التوت الأسود، أو الأرونيا، شجيرة فاكهة تُنتج عناقيد من التوت الصغير ذي اللون الأزرق الداكن والمستدير. تتميز هذه الثمار بخصائص مفيدة، ولذلك تُستخدم لعلاج أمراض مختلفة. ومع ذلك، فإن لها موانع أيضًا. معرفة خصائص التوت الأسود المفيدة والكميات المناسبة لتناوله تساعد على حماية الجسم من الأمراض وتعزيز المناعة.
الوصف والتركيب الكيميائي
أُدخلت هذه الشجيرة إلى البلاد في القرن العشرين. لا تتأثر بالظروف الجوية، إذ تُزهر فور ظهور أوراقها، عادةً في أواخر الربيع. أزهارها وردية فاتحة. تظهر ثمارها الزرقاء السوداء في أواخر أغسطس. يصل قطر كل حبة إلى 10 مم، بقشرة سميكة. يبلغ متوسط عمر الشجيرة 40 عامًا.
القيمة الغذائية لكل 100 غرام من المنتج 50 سعرة حرارية فقط. يحتوي التوت على الحديد، وفيتامين ج، والبروتينات، والدهون، والكربوهيدرات، والمعادن.
يحتوي التوت الأسود أيضًا على المكونات التالية:
- الفلافونويدات الحيوية. تحتوي الفاكهة على فيتامين P، الذي يُنظّف الأوعية الدموية ويجعلها مرنة.
- العناصر الغذائية الدقيقة. تحتوي ثمار روان على أعلى كمية من البوتاسيوم (158 ملغ). كما تحتوي على اليود والنحاس والمنغنيز والفلور والبورون والموليبدينوم.
تحتوي أوراق النبات على فلافونويدات وحمض السوربيك. تُستخدم هذه المواد طبيًا لتعزيز تدفق الصفراء وتطبيع وظائف الكبد.
ما هي فوائد التوت؟
يتميز التوت البري بخصائصه المفيدة التي تختلف آثارها بين النساء والرجال والأطفال. وبفضل خصائصه العلاجية، يُستخدم التوت البري في تحضير مُدرّات البول ومُفرزات الصفراء، كما يُستخدم في تحضير أدوية لضبط ضغط الدم وعلاج مشاكل الأيض.
للرجال
التوت البري مفيد للرجال لأنه ينقي الدم ويحسن جودته. كما أنه يساعد على تقوية جدران الأوعية الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. يحتوي التوت على مضادات أكسدة تطهر الجسم من المركبات الضارة وتقلل من التهاب الأنسجة. ويُستخدم كإجراء وقائي لمختلف الأمراض.
يُعتبر الروان الأسود أيضًا منشطًا جنسيًا. ويُستخدم في تحضير مشروبات خاصة لعلاج ضعف الانتصاب. فهو يُحسّن الدورة الدموية ويُوسّع الأوعية الدموية، مما يُحسّن الصحة الجنسية للرجال.
للنساء
يُعدّ توت روان مفيدًا أيضًا لصحة المرأة. فبفضل غناه باليود، يُنظّم توازن الهرمونات ويُحسّن وظائف الغدة الدرقية. كما يُساعد تناول التوت الأحمر أثناء الدورة الشهرية على تنظيم مستويات الحديد في الجسم، وتخفيف التعب والصداع.
التوت ضروري للنساء الحوامل، فهو يساعد على مكافحة الغثيان الصباحي المبكر والمتأخر. عصير التوت يخفف التورم عن طريق إزالة السوائل الزائدة من الجسم. كما يساعد على خفض ضغط الدم، مما يقلل من خطر ارتفاعه.
تُقوّي الفواكه الجهاز الوعائي، مما يُؤدي إلى تقوية المشيمة. هذا يسمح بوصول العناصر الغذائية والأكسجين إلى الجنين بشكل أسرع.
للأطفال
ثمار روان مفيدة للأطفال، إذ تُعزز نموهم وتُقوي أجسامهم. تُستخدم هذه الثمار في تحضير الكومبوتات اللذيذة، والكيسيل، والمربيات، وغيرها من الحلويات. أما أرونيا، فتُستخدم لعلاج نزلات البرد الفيروسية. كما تُساعد خصائصها العلاجية في علاج الانتفاخ والتسمم الخفيف.
