يُعدّ تحضير العنب لفصل الشتاء خطوةً أساسيةً لضمان نموٍّ مستقرٍّ وإثمارٍ مُثمر. فالتحضير الكامل للمحصول لفصل الشتاء سيحمي الكرم من الصقيع. وتختلف رعاية المحصول المُثمر وتعتمد بشكلٍ مباشر على المنطقة التي تُزرع فيها الكروم.

أنشطة تحضيرية لفصل الخريف
تعتمد صحة وخصوبة محصول العنب بشكل كبير على مدى جودة الاستعدادات الخريفية لفصل الشتاء. فالرعاية الخريفية المناسبة تمنح العنب قوة إضافية وتضمن له البقاء حتى في برد الشتاء القارس.
قد تكون مهتمًا بـ:تقنية الري
خلال فترة نمو الأوراق الكثيف ونضج الثمار، يحتاج النبات إلى ري منتظم. يرتكب العديد من البستانيين خطأ الإفراط في ريّ كروم العنب، ظنًا منهم أن ذلك سيزيد من المحصول. الرطوبة الزائدة يمكن أن يكون لها عواقب غير سارة:
- تدهور طعم الفواكه؛
- تعفن الشجيرات؛
- حدوث أمراض مختلفة.
لتجنب هذه المشاكل، يجب ترطيب التربة باعتدال. إذا كانت التربة المزروعة رملية في الغالب، اسقِها بانتظام وبكميات قليلة. أما التربة الطينية فتتطلب ريًا أقل تكرارًا. مع ذلك، عند ري الكروم المزروعة في تربة طينية، يجب زيادة كمية الماء. عند إجراء هذا الإجراء، يجب عليك الاسترشاد بالعديد من العوامل:
- عمق المياه الجوفية؛
- كمية الأمطار؛
- درجة حرارة الهواء.

إذا كان الخريف ممطرًا، فقد لا يحتاج الكرم إلى ري إضافي. مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، يُنصح بتقليل وتيرة الري. الري الجيد يضمن رطوبة كافية للكروم ويزيد من مقاومة المحصول المثمر للصقيع.
قد تكون مهتمًا بـ:التسميد والتقليم
لتحضير العنب لفصل الشتاء بشكل صحيح، يجب تسميد تربة المنطقة المزروعة جيدًا. بعد نضج الثمار، يضعف النبات المثمر بشكل ملحوظ، ومن غير المرجح أن يتحمل الشتاء القارس دون تسميد إضافي. لا تحتاج كروم العنب إلى تسميد سنوي، بل تتحمل الشتاء جيدًا إذا تم تسميدها مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات. ينصح مزارعي العنب ذوي الخبرة بتسميد المحصول بمزيج يتضمن:
- 30 غرام من السوبر فوسفات؛
- 30 جرام من سماد البوتاسيوم؛
- 1كغ من التربة السوداء.
هذه الكمية من الخليط تكفي لتغذية كرمة واحدة. ولزيادة مناعة الكرمة، يُروى العنب بمحلول مُحضّر من 10 لترات من الماء وأسمدة الفوسفور والبوتاسيوم المُذابة. يجب نقع التربة بهذا المحلول حتى عمق 25 سم على الأقل. يمكن أيضًا إضافة عناصر دقيقة مختلفة إلى تركيبة سائل التغذية:
- برمنجنات البوتاسيوم؛
- موليبدات الأمونيوم؛
- حمض البوريك؛
- اليود.
يُعدّ تقليم الكروم إجراءً ضروريًا لزيادة الغلة، وتحسين جودة الثمار، وتسريع عملية النضج. كما يُبسّط تقليم الكروم عملية التطبيق بشكل كبير. مواد التغطيةمن المهم تذكر أن هذه العملية لا تُنفَّذ إلا بعد سقوط الأوراق تمامًا. فالتقليم المبكر جدًا سيؤدي إلى نقص في المواد البلاستيكية ويزيد من خطر كسر الشجيرة خلال فصل الشتاء. كما أن تقليم الكرمة بعد الصقيع يُشكِّل مشكلة كبيرة، إذ تصبح الأغصان هشة وقد تتضرر في غير موضعها. الوقت الأمثل هو منتصف سبتمبر.
عند القيام بهذه الأعمال، تُزال الأغصان التالفة والجافة. ويجب حرق الأجزاء المقطوعة من العنب لمنع انتقال العدوى إلى العنب السليم.
تتضمن المرحلة الأخيرة من التقليم تقليم البراعم الزائدة التي تعيق توفر الإضاءة والتهوية الكافيتين. يجب ترك ما لا يقل عن 30% من براعم الكرمة الاحتياطية على الكرمة، إذ ستكون مفيدة في حالة الصقيع أو تلف الفروع الرئيسية بسبب القوارض. يجب إزالة البراعم غير الناضجة، لأنها ستموت خلال الشتاء وتشكل مصدرًا إضافيًا للعدوى في الربيع.
العلاج ضد الآفات والأمراض المحتملة
بعد التقليم، يجب معالجة الكرم بمحلول خاص للتخلص من الآفات والأمراض. هذا سيمنع تطور مسببات الأمراض الشتوية ويقضي على الطفيليات التي تعيش في الكروم. من أفضل الحلول للقضاء على العدوى محلول الصودا والملح، ويُحضر كما يلي:
- يتم إضافة 10 ملاعق كبيرة من الملح إلى دلو من الماء الدافئ سعة عشرة لترات؛
- يتم إضافة 5 ملاعق كبيرة من صودا الخبز إلى السائل الناتج؛
- يتم خلط التركيبة جيدًا حتى تذوب المكونات السائبة تمامًا.
تُعالَج الكرمة بأكملها، بما في ذلك الأوراق والبراعم. للقضاء التام على الآفات، يجب رشّ الكرمة ثلاث مرات على الأقل. يُمكن تقليل عدد الحشرات الضارة التي تعيش على الكرمة بحفر التربة المحيطة بها جيدًا.

