في الوقت المناسب، لا يؤثر على الحصاد.
ينتشر الفطر الجرابيّ من الساق قرب الجذور إلى الأوراق السفلية وما بعدها. قد تلاحظ أن الأجزاء الخضراء لا تصبح أفتح لونًا فحسب، بل تُغطى أيضًا ببقع سوداء صغيرة. على عكس هذا المرض، يُصيب العفن الرمادي الشجيرة بأكملها، بما في ذلك الثمار المتكونة. تنمو المناطق المصابة بسرعة، مما يؤدي في النهاية إلى موت النبات. كما أن ظهور طبقة فاتحة اللون من سمات العفن الأبيض، الذي يتطور على مدى فترة طويلة ولا يختفي حتى بعد الزراعة في الهواء الطلق. لا تظهر أعراض واضحة لهذا المرض، ولكن قد تلاحظ بطء نمو الخضرة والثمار. في هذه الحالة، يموت الفلفل تدريجيًا.
يمكن أن تؤدي العدوى الفطرية الخطيرة أيضًا إلى الإصابة بداء الكَلَادُوسْبُورِيَّات، والسيبتوريا، والألترناريا. هذه الأمراض فطرية بطبيعتها، مما يجعلها شديدة العدوى. يمكن أن تعيش الفطريات في التربة، وعلى الأوعية، وحتى على أدوات البستنة. ممارسات الري السيئة ودرجات الحرارة المرتفعة مع رطوبة كافية تُشجع على انتشارها. تتجلى هذه الأمراض بنفس الطريقة تقريبًا: تبدأ بقع كبيرة رمادية اللون بالانتشار من منطقة الجذر وتنتشر بسرعة إلى الأوراق. تذبل الأوراق ثم تتساقط. يبدأ طلاء أبيض بتغطية السطح الداخلي للورقة، بينما تنتشر بقع فاتحة اللون عشوائيًا، وتتحد تدريجيًا.
طرق العلاج
إذا تغير لون الأوراق، فلن يكفي تسميد النباتات. من المهم تحديد العنصر الناقص في التربة والفطر المسبب للمرض بدقة. نظرًا لتشابه أعراض هذه الأمراض، يكاد يكون من المستحيل تشخيصها بالعين المجردة. مع ذلك، غالبًا ما يكون هذا غير ضروري؛ إذ يكفي تحديد نوع المرض لاختيار العلاج المناسب.
يُعدّ خليط بوردو فعالاً في المراحل المبكرة من الإصابة. كما أنه إجراء وقائي جيد قبل الزراعة. في حال عدم توفر محلول جاهز، يُمكن تحضيره من كبريتات النحاس، والجير الحي، والماء بدرجة حرارة الغرفة بكميات 100 غرام، و240 غرام، و10 لترات على التوالي. إذا كانت الإصابة شديدة ولم تُستكمل المعالجة في الوقت المناسب، يُمكن تقليل كمية المحلول إلى 7 لترات.
قبل الزراعة، يجب معالجة المنطقة وتسميدها وإضافة المكونات الحيوية النشطة اللازمة، مثل "أليرين-ب". يُذاب قرص واحد في 5 لترات من الماء النظيف. تُرش التربة قبل الزراعة ببضعة أيام؛ الكمية المحددة كافية لمربع مساحته 5 أمتار. إذا كانت المنطقة قد أصيبت بمرض فطري في الموسم الماضي، فصب كمية صغيرة من المحلول في الحفرة قبل زراعة الشتلات مباشرةً. هذا المحلول فعال ضد مرض سبتوريا والأمراض المشابهة.
قد تكون مهتمًا بـ:تُرش الشجيرات المزروعة بمنتجات نشطة بيولوجيًا مثل كوادريس أو تريكوديرمين. يُرش المحلول على النباتات، بما فيها المزهرة والثمار. تتغلغل هذه المواد في بنية الأنسجة وتُقويها، وتُحفز عملية التمثيل الضوئي وغيرها من العمليات الأيضية، وتُعزز مناعة الفلفل. يُعد هذا الإجراء فعالًا بشكل خاص ضد البياض الدقيقي.
الرعاية والوقاية
عند علاج أي مرض، من المهم القضاء على أي آثار سلبية على النبات. يشمل ذلك التسميد الدقيق للشجيرات، والحرص على الري في الوقت المناسب، وتوفير الحماية من الهواء البارد والتيارات الهوائية، والتخلص من الظل ونقص الإضاءة. هذه الإجراءات نفسها هي أفضل التدابير الوقائية ضد جميع الأمراض المذكورة أعلاه. غالبًا ما تبيض الأوراق وتجف وتتساقط لمجرد عدم العناية الجيدة بالفلفل.