الخصائص الطبية للتوت البري
تُعزز خصائص التوت البري المفيدة والعلاجية الصحة العامة. فهو يوفر حمايةً بفضل فيتاميناته المتنوعة، ويُحسّن وظائف القلب والأوعية الدموية، ويزيد من حموضة المعدة. التوت البري مفيد لجسم الإنسان بجميع أشكاله: طازجًا، أو مُجمدًا، أو مطبوخًا. وهذا يُتيح اتباع نظام غذائي متنوع أثناء المرض.
علاج ارتفاع ضغط الدم بالتوت
يحدث ارتفاع ضغط الدم نتيجة ضغط تدفق الدم على جدران الأوعية الدموية. بفضل مرونة جدرانها، يكون تدفق الدم غير محسوس ولا يسبب أي إزعاج. تُحسّن العناصر الدقيقة والفيتامينات الموجودة في التوت نظام الأوعية الدموية وتُكثّف الدم، مما يجعل جدرانها أكثر مرونة. تناول 50 غرامًا من التوت يوميًا يُقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
علاج انخفاض ضغط الدم
لا يقتصر دور التوت البري على علاج ارتفاع ضغط الدم فحسب، بل يُفيد أيضًا في حالات انخفاض ضغط الدم. تشمل خصائصه الطبية تنظيم ضغط الدم. ويُستخدم التوت البري لأغراض وقائية. كما أن تناوله بانتظام يُكمل العلاج الدوائي. مع ذلك، من المهم عدم الإفراط في تناوله ومعرفة حدودك.
علاج الجهاز الهضمي
لأي مشاكل هضمية، حضّر مغلي التوت البري. للإسهال، حضّر مغليًا أكثر كثافة، وللاضطرابات البسيطة، حضّر شرابًا خفيفًا. يُزيل التوت الطازج الفضلات والمواد السامة والأملاح من الجسم. لخفض الحموضة، يُنصح بتناول 50 غرامًا من التوت البري يوميًا. علاوة على ذلك، يُخفف التوت البري العطش وثقل المعدة، مما يُعزز الهضم السليم.
الاستخدام في مرض السكري
بالنسبة لمرضى السكري، تُعدّ مغليات ومربى التوت البري مصدرًا جيدًا للفيتامينات. لا يُضاف السكر إلى المغليات، بل تُستخدم بدائل سكر متنوعة، مثل السوربيتول أو إكسيليتول، بجرعات مناسبة. يُمكن التخفيف من آثار مرض السكري بتناول 250 غرامًا من التوت البري الطازج يوميًا.
فقر الدم
في حالات فقدان الدم الشديد، كما هو الحال بعد الجراحة، يُساعد التوت البري على تعافي الجسم. أما في حالات ضعف المناعة، فيُعدّ تناوله مُعزّزًا بالفيتامينات مفيدًا. يُمكن استخدامه كهريس من التوت البري أو كمغلي. تستمر دورة العلاج حتى عشرة أيام. يُشرب المغلي الطازج قبل نصف ساعة من تناول الطعام.
انخفاض المناعة
يُعدّ مشروب التوت البريّ ومغليه علاجًا ممتازًا لمكافحة الإنفلونزا ونزلات البرد في أيام الشتاء الباردة. يحتوي التوت على جرعة صحية من فيتامين ج، الذي يحمي ويعزز جهاز المناعة. يُمكن تناول توت روان بأي شكل من الأشكال؛ فهو لا يُسبب أي ضرر، بل يُقوّي جهاز المناعة.
موانع الاستعمال
يتمتع التوت البري بخصائص طبية وموانع استعمال. لا يُنصح بتناوله في الحالات التالية:
- القرحات؛
- الإمساك المستمر (يمكنك تناول الفاكهة، ولكن بجرعة يومية مخفضة)؛
- ارتفاع حموضة المعدة؛
- بعد السكتة الدماغية أو النوبة القلبية؛
- لعلاج انخفاض ضغط الدم (يُسمح به فقط بإذن الطبيب وبجرعة معتدلة)؛
- الذبحة الصدرية؛
- الدوالي والتهاب الوريد الخثاري.
إذا كنت تعاني من أمراض الكلى أو المسالك البولية، استخدم التوت البري بحذر، حيث أن هناك خطر الإصابة بحصوات الكلى.
موانع الاستعمال أقل من فوائدها، ولكن من المهم التعرّف عليها قبل استخدام ثمار روان. ينصح الأطباء باستخدام ثمار روان كعلاج مُركّب لهذه الحالة.