قبل تغطية العنب لفصل الشتاء مباشرةً، يُعالج بمحلول مكون من 100 غرام من كبريتات النحاس و10 لترات من الماء. لطرد الفئران، ضع وعاءً صغيرًا من الكربيد تحت مادة التغطية. تمتص هذه المادة الرطوبة الزائدة بفعالية، كما أن الرائحة المنبعثة عند ترطيب الكربيد تُطرد القوارض.
حماية المحاصيل من الصقيع

في المناطق الوسطى والشمالية، يُشكّل صقيع الشتاء التهديد الرئيسي لكروم العنب. لحماية الكروم خلال فصل الشتاء، من الضروري عزلها. يُمكن استخدام مواد غير منسوجة، بالإضافة إلى ألواح وصناديق خشبية، لهذا الغرض. ويعتمد اختيار العزل بشكل كبير على الظروف المناخية للمنطقة. يتم زراعة العنب، وكذلك صنف الكرمة نفسه. على مدى السنوات العشر الماضية، طُوِّرت أصناف تتحمل درجات الحرارة المنخفضة جيدًا.
المناطق الشمالية موطنٌ للعديد من الأشجار الصنوبرية، لذا يُمكن استخدام أغصان التنوب أو الصنوبر لتغطية العنب. تتميز هذه المادة بقدرتها العالية على التنفس، مما يمنع تعفن الكروم الناتج عن الرطوبة العالية. علاوةً على ذلك، تحمي أغصان التنوب الكروم من الثلج بشكل موثوق، وتوفر عزلًا حراريًا ممتازًا.
عند زراعة العنب في الخنادق، يُفضّل استخدام ألواح خشبية كعازل. بعد معالجة الكروم ووضعها في الخندق، تُغطّى بألواح خشبية. تُثبّت الألواح بشكل غير مُحكم، مما يسمح بتدوير الهواء بشكل كافٍ. مع تغطية الألواح الخشبية بالثلج، تتحسن خصائص عزل الملجأ. إذا بدأت درجات الحرارة بالتجمد ولم يتساقط الثلج بعد، فيجب تغطية الألواح الخشبية بمادة غير منسوجة لمنع فقدان الحرارة.
استخدام غشاء البولي إيثيلين كعازل غير مرغوب فيه على الإطلاق، لأنه غير منفذ للماء والهواء تمامًا، مما يؤدي حتمًا إلى تكثف الماء ونمو العفن. عادةً ما تُغطى العنب في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر.
الاستعدادات قبل الشتاء في مناطق مختلفة
عند حصاد العنب لفصل الشتاء في المنطقة الوسطى، أول شيء يجب فعله هو إزالة الأوراق المتبقية على الكرمة. ثم يأتي التقليم، والتي تتضمن إزالة البراعم التالفة وغير الناضجة. يُنصح بحصاد العنب لفصل الشتاء في الأيام المشمسة، حيث تكون فرصة هطول الأمطار ضئيلة. في المناخات المعتدلة، يُفضل زراعة الكروم في حفر قطرها 70 × 70 سم وعمقها حوالي 20 سم، مما يُسهّل بشكل كبير الاستعدادات قبل الشتاء.
تنقسم عملية تحضير المحاصيل قبل الشتاء في المنطقة الوسطى إلى عدة مراحل:

