الفلفل - تحضير البذور للزراعة والتربة للزراعة وزراعة الشتلات

الفلفل

الفلفل هو اسمٌ جماعيٌّ لجنسٍ من النباتات من الفصيلة الباذنجانية. يوجد هذا المحصول في الطبيعة على شكل كرومٍ وشجيراتٍ ونباتاتٍ عشبية. جُلب هذا النباتُ في البداية من أمريكا الوسطى، وسرعان ما وجد مكانه في البستنة. واليوم، يصعب تخيُّلُ قطعة أرضٍ في الحديقة دون أحواضٍ من الشجيرات الصغيرة الأنيقة التي تُثمر ثمارًا مخروطيةً ملونة.

يعرف علماء النبات أكثر من 2000 نوع من هذا النبات. وبغض النظر عن نوع الفلفل أو لونه أو حجم ثماره، فإن زراعة هذه الخضراوات تتطلب عناية فائقة. ومن أهم جوانب هذه العملية تحضير بذور الفلفل الحلو للزراعة. فاتباع إجراءات التحضير المناسبة يضمن معدل إنبات مرتفعًا وإنتاجية عالية من النباتات.

لماذا من الضروري تحضير البذور للزراعة والقواعد الأساسية والتوقيت

الفلفل نباتٌ ليس سهل الزراعة. حتى البستانيون المتمرسون يواجهون تحدياتٍ عديدة عند زراعة هذا النبات. الفلفل حساسٌ جدًا لتغيرات الظروف البيئية، لذا يُفضل العديد من البستانيين زراعته في البيوت الزجاجية.

تنضج ثمار هذا النبات على مدى فترة طويلة تتراوح بين 150 و200 يوم. وخلال هذه الفترة، يجب توفير الظروف المناسبة لنمو الفلفل وتطوره. لذلك، يُزرع هذا النبات في الأرض المفتوحة من الشتلات، التي يمكن شراؤها من السوق أو زراعتها من البذور.

البذور
يعد تحضير البذور خطوة مهمة جدًا في زراعة الفلفل.

بفضلها، تتمتع البذور بمعدل إنبات أعلى، وشجيرات الفلفل التي تنمو منها مقاومة للغاية للأمراض المعدية وظروف الطقس.

يتضمن التحضير السليم عدة خطوات. أولاً، تُعاير البذور وتُختبر خلوّها من التجويف. ثم تُعقّم البذور المختارة وتُغذّى بالعناصر الغذائية اللازمة لنموّها الطبيعي. قبل الزراعة مباشرةً، تُنقع وتُصلّب في درجات حرارة منخفضة.

يعتمد موعد الزراعة على صنف الفلفل. تُزرع الأصناف الهجينة المبكرة في أواخر فبراير، بينما تُزرع الأصناف المتأخرة النضج في أوائل مارس. ويعتمد حجم المحصول المستقبلي على موعد الزراعة الصحيح.

خوارزمية لتحضير بذور الفلفل للزراعة

تحضير البذور للزراعة تتكون زراعة الفلفل من عدة مراحل. بعضها إلزامي، والبعض الآخر اختياري. مع ذلك، ينصح الخبراء باتباع جميع الإجراءات الموصى بها لضمان نمو جيد وإنتاجية عالية من الفلفل.

اختيار البذور

تتم عملية اختيار مادة بذور الفلفل على مرحلتين:

  1. حسب الحجم. لضمان الإنبات المتزامن، تُفرز البذور حسب الحجم. من المعروف أن البذور الصغيرة تستغرق وقتًا أطول في الإنبات من البذور الكبيرة. لذلك، قبل الزراعة، تُسكب البذور على ورقة وتُفرز حسب الحجم.

    البذور
    ينصح الخبراء بزراعة بذور متوسطة الحجم.
  2. بسبب الامتلاء. البذور المجوفة غير صالحة للزراعة بسبب نقص إنباتها. لذلك، قبل الزراعة، يجب فحص البذور بحثًا عن بذور فارغة. للقيام بذلك، انقعها في كوب من الماء المملح واتركها لمدة 30 دقيقة. بعد ذلك، أزل أي بذور عائمة، واغسل وجفف أي بذور غائرة، ثم جهّزها للزراعة.

اختيار البذور يوفر مساحة الزراعة. يضمن هذا الإجراء إنباتًا متساويًا للفلفل، مع إنبات جميع البذور تقريبًا.

التطهير

البذور المُعقّمة قبل الزراعة تُوفّر حماية أفضل بكثير من العدوى الفيروسية والفطرية. لتعقيمها، ضع البذور في محلول ضعيف من برمنجنات البوتاسيوم وانقعها لمدة 15 دقيقة.

نقع
يجب غسل البذور المستخرجة من برمنجنات البوتاسيوم وتجفيفها.

هناك أيضًا مطهرات بديلة. يُنصح بشدة باستخدام منتجات مثل "ماكسيم" و"فيتوسبورين-إم" و"فيتاروس". يجب تخفيف هذه المنتجات وفقًا لتعليمات قسم الوقاية من العدوى الفطرية.