تحضير الفواكه لفصل الشتاء
عند الحصاد، تُستخدم بعض الحيل. على سبيل المثال، يُقطع عنقود النورات بالكامل بالمقص أو مقص التقليم. إذا كانت هناك حاجة إلى ثمار منفردة، يسهل إزالتها من النورة المقطوعة. هذه العملية أسرع وأكثر ربحية. بعد إزالة المظلات، تتعافى الشجرة بشكل أسرع. وللحفاظ على أقصى قدر من العناصر الغذائية، تُعالَج الثمار فور حصادها.
يُحضّر التوت البري على شكل مجفف، ومعلب، ومجمد. تُوضع جميع حبات التوت في طبقة واحدة على صينية خبز. يمكن تجفيفها بعدة طرق: في الهواء الطلق، وفي الفرن، وفي مجفف كهربائي. عند التجفيف بالهواء، تجنب أشعة الشمس المباشرة، لأن التوت سيتحول إلى حامض ويفقد عناصره الغذائية والفيتامينات. لا يُفرز توت روان المجفف عصيرًا عند عصره.
عند تجفيف توت العليق في الفرن، يُوضع في حجرة لمدة نصف ساعة عند درجة حرارة 40 درجة مئوية. بعد ذلك، تُرفع درجة الحرارة إلى 60 درجة مئوية ويُجفف حتى ينضج تمامًا. في مجفف كهربائي، يُحفظ التوت لمدة تصل إلى ثلاث ساعات عند درجة حرارة 60 درجة مئوية. من المهم مراقبة لون التوت. اللون المثالي لتوت العليق المجفف هو أحمر كرزي داكن. إذا تحول اللون إلى البني، فهذا يعني أن درجة الحرارة غير مناسبة، وأن خصائصه العلاجية قد تضاءلت. يمكن تجميد توت روان، أو تعليبه، أو تحويله إلى شراب أو كومبوت. كما يُصنع منه نبيذ أرونيا وليكوره.
وصفات أرونيا
لحفظ كومبوت التوت البري، خذ ثمارًا طازجة وعقّمها في ماء مغلي لمدة 3 دقائق. املأ ثلث مرطبان سعة 3 لترات بالتوت، واسكب الشراب المغلي فوق الباقي. أضف السكر أو بديل السكر حسب الرغبة، ثم احفظه.
لتحضير الصبغة، يُسكب الماء المغلي على التوت المجفف بمعدل ملعقة كبيرة من ثمار روان لكل 250 مل من الماء. يُنقع لمدة 30-40 دقيقة. ثم يُصفى الصبغة ويُستهلك ثلاث مرات يوميًا. يُحفظ في مكان بارد لمدة لا تزيد عن ثلاثة أيام.
اقرأ أيضاً
ليست ثمار النبات فحسب، بل أوراقه أيضًا تُعدّ مشروبًا علاجيًا. يُحضّر منها شايٌّ علاجي. تُجفّف الأوراق أولًا. لتحضير الشاي، خذ 3 ملاعق كبيرة واسكب عليها 250 مل من الماء المغلي. اتركه منقوعًا لمدة نصف ساعة، ثم اشربه قبل الوجبات ثلاث مرات يوميًا.
لمرضى السكري من النوع الثاني، يُمكن تحضير المربى. للقيام بذلك، يُحضّر شراب باستخدام بديل السكر. يُسكب الشراب فوق كيلوغرامين من التوت ويُغلى لمدة 5 دقائق. بعد ذلك، يُترك المربى منقوعًا لمدة 8 ساعات، ثم يُغلى مرة أخرى حتى ينضج التوت، ثم يُحفظ كالمعتاد.
الاستخدام في الطب الشعبي
عند استخدامه بشكل صحيح، يُعدّ التوت البري مفيدًا. هناك العديد من العلاجات الطبية الرئيسية المُحضّرة من التوت:
- شاي الأوراق.
- عصير التوت البري.
- مشروب منشط عام.
يتميز شاي أوراق الأرونيا بخصائص مضادة للالتهابات ومُدرّة للصفراء. كما أنه يُقوي جهاز المناعة، ويُحسّن وظائف الكبد، ويُقلل التورم. لتحضيره، أضف من 1 إلى 3 ملاعق كبيرة إلى كوب من الماء المغلي، واتركه منقوعًا لمدة تصل إلى ساعة. اشرب 50 مل قبل الوجبات.
عصير روان مفيد لارتفاع ضغط الدم، وفقر الدم، وتصلب الشرايين. يساعد على تنظيف الكبد، وإزالة النويدات المشعة من الجسم، وعلاج مشاكل الغدة الدرقية. يتميز هذا العصير الطبيعي بتركيزه العالي، لذا يُخفف بالماء أو عصير التفاح بنسبة 1:1.
