زراعة الفلفل الحار في المنزل عملية رائعة تُمكّنك من حصاد كميات كبيرة من هذا التوابل الشهير بأقل جهد. مع العناية المناسبة، حتى وعاء صغير يمكن أن يُنتج حصادًا وفيرًا وأوراقًا يانعة. علاوة على ذلك، فإن الفلفل لن يكون أقل حرارة من تلك المزروعة في أرض مفتوحة أو في دفيئة.
اختيار مجموعة متنوعة
لا يُنصح بزراعة أصناف الفلفل الحار المخصصة للزراعة في الهواء الطلق على الشرفات أو عتبات النوافذ. فهي تتطلب مستويات إضاءة ومغذيات أكثر. أما الأصناف الداخلية المتخصصة، فتتطلب تحكمًا ثابتًا في درجة الحرارة وتنضج أسرع في حال نقص المغذيات الدقيقة.
يُنصح بدمج عدة أصناف، ولكن بزراعتها في أصص مختلفة لتجنب التلقيح المتبادل. بهذه الطريقة، يمكنك تجنب تدمير جميع الشجيرات في حال انتشار المرض. وقد حظيت الأصناف التالية بتقييمات ممتازة:
قد تكون مهتمًا بـ:- "أوغونيوك"؛
- العنبر المتفجر؛
- علاء الدين؛
- ألعاب نارية.
إنها متعددة الاستخدامات ومناسبة لزراعة الفلفل الحار حتى في ظروف داخلية غير مناسبة، مع قلة الضوء ودرجات الحرارة المرتفعة والرطوبة المنخفضة. يمكن زراعتها في أصص صغيرة؛ حيث يصل طول الشجيرة إلى 30-35 سم فقط. يُنتج صنف "أوغونيوك" أكبر الثمار، حيث يصل طول كل حبة فلفل إلى 5 سم، ولها شكل ممدود ملتف قليلاً. أما صنف "أمبر"، فهو الأكثر كثافة، حيث يبلغ متوسط حجمه 2.5 سم فقط. وهو ممتاز لاستخدام الفلفل الكامل في الأطباق والتعليب والتخليل. يُعد صنفا "فاير ووركس" و"علاء الدين" خيارين رائعين، إذ يُنتجان عدة ألوان في آن واحد، مما يُضفي عليهما جمالاً أخّاذاً. يمكن زراعة هذا الفلفل الحار باللون الأحمر أو البرتقالي أو البنفسجي أو الأخضر، مع تغير الألوان مع نضجه.
قد تكون مهتمًا بـ:إذا أتيحت لك فرصة الزراعة ليس فقط على حافة النافذة، بل أيضًا على الشرفة، حيث تتوفر مساحة أكبر، فكّر في زراعة شجيرات أطول. سيكون المحصول أكبر، وبالتالي ستكون فترة الإثمار أطول. وقد حظيت الأصناف التالية بتقييمات جيدة:
- "قنديل البحر";
- "فقير";
- "فينيكس"؛
- ملكة البستوني؛
- "منقار الفينيق"
لا تستخدم مواد زراعة من ثمار متوفرة تجاريًا. تُزرع الأصناف التجارية من أصناف هجينة لا تُنتج ثمارًا صالحة للنمو. النمو السريع للثمار في ظروف الدفيئة، والذي غالبًا ما يُستخدم فيه الزراعة المائية بدلًا من التربة، يمنع البذور من النضج بشكل كافٍ.
أوقات الزراعة والحصاد
غالبًا ما تُستخدم زراعة الفلفل الحار والحلو داخل المنزل لضمان توافر المنتجات الطازجة باستمرار. لذلك، تُزرع النباتات في أصص مع توقع الإثمار في النصف الثاني من الخريف وطوال فصل الشتاء. تُعدّ حافة النافذة مثالية لزراعة الفلفل في أي وقت. لذلك، لا توجد قيود على وقت الزراعة.
تُزرع بذور الشتلات عادةً في منتصف فبراير. في هذه الحالة، يُمكن حصاد أول محصول في منتصف يونيو. خلال هذه الفترة، لا تتوفر التدفئة المركزية، مما يُسهّل الحفاظ على مستويات الرطوبة، ولا حاجة لإضاءة إضافية. تنضج أقدم الأصناف في غضون 100-105 أيام، ولكن متوسط فترة النضج يتراوح بين 115 و120 يومًا. أما أحدث الأصناف فتنضج في غضون 150-160 يومًا.