يُضيف العديد من المهندسين الزراعيين مُحفِّزات النمو إلى محلول التطهير. تُحسِّن هذه الطريقة بشكل ملحوظ معدل إنبات الشتلات ونموها. ويُعتبر مُحفِّز النمو "إبين" شائعًا للغاية بين البستانيين.

تَغذِيَة

يعتبر العديد من البستانيين هذه الخطوة غير ضرورية. لكن من يلتزم بتغذية البذور قبل الزراعة يشعر بالرضا.

هناك طريقتان لتغذية المواد الزراعية بالعناصر الدقيقة:

  1. ضع البذور في خلطات معدنية خاصة، والتي يمكن شراؤها من المتجر.
  2. إجراء التغذية باستخدام الطرق الشعبية.
رماد
يعتبر رماد الخشب علاجًا شعبيًا شائعًا جدًا للتغذية.

ويحتوي على حوالي 30 عنصرًا دقيقًا مفيدًا ويعتبر من أفضل الأسمدة لهذا النبات.

أذب ٢٠ غرامًا من الرماد في لتر واحد من الماء. اترك الخليط منقوعًا لمدة ٢٤ ساعة. لف البذور بقطعة شاش وانقعها في محلول الرماد لمدة ٥ ساعات. بعد إزالتها، جففها على قطعة من الورق.

نقع

يجب نقع الفلفل قبل زراعته. للقيام بذلك، لفّ البذور بقطعة قماش مبللة واتركها تنتفخ. يعتمد وقت الإنبات على الصنف. يمكن أن تنبت الهجائن المبكرة في غضون أسبوع، بينما قد تستغرق الأصناف المتأخرة ما يصل إلى 15 يومًا.

يمكنك زراعة البذور المنتفخة والبذور التي نبتت. لا يُنصح بالإفراط في إنبات البذور، لأن زراعتها قد تُلحق الضرر بالبراعم الهشة.

يرجى الملاحظة!
يجب أن تكون المناديل التي تُلف بها البذور رطبة دائمًا، ولكن لا ينبغي السماح للبذور بالطفو بحرية، حيث أن الرطوبة الزائدة قد تتسبب في تعفن المادة.

التصلب

لدى البستانيين آراء متباينة حول تقوية البذور. يعتبرها البعض ضرورية، بينما يرى آخرون أنها قد تضر بالبذور. لذلك، يبقى قرار تقوية مادة الزراعة قرارًا شخصيًا.

تتضمن عملية التصلب خلق حالة من التوتر للفلفل عن طريق نقله فجأة من درجة حرارة الغرفة المريحة إلى درجة حرارة باردة.

البذور
وللقيام بذلك، يضع البستانيون البذور في منطقة الصفر في الثلاجة لعدة ساعات.

يلاحظ هواة التقوية أن البذور التي تحمّلت تغيرًا مفاجئًا في درجة الحرارة تتحمّل الزراعة بشكل أفضل. ستكون هذه الفلفل أكثر قدرة على تحمّل الظروف البيئية القاسية.

تحضير التربة لزراعة بذور الشتلات

التربة الجيدة لزراعة شتلات الفلفل تلبي المتطلبات التالية:

  1. الرخاوة. يجب أن تكون التربة خفيفة ومسامية لضمان تبادل جيد للغازات في نظام الجذر ومنع ركود الرطوبة.
  2. الخصوبة. يُعدّ مزيج المعادن، مثل النيتروجين والبوتاسيوم والنحاس والحديد والزنك والفوسفور، مع المركبات العضوية، أحد المتطلبات الأساسية للتربة.
  3. الحموضة. مستوى الحموضة من 5 إلى 7 يحمي النبات من مرض الساق السوداء.

تحضير التربة للزراعة يتطلب تطهيرها. هناك عدة طرق لتطهير التربة:

  1. المعالجة بمبيدات الفطريات والحشرات. هذه الطريقة مضمونة الحماية من جميع الآفات والأمراض المعدية. يتجنبها العديد من البستانيين لسميتها العالية، وينصحون بمعالجة التربة بمحلول برمنجنات البوتاسيوم.
  2. المعالجة الحرارية. يمكن تسخين التربة في فرن أو تبخيرها في حمام مائي. عيب هذه الطريقة هو القضاء على البكتيريا النافعة.
  3. التجميد. يترك المهندسون الزراعيون ذوو الخبرة خلطات التربة المُعدّة مسبقًا في البرد.

يمكنك شراء خليط تربة للشتلات من المتجر أو تحضيره بنفسك. اخلط كميات متساوية من الرمل، وطحالب الخث، والدبال، وعفن الأوراق.

نصيحة!
لتخفيف التربة، يمكنك إضافة طحلب الخث أو نشارة الخشب أو قشور بذور عباد الشمس.

قواعد زراعة بذور الفلفل وزراعة الشتلات

زراعة شتلات الفلفل هذه عملية طويلة وتتطلب جهدًا كبيرًا. على البستاني قليل الخبرة اتباع التوصيات الحالية لضمان نمو الشتلات بشكل كبير وقوي.