اقرأ أيضاً
هذا المشروب المنشط العام يُنظّم ضغط الدم ويُقوّي جهاز المناعة. لتحضيره، خذ 3 ملاعق كبيرة من التوت المجفف، واسكب عليها نصف لتر من الماء المغلي. اتركه منقوعًا لمدة 16-18 ساعة. اشرب نصف كوب من المشروب قبل نصف ساعة من الوجبات، مرتين يوميًا.
مشروبات طبية من التوت البري
التوت البري مفيد ليس فقط عند حفظه، بل يُستخدم أيضًا في تحضير مشروبات طبية وشاي لذيذ. فهي تُعزز صحة الجسم بشكل عام، وتُشبعه بالمواد المفيدة.
شاي الفيتامين
بفضل الفيتامينات والمعادن العديدة الموجودة في التوت البري، يُحضّر شاي صحي غني بالفيتامينات من التوت البري. هذا المشروب مفيدٌ بشكل خاص في فصل الشتاء لدعم جهاز المناعة. لتحضير الشاي، يُسكب نصف لتر من الماء المغلي على ملعقتين كبيرتين من التوت، ويُترك على نار هادئة لمدة 7-10 دقائق. ثم يُترك منقوعًا لمدة 4 ساعات، ثم يُصفّى ويُشرب. يُمكن إضافة السكر أو العسل لتحسين النكهة. الجرعة اليومية المُوصى بها هي كوب ونصف من الشاي. يُفضّل تقسيم الحصة إلى عدة حصص.
الشاي المخمر
هذا المشروب مُقوٍّ للجسم. يُحضّر باستخدام أوراق التوت البري المجففة. تُجمع الأوراق أولًا من أشجار الحدائق في الطقس الجاف، ثم تُجفف وتُفرم فرمًا ناعمًا. تُسكب في وعاء زجاجي مُغطى بأربع طبقات من القماش القطني، ويُغطى بغطاء شفاف. تُنقع الأوراق لمدة أربع ساعات في درجة حرارة تتراوح بين ٢٤ و٢٦ درجة مئوية. بعد النقع، تُنشر الأوراق في طبقة رقيقة على صينية خبز وتُجفف حتى تصبح طرية. يجب أن تتفتت الأوراق بين يديك.
شاي منشط عام
يحتوي المشروب على توت العليق المجفف، وتوت العليق، وأوراق الكشمش الأسود والكرز، وزهر الزيزفون، وثمر الورد. تُخلط جميع المكونات بنسب متساوية، ثم تُسكب مع كوبين من الماء المغلي وتُنقع. في حال إضافة ثمر الورد، يُنقع لمدة 13 ساعة على الأقل؛ وإلا، يُنقع لمدة أربع ساعات. يُشرب المشروب دافئًا؛ الجرعة اليومية الموصى بها هي ثلاثة أكواب.
دواعي استعمال العصير وموانع استعماله
من فوائد العصير خفض ضغط الدم، وتقوية جهاز المناعة، وخفض الكوليسترول، وتحسين مرونة الأوعية الدموية، وبالتالي تقويتها. كما أنه مفيد جدًا لعلاج الحروق والجروح. يُنصح بتجنب شربه لمن يعانون من ارتفاع الحموضة، أو التهاب المعدة، أو القرحة. كما لا يُنصح به لمن يعانون من انخفاض ضغط الدم (أو بجرعات صغيرة بعد استشارة طبيب مختص)، أو لمن يعانون من ارتفاع تخثر الدم.
اقرأ أيضاً
يتميز التوت الأسود بخصائصه العلاجية وموانع استخدامه. إذا كنت تعرف كيفية استخدامه، فلن يسبب أي ضرر. بفضل تركيبته الغنية بالمواد المفيدة والفيتامينات، يُستخدم في الطب الشعبي. يسهل تحضير صبغات التوت الأسود والمشروبات الطبية. كما أن المربى المصنوع من هذا التوت يساعد في علاج نزلات البرد والإنفلونزا. إذا لم تكن هناك موانع، يمكن إضافة التوت الأسود بأمان إلى نظامك الغذائي.





طرق إكثار التوت البري للمبتدئين مع الصور خطوة بخطوة
تقليم التوت البري في الخريف: دليل خطوة بخطوة للمبتدئين
كيف تعرف الوقت المناسب لقطف العليق الأسود
الراعي الفضي في حديقتك