الخطوة الأولى في العناية الصحيحة هي تحضير التربة. يجب أن يتم ذلك وفقًا لنوع التربة ودرجة حموضتها. لا يُفضل هذا النبات الحموضة العالية، لذا يُفضل إضافة السماد العضوي أو الروث كسماد، واستخدام نشارة الخشب والرمل كغطاء. كما يمكن استخدام الرماد لتطهير التربة، مما يُحسّن توازن القلوية.
إذا بدأت الأوراق بالذبول أو التساقط، أو فقدت مرونتها، فعليك تسميد نباتاتك بالأسمدة المعدنية. فهذه الأسمدة تُعزز عملية التمثيل الضوئي. خلال فترة تكوين النورات، يُفضل استخدام مركبات تحتوي على النيتروجين؛ وخلال فترة تكوين المبايض النشطة، يُضاف البورون ومركباته؛ ويُفيد الكالسيوم عند ظهور المبايض الأولى؛ ويُفيد البوتاسيوم أثناء نمو القرون. يُفضل استخدام تركيزات قليلة، لأن النبات حساس للجرعات الزائدة. كرر هذه العملية كل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. الأسمدة التالية التي تحتوي على النيتروجين، بالتركيزات الموصى بها، هي الأكثر فعالية للفلفل:
- نترات الصوديوم 30 جرام لكل دلو من الماء؛
- منقوع الخطمية في الماء بنسبة 1:20؛
- يوريا 20 جرام لكل دلو.
من المهم ري الفلفل بانتظام أثناء العلاج. يُفضل الفلفل التربة الرطبة، ولكنه عرضة للإصابة بالفطريات. لذلك، يُفضل ريه يوميًا، ولكن بكميات قليلة من الماء الدافئ. إذا لم تجف التربة بعد، يُمكنك تغيير وقت الري أو تأجيله ليوم واحد. لمنع انتشار المرض، زِد المسافة بين النباتات وتجنب الزراعة الكثيفة بالقرب من الأحواض، لأن ذلك سيؤثر على دوران الهواء الطبيعي.
دفيئة أو تربة
لزراعة الفلفل في الدفيئة أو في الأرض المفتوحة تحدياتها الخاصة. إذا لم تُعنَ بالنباتات جيدًا، يزداد خطر الإصابة بالأمراض. إذا زرعتَ الفلفل في الهواء الطلق، فمن المهم الالتزام بمواعيد التقوية والنقل. يجب أن يكون ذلك بناءً على المناخ وخصائص الصنف. قلة الحرارة والضوء تُضرّ بالنباتات. من الأفضل البحث عن موقع محمي من تيارات الهواء مباشرةً. من المهم أيضًا مراعاة ممارسات تناوب المحاصيل. تتطلب هذه النباتات ريًا أكثر تكرارًا، ويجب تخفيف التربة وفقًا لذلك لضمان وصول الأكسجين الكافي إلى الجذور.
في الدفيئة، قد تكون الرطوبة العالية هي المشكلة الرئيسية. من المهم السيطرة عليها بتوفير تهوية منتظمة. ونظرًا لصعوبة تدوير المحاصيل، ينبغي إيلاء اهتمام خاص للتسميد في الخريف بعد الحرث وفي الربيع قبل الزراعة. إذا بدأت أوراق الفلفل بالتحول إلى اللون الأبيض، فقد لا تحصل على ما يكفي من الضوء في الدفيئة. في هذه الحالة، يُساعد استبدال الغطاء أو تركيب أبواب قابلة للفتح. من المهم أيضًا تذكر أن الأمراض الفطرية تنتشر بسرعة أكبر في الدفيئة، لذا من المهم فحص النباتات يوميًا لمراقبة حالتها.
إذا تحولت أوراق نبتة الفلفل لديك إلى اللون الأبيض، فهذا يدل على تقصير كبير في الرعاية، وقد أدى بالفعل إلى الإصابة بأمراض خطيرة. يُعد تغير اللون أحد الأعراض الأولى للعفن الأبيض، والبياض الدقيقي، وداء الكلادوسبيروسيس، وأنواع مختلفة من الذبول. في بعض الحالات، قد يُنقذ العلاج الفوري حتى النبات المصاب، ويُنتج محصولًا كاملاً. ومع ذلك، من المهم تحديد النباتات المصابة بأمراض قاتلة في أسرع وقت، لأنها قد تُدمر الزراعة بأكملها.

فلفل فيكتوريا: وصف الصنف مع الصور والمراجعات
أفضل 10 أنواع من الفلفل المبكر النضج
الفلفل في الحلزون - زراعة الشتلات دون قطف
ماذا تفعل إذا بدأت شتلات الفلفل في السقوط بعد الإنبات