تُزرع البذور على عمق ٢-٣ سم. تُوضع البذور المبللة في تربة مُبللة مسبقًا، بينما تُوضع البذور الجافة في تربة جافة قليلًا، ثم تُبلل بزجاجة رذاذ. يُغطى وعاء البذور بإحكام بغطاء بلاستيكي أو زجاجي أو بلاستيكي شفاف. تُجرى عملية الإنبات في درجة حرارة عالية. بمجرد نمو البراعم قليلًا، يُزال الغلاف.

الهبوط
بمجرد أن تنتج الفلفل 3-4 أوراق كاملة، يتم زرعها في حاويات منفصلة بسعة 0.5 إلى 0.7 لتر.

تتطلب العناية بالشتلات اتباع ثلاثة أنظمة:

  • إضاءة؛
  • طلاء؛
  • طبقة علوية.

يُعتبر الفلفل من النباتات المُحبّة لأشعة الشمس، إذ يحتاج إلى ١٢ ساعة على الأقل من ضوء النهار. يجب أن يكون الضوء مُشتّتًا، لأن أشعة الشمس المباشرة قد تُلحق الضرر بالنباتات الصغيرة، خاصةً إذا وُضعت الأصص على سطح مُواجه للجنوب. إذا بدأت النباتات بتمديد سيقانها، فهذا يُشير إلى نقص الضوء. في هذه الحالة، ينبغي على البستاني تركيب إضاءة إضافية للشتلات.

الإضاءة الخلفية
يمكن القيام بذلك باستخدام مصابيح نباتية خاصة أو مصادر ضوء فلوري تقليدية.

اسقِ الشتلات حسب الحاجة: بلل التربة مع جفاف الطبقة العليا. بالإضافة إلى الري، يُنصح برش الفلفل مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا. هذا يُساعد في الحفاظ على مستويات الرطوبة العالية التي تحتاجها النباتات.

يمكن إضافة السماد بعد أسبوعين من الزراعة. تعتمد الحاجة إلى السماد على جودة التربة: فإذا تم اختيار التربة بشكل صحيح، قد لا يحتاج البستانيون إلى إضافة السماد. يحتاج الفلفل الذي ينمو في تربة فقيرة إلى أسمدة غنية بالنيتروجين.

مهم!
عند اختيار السماد، انتبه لتركيبته. يجب ألا يحتوي الخليط المناسب للفلفل على الكلور.

كيفية تجنب الأخطاء عند زراعة الفلفل

غالبًا ما يُعزى بطء النمو وضعف النمو وموت الشتلات إلى إجراءات غير سليمة. ومن أكثر الأخطاء شيوعًا:

  1. عدم تحضير البذور للزراعة بشكل صحيح أو إعدادها بشكل غير صحيح.
  2. استخدام خليط تربة غير مناسب لزراعة الفلفل أو زراعة الشتلات في المناطق المستنفدة.
  3. إن الزراعة المبكرة جدًا ستؤدي إلى نمو الشتلات بشكل مفرط، وستتكيف هذه الشجيرات بشكل أسوأ بعد عملية الزرع.
  4. يؤدي التأخر في الزراعة إلى تأخر نمو النبات.

    شتلات الفلفل
    شتلات الفلفل
  5. يؤدي نقص الضوء إلى تمدد السيقان وإضعاف الشجيرات.
  6. يؤدي عدم الالتزام بنظام درجة الحرارة إلى تباطؤ أو توقف نمو الفلفل.
  7. يؤثر الضرر الميكانيكي الذي يلحق بنظام الجذر أثناء القطف سلبًا على معدل نمو وتطور الشتلات.
  8. يؤثر الري والتسميد بشكل غير صحيح على كمية ونوعية المحصول بشكل كبير.

أخطر خطأ يرتكبه البستانيون هو إهمال الآفات والأمراض. فالحشرات التي تبدو غير ضارة قد تُسبب أضرارًا جسيمة للنبات، ونبتة واحدة مصابة بعدوى فطرية قد تُصيب حديقة فلفل بأكملها والمحاصيل المجاورة الأخرى.

الأسئلة الشائعة

هل تحتاج البذور إلى معالجة بمحفز النمو؟
ليست هناك حاجة ملحة لاستخدام المنشطات. ومع ذلك، بعد هذا العلاج، تنبت البذور أسرع بكثير.
هل يمكن زراعة البذور المحضرة مباشرة في الأرض المفتوحة؟
تُزرع شتلات الفلفل فقط في الأرض المفتوحة. الاستثناء الوحيد هو زراعة الخضراوات في البيوت البلاستيكية.
ما هي أفضل طريقة لتطهير البذور؟
المطهر الأمثل هو برمنجنات البوتاسيوم، فهو فعال وآمن للغاية.
هل تنبت البذور التي بها براعم تالفة؟
يعتمد معدل إنبات البذور ذات البراعم التالفة على مدى الضرر. ولكن حتى الضرر الطفيف قد يؤدي إلى تشوه الشجيرات.

زراعة الفلفل عملية معقدة نوعًا ما. ومن أهم جوانبها تحضير مادة الزراعة، ولا ينبغي إهمالها، إذ يعتمد الحصاد عليها بشكل كبير.

أضف تعليق

أشجار التفاح

البطاطس

الطماطم