التكنولوجيا الزراعية
زراعة أنواع مختلفة من الفلفل في المنزل سهلة. من المهم أيضًا مراعاة طريقة التلقيح عند اختيار الصنف لضمان ليس فقط نبات زينة جميل، بل أيضًا حصاد مثمر. تتطلب زراعة الفلفل التسميد والري المناسبين في الوقت المناسب. هذا يضمن نمو فلفل حار كبير، غني بالعصارة، وغني النكهة على شرفتك أو حافة نافذتك.
تكنولوجيا الزراعة
عند البدء بزراعة الفلفل الحار على الشرفة، عليك اختيار الموقع الأمثل. تنمو النباتات جيدًا في النوافذ المواجهة للجنوب والجنوب الشرقي طوال أشهر الصيف. أما في الأشهر الأكثر حرارة، حيث تكون الشمس في أوجها، فتنمو النباتات جيدًا في النوافذ المواجهة للغرب والشرق. يُنصح أيضًا بتوفير ظل مؤقت خلال ساعات الصباح في أبريل ومايو، عندما تكون الشمس في أوجها. افحص الإطارات مسبقًا للتأكد من عدم وجود جسور أو ثقوب تسمح بدخول الهواء من الخارج. يجب وضع الأصص بعيدًا عن النوافذ لتجنب تيارات الهواء أثناء التهوية.
تتراوح ساعات ضوء النهار المطلوبة بين 14 و16 ساعة، لذا يُعدّ المصباح النباتي ضروريًا لنمو النبات والعناية به بشكل صحيح. تجنب وضع الأوعية قريبة جدًا من بعضها البعض، لأن ذلك سيزيد من التظليل. يمكن تحديد التردد الأمثل بصريًا: يجب أن تكون تيجان النباتات مرتبة بشكل غير متشابك أو مشوه. من المهم التحكم في درجة الحرارة: من 18 درجة مئوية ليلًا إلى 24 درجة مئوية نهارًا. لذلك، تجنب وضع النباتات فوق جهاز التدفئة مباشرةً. يصعب تحقيق ذلك في الشقق العادية، لذا يُنصح بتوفير حاجز حراري، مثل قماش سميك أو ستارة من رقائق معدنية.
للزراعة، جهّز نوعين من الأوعية: أكواب يصل ارتفاعها إلى 5 سم، وأصص لا تزيد سعتها عن 5 لترات، ومتسعة من الأعلى. ينمو نظام الجذر أسرع في الأوعية الأصغر، وبعد ذلك يلزم التقليم. عند إعادة الزراعة، استخدم أصيصًا بسعة 3 لترات على الأقل، لأن الجذر الرئيسي للشجيرة سيكون مدفونًا بعمق. ستكون البراعم المتفرعة قريبة من السطح، لذا ستحتاج إلى مساحة أكبر. يجب أن يحتوي الوعاء على فتحة لتصريف الماء الزائد.
خليط تربة أساسي مناسب للشتلات. مع ذلك، يمكنك تحضيره بنفسك بخلط جزأين من الخث وجزء واحد من الرمل أو الفيرميكوليت. تأكد من تطهير الخليط قبل الزراعة باستخدام فيتوسبيرين أو برمنجنات البوتاسيوم.
حضّر البذور مسبقًا بنقعها في ماء فاتر. إذا كنت تستخدم شتلات، ضعها في التربة حتى تظهر البراعم. انقع مادة الزراعة المجففة في الماء مع إضافة مضادة للبكتيريا، ثم لفها بقطعة قماش واتركها في مكان دافئ طوال الليل. ثم ازرعها فورًا. إذا كنت لا تخطط لاستخدام شتلات، يمكنك الانتظار حتى تظهر البراعم، والتي ستحدث خلال يومين إلى ثلاثة أيام.
تُعدّ طريقة الشتلات ضرورية عند زراعة كميات كبيرة من النباتات. بعد ظهور البراعم الأولى، أي بعد عشرة أيام، يُسمّد الفلفل بمحفز للتجذير. تُجرى أول عملية زراعة عند ظهور ورقتين كاملتين. يُنقل الفلفل إلى وعاء أكبر بعد عشرين يومًا. بخلاف ذلك، تتطلب الشتلات نفس العناية التي تتطلبها أي محاصيل خضروات أخرى.