- يتم لف الأكمام المعالجة ووضعها في الحفرة؛
- يتم وضع حاوية تحتوي على الكربيد في الأسفل؛
- الحفرة مغطاة بدرع خشبي.
لا تختلف طرق تحضير العنب لفصل الشتاء في أوكرانيا وبيلاروسيا عن تلك المستخدمة في وسط روسيا، إذ تتشابه الظروف المناخية في هاتين المنطقتين إلى حد كبير. أما في جبال الأورال أو سيبيريا، فيتطلب تحضير العنب لفصل الشتاء نهجًا أكثر جدية، نظرًا لقسوة فصول الشتاء في هاتين المنطقتين.

لمساعدة كرمة العنب على تحمل برد الشتاء، يجب تقليمها، وذلك بقص جذورها المعرضة للندى بعمق 20 سم. تُملأ الحفرة الناتجة بالرمل الجاف. بعد الري والتسميد، تُلفّ الكرمات وتُغطى بأغصان الصنوبر أو بغطاء خشبي. تُستخدم نشارة الخشب أو أوراق الأشجار الجافة كعازل إضافي، وتُنشر فوق الأغصان أو الغطاء. ولمنع الرياح من اقتلاعها، تُوضع طبقة واحدة من مادة سبونبوند فوقها.
يُعدّ تحضير العنب الصغير لفصل الشتاء أمرًا بالغ الأهمية. فالشتلات الصغيرة المزروعة هذا العام لا تحتاج إلى تقليم. أما كروم العنب، فلا تُقلّم إلا في عامها الثاني. يُغني تحضير الشتلات لفصل الشتاء عن الحاجة إلى أسمدة إضافية، لأن التربة مُخصّبة مسبقًا. عند زراعة الكرومينبغي أن يبدأ تسميد الكرم الصغير في السنة الرابعة من عمره.

التنظيف العام للكرم: قائمة الأنشطة الإلزامية
متى يتم حصاد العنب لصنع النبيذ
هل يُمكن تناول العنب مع البذور؟ الفوائد والمخاطر الصحية
زيت بذور العنب - الخصائص والاستخدامات والفوائد وموانع الاستعمال
يفجيني
عنوان المقال هو العنب في المناخ المركزي، لكنهم أدرجوا صورةً لكرومٍ بمناظر طبيعية شتوية، تمامًا كما هو الحال في الجنوب. أم أن العنب يُزرع كأشجارٍ عادية في المناخ المركزي؟ خطأٌ آخر. يذكر المقال أن التقليم يجب أن يتم بعد تساقط الأوراق تمامًا، ثم هناك صورةٌ لرجلين يُقلمان ويثبتان الكروم ذات الأوراق الخضراء. يجب أن تكون أكثر حذرًا. وقبل النشر، عليك مراجعة المقال بعناية ثلاث مرات على الأقل لتجنب أي أسئلة لاحقًا وبناء الثقة بالنشر.