الرعاية اللاحقة
لا يمكن زراعة الفلفل الحار على الشرفة أو حافة النافذة إلا بالتحكم المناسب في درجة الحرارة والري المنتظم. إذا لم تكن رطوبة النبات كافية، فإنه يتوقف عن إنتاج الزيوت العطرية النفاذة، مما يؤدي إلى فقدان الفلفل لخصائصه الأساسية. من أهم القواعد الري بالماء الدافئ فقط. يمكنك ترك الوعاء في الداخل طوال الليل لتدفئته وترسيب الرواسب في القاع. يمكنك تحديد الحاجة إلى الري من خلال مظهر الوعاء: إذا جفت الطبقة العلوية ولم يتبقَّ سوى القليل من الماء في الصحن، فقد حان وقت إضافة الماء. تأكد من تصريف كل الماء القديم. قد يؤدي الري غير الصحيح أو المفرط إلى تحول الطبقة العلوية من التربة إلى اللون الأبيض. من المهم رش الوعاء مرتين يوميًا إذا كانت رطوبة الغرفة أقل من 70 درجة مئوية.
قد تكون مهتمًا بـ:يجب إجراء أول عملية تسميد مباشرة بعد زراعة الشتلات. استخدم خلطات عضوية، فهي تُحفز نمو الجذور دون التسبب في حروق. ثم تُضاف الأسمدة خلال فترة نمو الأوراق النشط للسماح للنبات باكتساب كتلة. يُنصح باختيار الأسمدة المُضاف إليها النيتروجين، الذي يُحفز عمليات الأيض في الأوراق ويُعزز النمو. عند بدء تشكل البراعم، أضف البوتاسيوم مع الخلطة العضوية. سيساعد ذلك على تقليل عدد الأزهار العارية. التكرار الأمثل للتسميد هو مرة كل 14 يومًا، إلا في حال وجود أعراض أخرى مُقلقة.
لا حاجة للقص الجانبي. تكوين الشجيرة نفسها عن طريق التفريع مقبول. انزع الجزء العلوي بحرص. يُفضل استخدام ملقط حاد لتجنب إتلاف أنسجة النبات. إذا ظهرت علامات إصابة فطرية أو عفن في مكان إزالة الأوراق العلوية، رُشّ المنطقة بمستحضر خاص. احصد الثمار الكبيرة الأولى فور تغير لونها. سيحفز هذا نمو المبايض المتبقية.
زراعة الفلفل من بذور جديدة في الداخل سهلة، لكنها نباتات معمرة، لذا يُفضل حفظها بعد الإثمار حتى موسم النمو التالي. بعد الحصاد، ستبدأ الأوراق بالجفاف. خلال هذه الفترة، قلل الري، وتوقف عن التسميد، ثم قصّ السيقان إلى 5-8 سم. لا داعي لإزالتها من حافة النافذة. بعد فترة راحة، سيبدأ النبات بنمو أوراقه وإزهاره مجددًا، مُشكّلًا المبايض.
خلال فترة نمو البراعم الجانبية النشطة، يُمكن أخذ عُقل. يجب أن تكون البراعم خالية من الثمار، صلبة وسميكة، سليمة المظهر، ولونها أخضر غني. يُفضّل استخدام ورقتين فقط. قلّمها بزاوية باستخدام أداة حادة. انقع العُقل في محلول ضعيف من الزركون: 3 قطرات لكل 100 مل. بعد 24 ساعة، رشّ سطح القطع بعامل تجذير وازرعها في تربة مُبللة مسبقًا. قلّل الري في الأسبوع التالي للوقاية من الأمراض الفطرية.
يجب أيضًا مراعاة التلقيح. يتميز كل صنف بنوع تلقيحه، ويمكن أن يكون معتمدًا على النحل أو ذاتي التلقيح. النوع الأول غير مناسب للزراعة الداخلية، لأنه لا يُثمر إلا في الهواء الطلق. يُعد تلقيح الفلفل يدويًا أمرًا صعبًا، ولا يوجد ضمان لحصاده. تُعدّ الأصناف المستقلة أكثر ملاءمة للزراعة الداخلية، ولكنها قد تُلقح خلطيًا إذا زُرعت على مقربة شديدة، وستكون خصائص كل صنف غير واضحة وغير متوافقة مع وصف الشركة المصنعة. ومع ذلك، سيحدث تكوين الثمار.
الأمراض الشائعة
https://youtu.be/i3z-UKinj28
النباتات الداخلية عرضة للآفات، وخاصةً آكلات الأوراق. انخفاض الرطوبة، واستقرار درجات الحرارة، وغياب الرياح والآفات الطبيعية، كلها عوامل تُسهّل انتشار هذه الأمراض. ومن المخاطر الأخرى الفطريات والعفن، اللذان ينموان على سطح التربة وفي التربة غير المُستغلة.
سوس العنكبوت هو أول من يظهر وجوده. يتغذى على الأوراق الصغيرة والأزهار، مما يجعله خطيرًا بشكل خاص خلال المراحل الأولى من النمو. أول علامة هي تجعد أوراق الشجر، ثم تظهر شبكة رقيقة وشفافة. للقضاء على هذه الآفة، يمكنك رشّ التبغ من سيجارة عادية على التربة أو رشّ الشجيرة بأكملها بمبيد فيتوفيرم.
عندما تظهر براعم جديدة، تنشط حشرات المن. يمكنها إتلاف الفلفل حديث النمو في غضون يومين فقط، لذا من المهم فحص المزروعات بعناية في بداية عملية الإزهار. يتركز تركيز الطفيلي بشكل رئيسي على الجانب السفلي من الورقة، وقد تظهر طبقة بيضاء وبقع صفراء. عند التكاثر النشط، تُشكل حشرات المن كتلًا، والتي يمكن ملاحظتها وهي تتحرك. معالجة النبات نفسه لن تكون فعالة، لأن الحشرات تعيش في التربة. يُنصح بالري بمحلول أمونيا خفيف (5 مل لكل لتر من الماء الدافئ). كرر العملية مرتين، مع فاصل أسبوع بين كل مرة.
الفلفل الحار حساس بشكل خاص للبكتيريا المسببة لمرض يُسمى "الساق السوداء". من أعراضه اسوداد الساق عند القاعدة وتوقف النمو. تدريجيًا، تظهر طبقة سوداء وتنتشر بسرعة. نتيجةً لذلك، يتوقف النبات عن تلقي العناصر الغذائية ويموت. لا يوجد علاج لهذا المرض، ولكن من المهم عزل النباتات المصابة فورًا. أفضل وسيلة للوقاية هي الري المنتظم. إذا لم تجف التربة، فمن الأفضل تجنب الري.
المراجعات
أولغا:
قبل ثلاث سنوات، زرعتُ عدة نباتات من نوع "الألعاب النارية". الآن أُعجب بهذه النباتات الجميلة، وتُنتج محصولًا وفيرًا. جميع أنواع الفلفل حارة بنفس الدرجة، وإن كانت متفاوتة في اللون. أقطف القرون الأولى وهي لا تزال غير ناضجة، وليست ملونة جدًا، مما يُفيد النبات فقط.
إيفان:
أزرع أصغر الأصناف على حافة النافذة شتاءً، والأصناف الأكبر، التي يصل ارتفاعها إلى 50 سم، على الشرفة ربيعًا وصيفًا. هذا يضمن حصادًا على مدار العام. للحصول على أولى شتلات الفلفل في أقرب وقت ممكن، أنصح ببدء تسميدها بينما لا يزال الجزء الأخضر من النبات ينمو.
ماريا:
أزرع الفلفل الحار كنباتات زينة، وتُعدّ قرونه الحارة إضافةً رائعةً لجميع أفراد الأسرة. وللحصول على أقصى قدر من الحرارة، أؤجل الري حتى الحصاد. يكتسب الفلفل نكهته اللاذعة في يوم واحد فقط، ويظل صالحًا للأكل حتى بعد التجميد أو التجفيف.
يمكن زراعة الفلفل الحار على حافة النافذة، حتى لو كانت المساحة محدودة. من بين مجموعة واسعة من الأصناف، يسهل اختيار النوع المناسب بحجم النبات وطريقة التلقيح المناسبة. أما من حيث العناية، فتُعد هذه النباتات سهلة النمو نسبيًا: فالري في الوقت المناسب، والتسميد المناسب، والإضاءة التكميلية لها أكبر الأثر على تكوين القرون ونضجها. ومع ذلك، حتى النباتات الداخلية قد تكون عرضة للأمراض والآفات الشائعة، لذا فإن الفحص والعلاج المنتظمين أمران أساسيان.

فلفل فيكتوريا: وصف الصنف مع الصور والمراجعات
أفضل 10 أنواع من الفلفل المبكر النضج
الفلفل في الحلزون - زراعة الشتلات دون قطف
ماذا تفعل إذا بدأت شتلات الفلفل في السقوط بعد الإنبات